العدد 4231 - الإثنين 07 أبريل 2014م الموافق 07 جمادى الآخرة 1435هـ

مانويل فالس يحصل على ثقة البرلمان الفرنسي لتنفيذ اصلاحاته

حصل رئيس الوزراء الاشتراكي الفرنسي الجديد مانويل فالس مساء الثلثاء (8 أبريل / نيسان 2014) على ثقة البرلمان حول بيانه بشأن السياسة العامة، الذي اراد من خلاله اضفاء روح جديدة على الوعود بالتحسن الاقتصادي التي اعلنها الرئيس فرانسوا هولاند.

وصوت لصالح الثقة 306 نواب مقابل 239، بالرغم من انه خسر 19 صوتا من الغالبية النيابية.

وبعد تسعة ايام على هزيمة اليسار في الانتخابات البلدية، وعد فالس الفرنسيين بـ"الحقيقة" و"الفعالية" في خطاب اظهر تباينه مع رئيس الحكومة السابق الفاقد للجاذبية جان مارك ايرولت بسبب طريقته وحديثه المليء بالمصطلحات حول اهمية فرنسا.

ويعلم وزير الداخلية السابق (51 عاما)، المولود في اسبانيا، ان عليه اثبات مصداقيته في هذا الخطاب اذ عليه التأكيد على "خريطة الطريق" التي وضعها الرئيس الفرنسي في بداية العام الحالي.

وباعتبار انه يحمل على عاتقه التغيير الذي اعلنه هولاند بعد الهزيمة في الانتخابات البلدية، قال فالس انه يريد حل "ازمة الثقة" التي تواجهها السلطة التنفيذية.

ووعد رئيس الحكومة الجديد بتخفيض كلفة العمل بمعدل 30 مليار يورو بحلول 2016 على امل انعاش التوظيف. وتقع هذه الخطوة في اطار "ميثاق التضامن" الذي اعلنه هولاند في 14 كانون الثاني/يناير، والهادف الى تحسين القدرة الشرائية للفرنسيين، على الارجح من خلال تخفيض مساهمات الرواتب المتدنية، وخفض نسبة البطالة الى نحو عشرة في المئة.

والتزم فالس ايضا بتخفيض الدين العام وتوفير 50 مليار يورو من الميزانية بين 2015 و2017. ولكنه حذر من ان "جهودنا من اجل تخفيض الدين العام، واصلاحاتنا البنيوية، وتنافس الشركات وكلفة العمل، يجب الا تسحقها قيمة جديدة مرتفعة لليورو".

وأمل فالس بان يشهد الاتحاد الاوروبي نموا "من خلال سياسات الاستثمارات الكبرى، وسياسات من اجل توفير العمل، والتطلع بشكل خاص الى الشباب".

واضاف ان "الازمة الاقصادية والاجتماعية لا تختصر كل شيء، هناك ايضا ازمة مواطنة، ازمة هوية"، وخصوصا ان الانتخابات البلدية شهدت نسبة عالية من الامتناع وصعودا لليمين المتطرف.

وامل فالس ايضا بان يهدأ النقاش حول القضايا الاجتماعية وخصوصا بعد تبني قرار زواج مثليي الجنس، والذي ادى الى تصاعد الاعتراضات من قبل اليمين والكاثوليك والمسلمين المحافظين.

الى ذلك، اعلن "قانون تحول الطاقة" الذي يجب تبنيه قبل الصيف المقبل، والهادف الى تخفيض الاعتماد على الطاقة النووية بنسبة 50% من اجل انتاج الكهرباء.

كذلك تطرق الى تبسيط الخريطة الفرنسية عبر تخفيض عدد المناطق والغاء اللجان الادارية.

وامتنع عن التصويت بعض نواب الجناح اليساري في الحزب الاشتراكي وحزب الخضر، فيما اعلن الشيوعيون وحلفاؤهم انهم سيعارضون سياسة "اشتراكية ليبرالية".

من جهته قال كريستيان جاكوب، رئيس كتلة "الاتحاد من اجل حركة شعبية" (المعارضة اليمينية)، التي صوتت ضد الثقة، ان على "الفرنسيين ان يعلموا بان الخطر موجود حين لا يحصل المرء على الغالبية المتينة من اجل تنفيذ سياسته".

اما رئيسة الجبهة الوطنية مارين لوبين فاعتبرت ان مانويل فالس "يضرب فرنسا بعرض الحائط".

وينبئ هذا البرنامج بخروج للعجز العام عن مساره، ما يتناقض مع تعهدات فرنسا امام المؤسسات الاوروبية بتخفيض عجزها الى ما دون 3% من اجمالي الناتج الداخلي في العام المقبل (4,3% في 2013).

ولكن فالس اعتبر انه "يجب ان ننهض مجددا بنفقاتنا العامة ولكن من دون المساس بنموذجنا الاشتراكي وخدماتنا العامة"، مضيفا "سنشرح هذا التوازن الضروري مجددا لشركائنا الاوروبيين".

وتابع "الانتعاش (الاقتصادي) موجود هنا، ولكنه هش". وكان المعهد الوطني للاحصاءات اعلن الثلثاء ان الاقتصاد الفرنسي "في مرحلة انتعاش، ولكنها ليست متسارعة".





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً