قدم جميع أعضاء مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أمس الثلثاء (25 مارس/ آذار 2014) استقالاتهم احتجاجاً على تدخل مجلس النواب العراقي في عملهم، حسبما أفاد أعضاء في هذه الهيئة لوكالة «فرانس برس».
وقال أحد أعضاء المفوضية رافضاً كشف اسمه إن «أعضاء المفوضية قدموا استقالة جماعية بسبب تدخلات البرلمان وإصداره قرارات لا يمكن تنفيذها». ورفض المصدر الحديث عن تأثير استقالة المفوضية على سير الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في الثلاثين من أبريل/ نيسان المقبل.
وأكد مصدر في مكتب رئيس المفوضية (سربت مصطفى رشيد) تقديم أعضاء المفوضية استقالة جماعية، من دون الإشارة إلى تفاصيل أكثر.
بدوره، قال مصدر دبلوماسي إن «أعضاء المفوضية استقالوا على إثر التدخلات القضائية والسياسية». وأشار إلى أن «أعضاء المفوضية يشعرون بالإحباط على إثر قرارات اللجنة القضائية التي تقوم بإقصاء مرشحين في الوقت الذي لم تقم المفوضية باستبعاد أي شخص».
وأشار إلى أن الاستقالة يجب أن تصدق من قبل البرلمان. وتتعرض المفوضية المستقلة للانتخابات العراقية إلى انتقادات حادة من كيانات سياسية بسبب استبعاد عدد من المرشحين عن بعض القوائم ومطالبة البرلمان بالتوقف عن استبعاد المرشحين.
وكان مجلس النواب صوت على قرار الأسبوع الماضي يلزم مفوضية الانتخابات بعدم استبعاد أي مرشح من خوض الانتخابات النيابية المقبلة باستثناء الصادرة بحقهم أحكام قطعية.
وأدخل المجلس فقرة في قانون الانتخابات تنص على عدم استبعاد أي مرشح من الانتخابات النيابية المقبلة إذا لم تصدر أوامر قضائية بحقه.
ميدانياً، قتل 35 شخصاً على الأقل وأصيب آخرون في هجمات متفرقة استهدفت بغداد وشمالها.
ففي الطارمية، إلى الشمال من بغداد، قتل ثمانية أشخاص وأصيب 14 بجروح في هجوم استهدف دورية للجيش على الطريق الرئيسي، وفقاً لمصادر أمنية وطبية.
وقتل ثمانية أشخاص على الأقل وأصيب 24 بجروح في انفجار سيارة مفخخة عند جسر المثنى، في شمال بغداد. وفي هجوم آخر، قتل أربعة جنود وأصيب 11 بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدف دورية للجيش على الطريق الرئيسي في منطقة التاجي، إلى الشمال من بغداد.
وقتل ثلاثة أشخاص وأصيب ثمانية بجروح في انفجار سيارة مفخخة في منطقة السيدية، في غرب بغداد.
العدد 4218 - الثلثاء 25 مارس 2014م الموافق 24 جمادى الأولى 1435هـ