في ظل الغياب المحتمل بقوة لدييغو كوستا عن هجوم أتلتيكو مدريد الاسباني بسبب الإصابة، ينتظر أن يستعيد المهاجم الأسباني المخضرم ديفيد فيا الأضواء إليه من خلال المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا والمقررة يوم السبت المقبل في العاصمة البرتغالية لشبونة.
وفي ظل غياب كوستا أيضا، قد يعتمد الأرجنتيني دييغو سيميوني على طريقة اللعب 4/5/1. وتمثل المباراة فرصة رائعة أمام فيا (32 عاما) ليظهر للعالم كله أنه لا يزال مهاجما بارزا وخطيرا كما ستكون الفرصة سانحة أمامه لتأكيد جدارته بالتواجد ضمن قائمة المنتخب الاسباني في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل. واستدعى المدير الفني للمنتخب الأسباني فيسنتي دل بوسكي، فيا ضمن القائمة الأولية للفريق والتي ضمت 30 لاعبا استعدادا لكأس العالم. ولكن اللاعب يدرك تماما أنه بحاجة إلى تقديم عرض رائع وبراق في لشبونة ليضمن لنفسه مكانا في القائمة النهائية للمنتخب الاسباني بالمونديال وذلك بعد الإصابات التي طاردته على مدار أكثر من عامين وأفسدت عليه مسيرته الكروية.
وحتى ديسمبر/كانون أول 2011، كان كل شيء رائعا وورديا بالنسبة لفيا إذ تألق عبر سنوات في فرق سبورتنغ خيخون وريال سرقسطة وفالنسيا وساعد كلا من سرقسطة وفالنسيا على الفوز بكأس ملك أسبانيا. كما ساهم فيا بقدر هائل في فوز المنتخب الأسباني بلقب كأس العالم 2010 وكأس الأمم الأوروبية (يورو 2008) كما تصدر قائمة أفضل هدافي المنتخب الأسباني عبر التاريخ. وبعد فوزه بلقب كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا مباشرة، انتقل فيا من فالنسيا الى برشلونة وساهم في فوز الفريق بلقب دوري الأبطال الأوروبي في العام التالي كما سجل هدفا رائعا في المباراة النهائية التي فاز فيها على مانشستر يونايتد الإنجليزي 3/1 على استاد «ويمبلي» الشهير بالعاصمة البريطانية لندن. ولكنه تعرض لإصابة مضاعفة في الساق اليمنى خلال مشاركته مع برشلونة في كأس العالم للأندية خلال ديسمبر/كانون أول 2011 وأصبح مستقبل اللاعب محل شك إذ كان في الثلاثين من عمره وقتها. ولم يستطع فيا، بعد تعافيه من الإصابة، أن يستعيد مكانه في التشكيلة الأساسية لبرشلونة كما غاب عن صفوف المنتخب الاسباني في يورو 2012. وفي 2013، باعه برشلونة إلى أتلتيكو مدريد من أجل إفساح الطريق أمام المهاجم البرازيلي نيمار دا سيلفا الذي ضمه برشلونة من سانتوس البرازيلي. وقدم فيا مسيرة صلدة أكثر منها رائعة مع فريق أتلتيكو إذ كان بديلا للمهاجم الكولومبي راداميل فالكاو غارسيا الذي انتقل إلى موناكو الفرنسي.
وخلال 30 مباراة شارك فيها فيا مع أتلتيكو خلال الموسم الذي اقترب من نهايته، سجل اللاعب 13 هدفا ولكنه لم يكن دائما ضمن التشكيلة الأساسية إذ يميل سيميوني دائما إلى الاعتماد على كوستا بشكل أساسي. وعلى رغم هذا، لم يكن لدى فيا سوى الإشادة بمدربه الأرجنتيني. وقال بعد التعادل 1/1 مع برشلونة يوم السبت الماضي في المرحلة الأخيرة من الدوري الإسباني، سيميوني هو المفتاح والروح والقائد لهذا المشروع». وأضاف «بمعرفته بكرة القدم ومجموعة المحاربين الذين يتألقون في صفوف الفريق تحت قيادته. حق سيميوني مع الفريق إنجازا مدهشا» في إشارة لفوز بلقب الدوري الإسباني للمرة الأولى في تاريخ أتلتيكو منذ 1996. ويأمل فيا في أن يكون دوره حان ليقود أتلتيكو إلى إنجاز آخر هائل يوم السبت المقبل.
العدد 4275 - الأربعاء 21 مايو 2014م الموافق 22 رجب 1435هـ