أكد وزير خارجية ليبيا محمد عبد العزيز ، أن تطوير العمل العربي المشترك وتفعيل دور الجامعة العربية يتطلب الاتفاق على بلورة رؤية عربية موحدة لمتابعة وتطوير الجهود المبذولة والاستفادة من التجارب السابقة في معالجة المشاكل والتحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، معتبرا أن الوصول إلى ذلك ليس صعبا إذا توفر الالتزام المشترك لتحقيق هذا الهدف.
وأكد على ضرورة ترجمة هذه الرؤيا ليس فقط على المستوى السياسي ولكن أيضا على الصعيد الاقتصادي والتنموي إلى حقيقة واقعة وخطوات ملموسة خاصة خلال هذه الفترة الدقيقة التي تمر بها الدول العربية عامة ودول الربيع العربي على وجه الخصوص في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي نواجهها وطنيا واقليميا ودوليا.
وشدد على ضرورة الحرص على تطوير وتعزيز التعاون المشترك في المجال الأمني كشرط أساسي لخلق بيئة مواتية لتحقيق هدف التنمية المستدامة لشعوب المنطقة والمساهمة في تحقيق العدالة الاجتماعية والسلم والأمن مع الأخذ في الاعتبار الفهم المشترك للتحديات التنموية التي نواجهها والاستجابة لها في إطار عمق الروابط والمصالح المشتركة والاعتبارات التاريخية والجغرافية والثقافية ومسيرة النضال المشترك من أجل التنمية وبناء المؤسسات والقانون.
ولفت إلى أن المنهج الإقليمي في التعامل مع القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية أثبت جدواه وفعالياته خاصة عندما تتوافر الإرادة القوية والرؤية الثاقبة والتفكير الإستراتيجي الواعد يتطلب تعزيز قدرات وإمكانيات الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وتشجيع الاستثمار وتطوير القدرات البشرية وخلق مجتمعات المعرفة التي أصبحت إحدى السمات الأساسية للعالم المتحضر.
وأعرب عن تطلعه لعقد اجتماع عاجل حول إنشاء المحكمة العربية لحقوق الإنسان استجابة لطلب مملكة البحرين بحيث تترجم على أرض الواقع التوصيات التي أعدها أعضاء اللجنة رفيعة المستوى من الخبراء القانونيين للدول الأعضاء.