وقعت 35 دولة أمس الثلثاء (25 مارس/ آذار 2014) على اتفاق يعزز الأمن النووي ويدعم التحرك العالمي الذي يقوده الرئيس الأميركي باراك أوباما لمنع وقوع المواد الخطرة في أيدي الإرهابيين.
وفي بيان مشترك صدر على هامش القمة الثالثة للأمن النووي في لاهاي، تعهدت تلك الدول بالعمل معاً بشكل أوثق وتقديم «مراجعات دورية» لأنظمتها الحساسة للأمن النووي.
وتعهدت الدول ومن بينها إسرائيل وكزاخستان والمغرب وتركيا ولكن ليس روسيا، بتطبيق المعايير المحددة في سلسلة من الارشادات التي حددتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لحماية المواد النووية.
ووضع أوباما تحسين الأمن النووي على رأس أولويات سياساته الخارجية وقال في 2009 إن الإرهاب النووي هو «الخطر الاقرب والاشد على الامن العالمي».
واقر وزير خارجية هولندا، فرانس تيمرمانس الذي تستضيف بلاده القمة التي تشارك فيها أكثر من 50 بلداً، إن الأمن النووي لا يزال «مسئولية قومية» إلا أنه قال إن التعاون الدولي الأوثق يمكن أن «يسهم مباشرة في الحيلولة دون أن تتحول المواد النووية إلى تهديد أمني».
وقال رئيس الوزراء الهولندي في افتتاح القمة التي استمرت يومين إنه «يوجد 2000 طن من المواد التي يمكن استخدامها في انتاج الأسلحة في العالم اليوم» مؤكداً على أن «الأمن يجب أن يكون محل اهتمامنا الدائم».
وطبقاً لمسودة البيان الختامي فسيعمل القادة على خفض مخزون اليورانيوم العالي التخصيب الذي يمكن استخدامه في صنع قنابل ذرية، وتحويله إلى يورانيوم أقل تخصيباً وأكثر أماناً.
وهيمنت على القمة الأزمة في أوكرانيا حيث اجتمع أوباما بحلفائه من دول مجموعة السبع لطرد روسيا من مجموعة الثماني وإلغاء قمة المجموعة التي كان من المقرر أن تجري في مدينة سوتشي الروسية.
وقال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون إن إخفاق الغرب «في الدفاع عن أوكرانيا من العدوان الروسي» يجب ألا يعتبر دعوة للدول الأخرى للحصول على الأسلحة النووية.
وكانت أوكرانيا تخلت عن ترسانتها النووية التي ورثتها من الحقبة السوفياتية مقابل ضمانات من الغرب وروسيا بحماية سيادتها.
وقال بان إن هذه التطمينات «قوضت بشكل خطير»... ولكن ذلك يجب «ألا يكون عذراً للسعي لامتلاك أسلحة نووية التي ستزيد من انعدام الأمن والعزلة».
العدد 4218 - الثلثاء 25 مارس 2014م الموافق 24 جمادى الأولى 1435هـ