طالبت الحكومة الأردنية إسرائيل أمس الإثنين (10 مارس/ آذار 2014) بـ «التحقيق الفوري ومن دون تأخير» في ظروف مقتل قاض أردني من أصول فلسطينية برصاص الجيش الإسرائيلي على معبر اللنبي الذي يصل بين الضفة الغربية والأردن.
وذكر بيان لوزارة الخارجية الأردنية أن «وزير الخارجية وشئون المغتربين ناصر جودة استدعى ظهر أمس (الإثنين) القائم بأعمال سفارة إسرائيل في عمّان، وأبدى استنكار الحكومة الأردنية ورفضها الشديدين لحادث إطلاق النار على القاضي الأردني واعتبر الحادث أمراً مرفوضاً».
وأضافت أن جودة طلب من القائم بالأعمال الإسرائيلي «إبلاغ حكومته فوراً بأن الحكومة الأردنية تنتظر تقريراً شاملاً بتفاصيل الحادث وبشكل عاجل وإجراء تحقيق فوري بالأمر وإبلاغ السلطات الأردنية بنتائج التحقيق».
عمّان - أ ف ب، يو بي آي
طالبت الحكومة الأردنية إسرائيل أمس الإثنين (10 مارس/ آذار 2014) بـ «التحقيق الفوري ومن دون تأخير» في ظروف مقتل قاض أردني من أصول فلسطينية برصاص الجيش الإسرائيلي على معبر اللنبي الذي يصل بين الضفة الغربية والمملكة.
وذكر بيان لوزارة الخارجية الأردنية أن «وزير الخارجية وشئون المغتربين ناصر جودة استدعى ظهر اليوم (أمس) القائم بأعمال سفارة إسرائيل في عمّان، وأبدى استنكار الحكومة الأردنية ورفضها الشديدين لحادث إطلاق النار على القاضي الأردني واعتبر الحادث أمراً مرفوضاً».
وأضافت أن جودة طلب من القائم بالأعمال الإسرائيلي «إبلاغ حكومته فوراً بأن الحكومة الأردنية تنتظر تقريراً شاملاً بتفاصيل الحادث وبشكل عاجل وإجراء تحقيق فوري بالأمر وإبلاغ السلطات الأردنية بنتائج التحقيق».
من جانبه، أوضح مصدر أمني أنه «تم إبلاغ الجهات الأمنية الأردنية في جسر الملك حسين بأن المواطن الأردني رائد علاء الدين زعيتر غادر الجسر صباح اليوم (أمس) ولدى وصوله للجانب المقابل حصلت مشاجرة تعرض على إثرها لإطلاق نار ما أدى إلى وفاته متأثراً بجراحه».
وقال الجيش الإسرائيلي في وقت سابق إن القاضي الأردني الفلسطيني الأصل رائد زعيتر قتل أمس برصاص الجيش الإسرائيلي على معبر اللنبي بعدما قام «بمهاجمة جندي» إسرائيلي. وقال بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي «قبل وقت قصير حاول فلسطيني انتزاع سلاح جندي عند معبر اللنبي من الأردن. وردت القوات الموجودة في المكان بفتح النار على المشتبه به وتمت إصابته».
وقالت مصادر أمنية فلسطينية أن الشاب هو رائد زعيتر (38 عاماً) من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية. وقال نظمي مهنا مدير عام المعابر في السلطة الفلسطينية لوكالة «فرانس برس»: «نحن في إطار التحقيق مع كافة شهود العيان الذين كانوا على متن الحافلة ونرفض أي رواية تقال لنا».
وبحسب مهنا فإنه «ليس هنالك أي نوع من كاميرات المراقبة ولهذا لايمكن الوصول إلى الحقيقة إلا من خلال شهود العيان الذين كانوا مع الشهيد على الحافلة وعددهم نحو خمسين شخصاً».
وأكد مصدر أمني أردني أن زعيتر قاض أردني غادر أمس بشكل اعتيادي إلى الضفة الغربية، بينما أشار مصدر آخر في وزارة العدل الأردنية إلى أن زعيتر هو قاض في محكمة صلح عمّان ولم يذهب إلى عمله أمس.
في الأثناء، طوّقت قوة أمنية أردنية كبيرة أمس مبنى السفارة الإسرائيلية الكائنة غرب العاصمة عمّان بعد أن تجمهر محتجون على مقتل القاضي الأردني. وقطعت القوة الأمنية المعزّزة بعربات وآليات، الطرق الرئيسة المؤدية إلى السفارة الإسرائيلية الكائنة في ضاحية الرابية الراقية، كما طوّقت الشوارع المؤدية إليها.
وهتف المحتجون بإسقاط معاهدة السلام الأردنية - الإسرائيلية (وادي عربة) المبرمة بين البلدين في أكتوبر/ تشرين أول 1994.
وأطلق المحتجون هتافات حيّوا عبرها الجندي الأردني أحمد الدقامسة الذي أطلق النار على مجموعة فتيات إسرائيليات بسبب استهزائهن به أثناء صلاته قرب الباقورة في 12 مارس 1997، وهو مسجون الآن في مركز إصلاح وتأهيل أم اللولو قرب مدينة المفرق شمال شرق البلاد حيث يقضي عقوبة السجن المؤبد.
إلى ذلك، جددت لجنة فلسطين في مجلس النواب الأردني أمس مطالبتها للحكومة بتقديم مشروع قانون لإلغاء معاهدة السلام الأردنية - الإسرائيلية. في بيان قالت اللجنة إنها «تعرب عن استيائها الشديد للحادث (مقتل زعيتر) وتطالب الحكومة باتخاذ اشد الإجراءات و تنفيذ ما قرره مجلس النواب بمبادرة من لجنة فلسطين النيابية عندما حاول الكنيست الإسرائيلي إصدار قانون لرفع الولاية الهاشمية عن المقدسات في مدينة القدس المحتلة، والمتمثل بطرد السفير الإسرائيلي من عمّان (دانييل نيفو) فوراً وسحب سفيرنا لدى هذا الكيان المتغطرس (وليد عبيدات)».
العدد 4203 - الإثنين 10 مارس 2014م الموافق 09 جمادى الأولى 1435هـ