أفاد تقرير لوكالة التصنيف «أيه إم بست» (A.M.Best) أن النمو في سوق التأمين في البحرين وبقية دول الخليج العربية الأخرى يفوق نسبة النمو في بعض أسواق التأمين في الدول الناشئة، من ضمنها الهند وروسيا، في حين تتساوى تقريبا مع البرازيل والصين.
وجاء في الدراسة التي قامت بها الوكالة العالمية في 19 دولة، أن إجمالي الأقساط المركّبة من العام 2002 إلى العام 2012 في سوق التأمين في البحرين والكويت والمملكة العربية السعودية وقطر وسلطنة عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة، نمت بنحو 21 في المئة.
وبينت الوكالة، وهي الأخيرة التي تخوض صناعة التصنيف المربحة، أن النمو في الأقساط في دول الخليج الست هو النمو نفسه في الصين والبرازيل ولكن يفوق النمو في روسيا الذي بلغ 18 في المئة، وكذلك الهند الذي وصل إلى 16 في المئة.
وتصنف الوكالة 35 شركة تأمين في كل من: البحرين والكويت وقطر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، من ضمنها 9 شركات تأمين في البحرين، كان آخرها شركة التأمين الأميركية ACE ؛ إذ يعمل فرع البحرين كمكتب إقليمي لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتكتتب مباشرة في مخاطر إعادة التأمين.
ووفقاً لجدول صدر عن الوكالة فإنها أعادت تقييم 6 شركات، من ضمنها الشركة البحرينية الكويتية للتأمين وشركة البحرين الوطنية للتأمين والمجموعة العربية المصرفية وشركة التأمين على الحياة، في حين أن بقية الشركات تم تقييمها للمرة الأولى.
ووفقاً لمصرف البحرين المركزي، الذي يشرف على المؤسسات المالية والمصارف العاملة في المملكة، فإن نحو 156 شركة تعمل في مجال التأمين مسجّلة في البحرين، من ضمنها 27 شركة تأمين مؤسسة في البحرين، و11 فرعاً لشركات أجنبية و32 وسيط تأمين، و3 مديري تأمين، بالإضافة إلى 5 شركات تعمل كمستشاري تأمين.
كما توجد كذلك 29 شركة مسجّلة في البحرين؛ ولكنها تعمل خارج حدودها، و30 شركة اكتوارية، و11 شركة لتقييم الأضرار.
وتطرقت دراسة الوكالة إلى التأمين على الحياة في دول مجلس التعاون الخليجي فبينت أن ربحها منخفض في سوق المنطقة، وأن جزءاً كبيراً من العمل هو تجديد سنوي لمجموعات العمل والذي يحمل معه عادة هامشاً منخفضاً.
وأوضحت أن «عدداً بسيطاً من الشركات تقوم باكتتاب كمية كبيرة لشركات أشخاص، والتي في العادة يكون هامش الربح فيها أفضل، وأن عدم وجود الخبرات، وانخفاض مستويات الطلب هي تحديات تواجه بقية الشركات، وأن أرباح التأمين على الحياة ستستمر في تناقص أهميتها».
وأضاف «بالنسبة إلى المنطقة، من المحتمل أن تبدأ أسعار إعادة التأمين في الارتفاع وعمولة شركات إعادة التأمين في التراجع. ويتوقع أن تركز الشركات على الربح الإجمالي بدلاً من الربح الصافي بعد تسلّم عملات إعادة التأمين، وهذا جيد فقط لسوق طويلة الأمد».
وكان المدير التنفيذي للرقابة على المؤسسات المالية في مصرف البحرين المركزي عبدالرحمن الباكر قد ذكر خلال ملتقى الشرق الأوسط للتأمين (MEIF 2014) أن هناك فرصاً جديدة وعظيمة في صناعة التأمين في منطقة الشرق الأوسط في السنوات المقبلة يجب استغلالها.
كما أفاد بأن البحرين لديها أعلى نسبة انتشار في التأمين على الحياة من بين دول الخليج العربية الست، وأنه «على رغم أن هذا الانتشار لايزال أقل بكثير من المستوى العالمي، إلا أن هناك إمكانية ضخمة للنمو»؛ إذ تبلغ نسبة النمو في المنطقة نحو 18 في المئة، بحسب التوقعات، لتبلغ في العام 2017 نحو 37,5 مليار دولار.
العدد 4205 - الأربعاء 12 مارس 2014م الموافق 11 جمادى الأولى 1435هـ