أعلنت اللجنة العُليا لانتخابات رئاسة الجمهورية في مصر، أمس الأحد (30 مارس/ آذار 2014)، أن الترشّح للانتخابات الرئاسية سيبدأ إعتباراً من اليوم (الإثنين)، وأن اسم الرئيس المنتخب سيُعلن في الخامس من يونيو/ حزيران المقبل، أو في 26 من الشهر نفسه في حال جرت جولة إعادة.
وقال رئيس اللجنة المستشار أنور العاصي، في مؤتمر صحافي عقده بمقر الهيئة العامة للإستعلامات، إن اللجنة العُليا لانتخابات الرئاسة حدَّدت مواعيد جميع مراحل العملية الاقتراع لانتخاب رئيس جمهورية مصر العربية، موضحاً أن فتح باب الترشّح للانتخابات يبدأ اعتباراً من اليوم (الإثنين) ولمدة ثلاثة أسابيع تنتهي في 20 أبريل/ نيسان المقبل.
وعرض مراحل العملية الانتخابية بداية من المرحلة الأولى، من فتح باب الترشّح للانتخابات حتى إعلان اسم الرئيس المنتخب، والتي تشمل 17 مرحلة، ويضاف إليها 4 مراحل أخرى في حال كانت هناك جولة إعادة بين المرشحين، موضحاً أن الجولة الأولى من الانتخابات ستجرى يومي 26 و27 من مايو/ أيار المقبل داخل البلاد ويسبقها اقتراع المصريين في الخارج لمدة 4 أيام من 15 وحتى 18 من الشهر ذاته، ويُعلن اسم الرئيس المنتخب في الخامس من يونيو/ حزيران المقبل.
وأضاف العاصي أنه في حال كانت هناك جولة إعادة بين المترشحين للانتخابات الرئاسية، فإن التصويت داخل البلاد سيتم يومي 16 و17 من يونيو المقبل ويسبقها اقتراع المصريين بالخارج لأربعة أيام من 6 وحتى 9 من الشهر ذاته، ويُعلن اسم الرئيس في موعد غايته 26 يونيو المقبل.
وتمثِّل الانتخابات الرئاسية في مصر ثاني مراحل خطة «خريطة المستقبل» التي توافقت عليها القوى السياسية والدينية في البلاد مساء الثالث من يوليو 2013 عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي، وقد سبقها إقرار دستور جديد ويتبعها إجراء انتخابات برلمانية.
وفي تطور آخر، قضت محكمة جنح مركز الجيزة خلال جلستها أمس بالسجن عامين لكل من وزير القوى العاملة المصري السابق، خالد الأزهري، وعضو مجلس الشعب السابق، جمال العشري، لاتهامهما بإخفاء القيادي بجماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي. وجاء قرار المحكمة التي عقدت بمقر أكاديمية الشرطة بحضور مدير نيابة مركز الجيزة، مارك ناجي بعد جلسات ومداولات ثبت من خلالها علم المتهمين بصدور عدة قرارات ضبط وإحضار ضد محمد البلتاجي وأنهم قاموا بإخفائه عن أعين العدالة. وقضت المحكمة ببراءة إبراهيم محمد علي فرحات صاحب المنزل الذي ألقي القبض على المتهمين بداخله بقرية ترسا بأبو النمرس.
ويحاكم البلتاجي حالياً على ذمة عدد من القضايا من بينها التحريض على قتل المتظاهرين.
وفي السياق نفسه، أرجأت محكمة جنايات القاهرة، أمس (الأحد)، نظر إعادة محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك، وآخرين في قضيتي قتل متظاهرين إبان ثورة 25 يناير والفساد المالي، إلى يوم الثلثاء المقبل.
وقرَّرت المحكمة برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدي، تأجيل نظر القضيتين لاستكمال سماع مرافعة دفاع وزير الداخلية السابق حبيب العادلي.
ميدانياً، قال المتحدث باسم الجيش المصري إن ضابط صف قتل وأصيب ثلاثة من أفراد الشرطة عندما أطلق مجهولون النار على حافلة تابعة للجيش في العريش بشمال شبه جزيرة سيناء.
وأضاف العقيد أحمد علي في بيان نشر على صفحته الرسمية على «فيسبوك»: «في تمام الساعة التاسعة من صباح يوم الأحد أطلق مجهولون النار على أتوبيس تابع للقوات المسلحة في المنطقة الواقعة بين الشيخ زويد والخروبة ما أسفر عن مقتل مساعد تهامي السيد تهامي وإصابة عدد ثلاثة أفراد من الأمن المركزي».
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أن المسلحين «استهدفوا حافلة الجنود أثناء نزولهم أجازات... وقد تم نقل جثمان المساعد والمصابين إلى المستشفى العسكرى بالعريش».
ولم تعلن أي جهة مسئوليتها على الفور عن الهجوم.
وقتل مئات من أفراد الأمن في هجمات مسلحة وتفجيرات نفذها متشددون في سيناء منذ عزل الجيش للرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في يوليو/ تموز.
كما اشتبكت قوات الأمن أمس مع مؤيدين للرئيس المصري المعزول محمد مرسي كانوا يتظاهرون عند مدينة الطلبة بجامعة الأزهر في القاهرة. وزادت احتجاجات الطلبة على مدار الأسبوع الماضي في حرم الجامعات في أنحاء مصر عقب حكم محكمة بالإعدام على ما يزيد عن 500 شخص يُزعم أنهم من مؤيدي الإخوان المسلمين في مدينة المنيا.
وطالب المتظاهرون بإعادة الطلبة الذين فُصلوا بسبب المشاركة في مظاهرات أو بسبب إنتمائهم إلى جماعة الإخوان. وخارج أبواب مدينة الطلبة رفع محتجان لافتتين مكتوباً عليهما «مهما تفصل فيا يا عبد عمر ما صوتي في يوم هيموت».
العدد 4223 - الأحد 30 مارس 2014م الموافق 29 جمادى الأولى 1435هـ