العدد 4222 - السبت 29 مارس 2014م الموافق 28 جمادى الأولى 1435هـ

كنتريمان: علينا مواصلة العمل للضغط على نظام الأسد ليزيل المواد الكيميائية بالسرعة الممكنة

واشنطن - مجلس الشيوخ الأميركي 

تحديث: 12 مايو 2017

قال مساعد وزير الخارجية الأميركي كنتريمان حول إزالة أسلحة سوريا الكيميائية، إنه في حين حققنا تقدما ملحوظا خلال الأشهر الماضية باتجاه إزالة برنامج أسلحة سوريا الكيميائية، فإنه لا يزال هناك قدر هائل من العمل بانتظار الإنجاز بما يضمن أن نظام (بشار) الأسد لن يتمكن ثانية من استخدام هذه الأسلحة الرهيبة ضد شعبه بالذات أو تهديد شركائنا الإقليميين والدوليين بها.

وأضاف: " في العام المنصرم فقط لم يعترف نظام الحكم حتى في العلن بأنه كان يمتلك أسلحة كيميائية بالرغم من استخدامه لها في مناسبات متعددة من ضمنها هجمات أودت بحياة ما يزيد على 1400 مواطن. واليوم أجرى مفتشو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الحاضرين على الأرض في سوريا، وبدعم أممي، تفتيشين كاملين لمواقع أعلنت سوريا أن فيها أسلحة كيميائية، وأثبتوا صحة التدمير الوظيفي لمعدات إنتاج ومزج وتعبئة الاسلحة الكيميائية في تلك المواقع. إضافة، وحتى تاريخ اليوم تم رفع أكثر من نسبة 49 في المئة من مواد الأسلحة الكيميائية التي صرحت عنها سوريا والجاهزة للتدمير خارج سوريا، ومن ضمنها كافة عوامل كبريت الخردل التي أعلنت عنها سوريا. وقد أثبتت المنظمة صحة تدمير سوريا لنسبة 93 في المئة من مادة أيسوبروبانول، وهو مكوّن مزدوج لغاز السارين. لكن هذا ليس كافيا. فعلى سوريا أن تزيل نسبة 65 في المئة من موادها الكيميائية الأشد خطرا والمصرح عنها (أولوية 1) وعلينا مواصلة العمل مع الأسرة الدولية لإبقاء الضغط على نظام الأسد كي يزيل كل هذه المواد الكيميائية بالسرعة الممكنة."

وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي كنتريمان:" لقد أرسى المجتمع الدولي إطارًا قانونيًا حازمًا من خلال قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2118 وقرارات المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية، بما يكفل أن هذا المشروع البالغ الأهمية سيستكمل بصورة شفافة ومستعجلة وقابلة للتحقق من صحتها، ووضع المجلس هدف تدمير كل أسلحة سوريا الكيميائية المعلنة بحلول 30 حزيران/يونيو من هذا العام."

وفيما يأتي نص الكلمة التي ألقاها مساعد وزير الخارجية الأميركي كنتريمان:

والتقدم الذي أحرز خلال الأشهر الماضية تحقق بفضل الدبلوماسية المدعومة بالاستعداد لاستخدام القوة العسكرية. ومع متابعة هذه العملية، يظل من الأهمية الحاسمة أن يتابع أعضاء المجتمع الدولي رصد امتثال النظام السوري للإلتزامات المتصلة بمعاهدة الأسلحة الكيميائية عن كثب. والتزامات سوريا جلية وسنواصل التشديد على أهمية استمرار تعاون نظام الأسد. وقد قرر مجلس الأمن في القرار 2118 فرض إجراءات بموجب الفصل السابع (من ميثاق الأمم المتحدة) في حال عدم الإمتثال للقرار الدولي.

وفي حين حققنا تقدمًا، فإن المهمة الماثلة أمامنا تظل جسيمة. وبعد شهور من مماطلة سوريا، أوضحنا لنظام الأسد أن الجدول الزمني المتفق عليه دوليًا لتدمير الأسلحة الكيميائية هو ليس موضوع تفاوض، وأن لدى النظام كل المعدات التي يحتاجها وقد نفدت جميع ذرائعه. ولا نزال نركز أنظارنا على التوكيد على حاجة سوريا للمضي قدمًا على وجه السرعة في مسألة نقل مواد ومكوّنات الأسلحة الكيميائية من ميناء اللاذقية انسجامًا مع مسؤولياتها بمقتضى قرارات المنظمة وقرار مجلس الأمن الدولي 2118. والأسابيع المقبلة تعتبر حاسمة لمجهود الإزالة ونحن وسائر أعضاء المجتمع الدولي نراقب. وبالطبع نحن على اتصال مع زعماء المعارضة السوريين وقمنا بتحديثهم عن المستجدات طوال هذه العملية وتأكيد التزامهم بأنهم لن يتدخلوا في نشاطات المجهود الدولي لإزالة الأسلحة.

ومع استمرار دعم المجتمع الدولي والإلتزام المتفاني للمهمة المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة، فإننا نعتقد بأن السوريين قادرون على استكمال مجهود الإزالة في أواخر نيسان/أبريل. والأسرة الدولية تواصل العمل في ضوء الأجل النهائي، وهو 30 حزيران/يونيو، للإنتهاء تمامًا من إزالة الأسلحة. وفي حين وضعت المماطلة السورية هذا الأجل النهائي في خطر، فنحن ما زلنا عند اعتقادنا بأنه قابل للتحقيق.

صحيح أن المسار إلى الأمام ليس سهلا. فقد تخلّفت سوريا عن عدة مواعيد نهائية في الأجل المتوسط ومن بينها الموعد النهائي لتدمير مرافق إنتاج الاسلحة الكيميائية. وعلى النظام أن يوفي بجميع التزاماته لتدمير الأسلحة الكيميائية ومن ضمن ذلك التدمير المادي لمرافق إنتاج هذه الأسلحة بما يتفق مع معاهدة الأسلحة الكيميائية. كما أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تقدم حاليا المشورة لسوريا حول الخطة الملائمة لتدمير المرافق، ومن الضرورة بمكان أن تتبنى سوريا توصياتها وترفع خطة معدّلة لتدمير المنشآت لدراستها من قبل المجلس التنفيذي للمنظمة في اجتماعه التالي المقرر.

لقد قدمت الولايات المتحدة والأسرة الدولية مساعدات موسعة للمجهود الدولي لإزالة برنامج الأسلحة الكيميائية السوري. ولا يوجد مزيد من الأعذار من جانب نظام الأسد لعدم وفائه بالأجل النهائي المتفق عليه. ونحن نواصل تشجيع جميع البلدان على القيام بأي إسهام يمكنها القيام به لهذه المهمة الهامة- سواء كانت تلك المساهمة مالية أو تقنية أو عينية- لتمكين منظمة حظر الاسلحة والأمم المتحدة من استكمال مهمتيهما. وقد كانت الولايات المتحدة قدوة في توفير عشرات ملايين الدولارات كمساعدة للمهمة المشتركة للمنظمة والأمم المتحدة، بما في ذلك توفير حاويات وشاحنات ورافعات وغير ذلك من مواد للنقل المأمون لمواد الأسلحة الكيميائية في سوريا، وقدم صندوق منع الإنتشار ونزع السلاح التابع لوزارة الخارجية 8 ملايين دولار كمساعدات مالية وعينية لفريق التفتيش التابع للمنظمة، وفي عدادها عربات مدرعة وتدريبات ومعدات وقائية وإجراءات طبية مضادة. وأهم من ذلك كله، تساهم الولايات المتحدة بقدرات فريدة لمجهود الإزالة من خلال تقديم وزارة الدفاع الاميركية لسفينة اميركية، وهي سفينة "كيب راي" والمجهزة بتكنولوجيا للتحلل المائي القابلة للنشر لغرض التحييد في عرض البحر لمواد الأسلحة الكيميائية السورية ذات الأولوية القصوى وهي خردل الكبريت والمادة الكيميائية التي تدخل في تصنيع غاز السارين، دي إف DF.

وفي حين تتسم الإسهامات الأميركية لجهود إلإزالة بالأهمية، فإن هذه المهمة في نهاية المطاف تمثل توزيعًا دوليًا مدهشًا للعمل. وكثير من شركائنا الدوليين يشاركون ويقدمون المساعدات المالية والعينية التي تعتبر حاسمة في إنجاح المجهود. مثلا تقوم سفن نروجية ودنمركية (بدعم بريطاني وفنلندي) بنقل مواد الأسلحة الكيميائية من ميناء اللاذقية السوري فيما تساعد روسيا والصين بمسائل الأمن في المياه الإقليمية السورية لعمليات التحميل في الموانئ. ووافقت إيطاليا على التبرع بميناء للسماح بعمليات المناولة من سفينة شحن دنمركية إلى سفينة "كيب راي". ووافقت بريطانيا على تدمير وإتلاف الكيماويات المكونة لغاز الأعصاب بواسطة الإحراق التجاري. ووافقت ألمانيا على تدمير المنتوج الفرعي الناتج عن تحييد خردل الكبريت على متن كيب راي كمساهمة عينية. أما اليابان وكندا وغيرهما من دول عديدة إضافة إلى الإتحاد الأوروبي، فقد قدمت تبرعات مالية سخية، كما أن شركات في الولايات المتحدة وفنلندا رست على عقود من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتدمير وإتلاف المواد المتبقية.

ومع تواصل عملية الإزالة والاستئصال هذه، سنواصل تقديم الدعم الكامل لجهود المنظمة للتحقق والتفتيش للتأكد من دقة واستكمال إعلان سوريا. ونحن لم نأخذ بكلام الأسد على محمل الجد، وسنواصل الضغط من أجل نظام صارم للتثبت لضمان عدم وجود مواد ومرافق لم يصرح عنها. ونحن نتابع هذه العملية بأعين مفتوحة وسنصر على أن يكون هناك تثبت دولي

إن المسار الماثل امامنا لن يكون سلسا في ضوء النطاق والجدول الزمني غير المسبوقين لهذه المهمة. لكننا نظل عاقدي العزم في مجابهتنا لهذه التحديات في ضوء الأخطار الهائلة التي تحدق بالشعب السوري والمنطقة والعالم.

شكرا لكم على هذه الفرصة لبحث هذه القضية الهامة معكم وأتطلع قدما إلى الإجابة على اسئلتكم والتشاور معكم بصورة وثيقة فيما نواصل جهودنا لإزالة برنامج سوريا للأسلحة الكيميائية بصورة يتم التثبّت من صحتها.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً