تغيير القوانين، ارتفاع حدود أسعار التأجير وزيادة الطلب جميعها عوامل ساهمت في تعزيز عائدات التأجير السكنية في العاصمة (أبوظبي)، بحسب تصريح لرئيس واحدة من كبرى الشركات الرائدة على مستوى الإمارات في التمويل العقاري اليوم.
وقال الرئيس التنفيذي لـ «أبوظبي للتمويل»، كريستوفر تايلور، إن مؤسسته بدأت بالفعل بالاستفادة من التحسن الملحوظ الذي يشهده القطاع العقاري في العاصمة الإماراتية، لتشهد نمواً بنسبة 10 في المئة في حجم القروض في الربع الأول من العام 2014.
وقال: «بدأنا نشهد تسارعاً في وتيرة المشاريع الإنشائية، مشاريع البنية التحتية والمشاريع الصناعية التي تشكل جزءاً من خطط أبوظبي للعام 2030. نمت عائدات التأجير السنوية في أبوظبي مؤخراً ومن المهم أن تبقى في مستويات معقولة لتفادي أية زيادة حادة في المضاربات في فترة قصيرة أو أية مستويات غير صحية من التضخم».
ووفقاً لشركة الحلول والاستشارات العقارية العالمية، سي بي آر إي، فإن أسعار تأجير الوحدات السكنية في أبوظبي للربع الأول من العام 2014 نمت بنسبة 10 في المئة، في الوقت الذي شهدت فيه الوحدات السكنية في المواقع الخارجة عن الجزيرة نمواً بنسبة 14 في المئة.
وكل هذه مؤشرات لارتفاع ثقة المستثمرين في السوق، وهي فرصة تتطلع شركة أبوظبي للتمويل إلى الاستفادة منها مع استعدادها للعب دور مركزي في توفير حلول التمويل العقاري خلال معرض سيتي سكيب أبوظبي، والذي يقام في الفترة ما بين 22و24 أبريل/نيسان 2014، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض».
وسينضم إلى أبوظبي للتمويل أربعة بنوك أخرى تقدم عروضاً تنافسية على القروض العقارية بالإضافة إلى تقديم استشارات قيمة خلال أيام المعرض الثلاث.
وبارتفاع أعداد الفرص الوظيفية في القطاعين الحكومي والخاص في أبوظبي، يرى تايلور أن السياسات الحكومية المتبعة الآن في الإمارة ملائمة للحفاظ على نمو مستدام، وكبح المضاربات العقارية.
وأضاف «يمكن للحكومة التغلب على المضاربات المضللة وهي تملك الأدوات المناسبة للتعامل مع مثل هذه القضايا، وخاصة من خلال فرض أسعار فائدة مرتفعة ووضع القيود على الإقراض. كلنا ثقة من أن البنك المركزي للإمارات سيواصل مراقبته للسوق لمنع فقاعة عقارية محتملة».
واستطرد «في الوقت الحالي تظهر السوق السكنية في أبوظبي معدلات نمو سنوية تتراوح بين 5 و10 في المئة والتي تعتبر مستدامة، على رغم أن مشاريع تطوير فردية معينة أظهرت أسعار تضخم أعلى من هذه».
وفي الوقت الذي لاتزال فيه حيثيات الأزمة العقارية عالقة في أذهان المطورين، بدأ قطاع البنوك في أبوظبي بلعب دور أساسي يهدف من خلاله الحفاظ على ثقة المستثمرين في العاصمة الإماراتية، وفي الوقت نفسه ضمان مستقبل المشاريع واستدامتها.
ويرى بنك أبوظبي الوطني، الذي سيقوم بتوفير عروض قروض عقارية حصرية خلال مشاركته في معرض سيتي سكيب، أن المنافسة بين الجهات المقرضة والممولة ساهمت في تحسين الخدمات المقدمة للزبون وتوفير مزايا أفضل للمشترين والمطورين العقاريين الساعين للحصول على تمويل.
ومن أبرز النشاطات والفعاليات التي تصاحب معرض سيتي سكيب أبوظبي لهذا العام، ندوة «نظرة على سوق أبوظبي»، والتي تقام في اليوم الافتتاحي للمعرض (22 أبريل) بالتعاون مع «جيه إل إل» وبدعم من مدينة مصدر، والفعالية التعارفية الخاصة بكبار الشخصيات والتي تقام في 23 أبريل بالتعاون مع «آر آي سي إس».
العدد 4243 - السبت 19 أبريل 2014م الموافق 19 جمادى الآخرة 1435هـ