لم تجد حتى يوم أمس الإثنين (10 مارس/ آذار 2014) الأبحاث لتحديد موقع طائرة البوينغ 777 التابعة للخطوط الجوية الماليزية المفقودة منذ ليل الجمعة السبت وعلى متنها 239 شخصاً، فيما كشفت تحاليل جرت على بقع نفط في البحر أنها لا تعود إلى الطائرة.
وصرحت المتحدثة باسم الشرطة البحرية الماليزية فريدة شويب أن «هذا الوقود ليس مستخدماً في الطائرات» بل في السفن، متحدثة عن بقعة رصدت على بعد 180 كلم تقريباً من ساحل ماليزيا، في مكان قريب من نقطة فقدان اتصال الطائرة بجهاز المراقبة الجوية بعد حوالى ساعة على إقلاعها من كوالا لمبور.
وباتت هذه المنطقة بين ماليزيا وجنوب فيتنام مركز عمليات بحث مستمرة منذ أكثر من يومين بعد اختفاء الطائرة التي كانت تقوم برحلة بين كوالالمبور وبكين وعلى متنها 227 راكباً من 14 جنسية من بينهم 153 صينياً وأربعة فرنسيين وثلاثة أميركيين و12 من أفراد الطاقم.
وشهد يوم أمس (الإثنين) سلسلة تصريحات متناقضة بشأن ركام محتمل، ما جعل الوضع لا يحتمل بالنسبة إلى عائلات الضحايا.
وأعلنت ماليزيا عن إرسال سفن للتحقق من إمكانية وجود طوق نجاة، لكن سفينة فيتنامية وصلت إلى المكان لم تعثر إلا على «غطاء عفن للكابلات»، على ما أعلن مساعد رئيس أركان الجيش الفيتنامي فو فو توان لـ «فرانس برس».
وتابع «أعتقد أنه لم يكن هناك إلا شيئاً عائماً واحداً مشبوهاً»، وأقر بأن كمية النفايات في البحر تجعل من الصعب جداً «التأكد 100 في المئة» من الوصول إلى موقع الطوق المفترض.
وطلبت الصين القلقة على مصير 153 من رعاياها على متن الطائرة، تكثيف عمليات البحث.
وصرح المتحدث باسم الخارجية الصينية، كين غانغ أن «ماليزيا تعير هذا الحادث أهمية كبيرة (وتبدي) سلوكاً صادقاً»، لكن أمام توتر ويأس العائلات «يتعين عليها تكثيف جهودها».
وتشارك حالياً عشرات الزوارق والطائرات والمروحيات من مختلف الدول في عمليات البحث (لا سيما الصين، الولايات المتحدة، فيتنام، ماليزيا، الفلبين، سنغافورة).
وأطلقت السلطات الماليزية تحقيقاً ضد الإرهاب بعدما تبين أن اثنين من الركاب على الأقل كانا يستخدمان جوازي سفر مسروقين.
لكن مدير قطاع الطيران المدني في البلاد أزهر الدين عبد الرحمن لم يملك أجوبة كافية على الأسئلة الكثيرة التي أثارها هذا الاختفاء.
وصرح «هذا الاختفاء الغامض غير المسبوق لطائرة يثير الاضطراب وإننا نضاعف الجهود للقيام بما يتعين علينا».
وأثار وجود أربعة ركاب مشتبه بهم بحسب السلطات الماليزية، إثنان منهم على الأقل استخدما جوازي سفر أوروبيين مزورين، العديد من التساؤلات.
وورد على قائمة الركاب نمسوي يدعى كريستيان كوزيل وإيطالي يدعى لويجي مارالدي لكنهما لم يكونا على متن الطائرة. وأكد الإنتربول أن الرجلين قدما في 2012 و2013 تباعاً شكوى بتعرض جوازي سفرهما للسرقة في تايلند. وتحقق الشرطة في تايلند بشأن تجارة ممكنة لجوازات السفر في منتجع فوكيت جنوب البلاد حيث سرق جواز سفر مارالدي.
وأكد قائد الشرطة الماليزية أمس (الإثنين) من جهته التعرف إلى هوية أحد الراكبين الاثنين، لكنه لم يعط أي تفاصيل.
وأرسلت الولايات المتحدة عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، نظراً إلى وجود ثلاثة من رعاياها على الطائرة، مشيرة إلى عدم وجود أي إثبات على عمل إرهابي حتى الآن. وأعلنت الوكالة الأميركية لسلامة النقل عن إرسال فريق من المحققين إلى ماليزيا برفقة مستشارين فنيين من شركة بوينغ.
كما توجه وفد من المسئولين الصينيين إلى ماليزيا الإثنين للتحقيق ولدعم العائلات. وفي بكين درس مسئولون ماليزيون طلبات تأشيرات دخول لأقارب ركاب يذرفون الدموع ويرغبون في التوجه إلى كوالالمبور.
العدد 4203 - الإثنين 10 مارس 2014م الموافق 09 جمادى الأولى 1435هـ
ايران هي السبب
خلاص ثبت من ايران :)