عقب اجتماعه نصف السنوي مع صندوق النقد الدولي في نهاية الأسبوع الماضي في واشنطن، جدد البنك الدولي التزامه بتقليص الفقر المدقع إلى أقل من ثلاثة في المئة من مجموع سكان العالم بحلول العام 2030 مع زيادة دخل أفقر الأهالي في كل بلد بنسبة 40 في المئة. لكن هناك من يعتقد أن هذا سيكون مستحيلاً بالنسبة لإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
أشار تقرير جديد صادر عن البنك الإفريقي للتنمية، إلى أنه حتى في ظل أفضل الأحوال، بسيناريو نمو معجل للاستهلاك، وإعادة توزيع الدخل من أغنى 10 في المئة إلى الـ 40 في المئة من أفقر شريحة من السكان، فإن معدل الفقر في العام 2030 سيكون نحو 10 في المئة.
وأضاف بنك التنمية الأفريقي «يبدو أن الهدف الأكثر واقعية للمنطقة هو الحد من الفقر ما بين النصف والثلثين».
وعلى رغم أن الفقر المدقع من المرجح أن يظل مرتفعا في إفريقيا بحلول العام 2030، فقد رسم كبير الخبراء الاقتصاديين في بنك التنمية الأفريقي، متهولي نكوبي - الذي أعد هذا التقرير الجديد - صورة متفائلة ولكن حذرة، لاحتمالات الحد من الفقر في إفريقيا.
سألته وكالة إنتر بريس سيرفس: على رغم أن هدف البنك الدولي هو تقليص الفقر المدقع إلى أقل من ثلاثة في المئة على مستوى العالم بحلول العام 2030، إفريقيا لن تكون قادرة على تحقيق هذا الهدف... فهل يمكنك أن تعطينا المزيد من خلفية لماذا ذلك؟
فأجاب: «وجهة نظرنا هي أن هذا هو هدف جيد... لكنه يختلف من منطقة إلى أخرى. من المحتمل أن تحقق آسيا هذا الهدف الطموح، لكن لا إفريقيا. فعلى رغم أن إفريقيا حققت تقدماً هائلاً، لايزال هناك الكثير من ما ينبغي فعله».
وأضاف «في إطار السيناريو الأساسي الموجود لدينا، ستحقق إفريقيا خفضاً في مستويات الفقر بنسبة نحو 25 إلى 27 في المئة في العام 2030. حالياً هذه المستويات هي نحو 48 في المئة. وفي هذه الحالة نحن نتحدث عن تخفيض بنسبة 50 في المئة، ربما».
إنها مهمة جبارة... لماذا؟ لأننا نواجه عدداً من التحديات في إفريقيا. واحد هذه التحديات هي الهشاشة. فإذا نظرنا إلى بعض البلدان الكبيرة سكانيا وذات معدلات الفقر العالية (مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية) نرى أنها دولة هشة.
براينت هاريس
وكالة إنتر بريس سيرفس
العدد 4249 - الجمعة 25 أبريل 2014م الموافق 25 جمادى الآخرة 1435هـ