تشكّل الأندية الرياضية في البحرين رافداً رئيسياً للمنتخب الوطني، فتقوم هذه الأندية بإمداده بأكفأ اللّاعبين في الرياضات المختلفة، وذلك للمشاركة في الفعاليات الرياضية والمباريات على الصعيد ٍالإقليمي والدولي.
إلا أن عدم جهوزية البنية التحتية في مثل هذه الأندية يشكل تحدياً كبيراً بالنسبة لها في ظل عدم كفاية الموازنة المقدمة من قبل المؤسسة العامة للشباب والرياضة برأي القائمين على هذه الأندية، إذ تشكّل الاستثمارات عوائد تساهم في الدفع بهذه الميزانية نحو توفير المزيد من الاحتياجات والمستلزمات الرياضية للنوادي، ولكن التطلّعات تبقى قائمة لزيادة الدعم وتحسينه من قبل المؤسسة العامة.
فما هو واقع الحال بالنسبة لهذه المؤسسات؟ ما هي الاحتياجات الرئيسية والمستلزمات الأساسية بالنسبة لها؟ وماذا عن الجانب الآخر المتمثل في المؤسسة العامة للشباب والرياضة ورأيها حول كفاية الدعم المقدم من قبلها لهذه الأندية؟ أسئلة حاولنا الإجابة عليها من خلال هذا التحقيق:
يقيّم رئيس مجلس إدارة نادي عالي الثقافي والرياضي حسين العالي، مستوى البنية التحتية للنادي بالمتوسطة، غير أنها تحتاج إلى المزيد من التطوير برأيه، مثل توفير صالات لألعاب أخرى كالتنس والطائرة، ومن المفارقة أن يحمل النادي كلمة «الثقافي» في ظل عدم وجود صالة ثقافية.
ويضيف إن «الدعم المقدم من قبل المؤسسة العامة للشباب والرياضة، غير كافٍ أبداً، والدليل على ذلك هو أن كرة الطائرة تكلفنا أكثر من 30.000 دينار بحريني سنوياً».
ويتابع إن «الميزانية الشحيحة دفعت بمجلس الإدارة إلى التفكير بمنابع أخرى لرفدها، فكانت الإعلانات التي تطالعنا على واجهة النادي لشركاتٍ مرموقة في البحرين ممثلة لنوع من الاستثمار لرفع مدخول النادي، إضافة إلى المساهمات الشخصية من قبل أعضاء مجلس الإدارة».
استثمارات كبيرة وغير كافية
ولا يختلف الحال بالنسبة للنادي الأهلي، وهو واحدٌ من بين أكبر الأندية الرياضية في البحرين، والذي يضمّ بين أسواره كفاءات عالية في جميع الرياضات، تساهم بشكلٍ رئيسي في رفد المنتخب البحريني بألمع نجومه.
ومقارنة بنادي عالي وغيره من الأندية، فإن النادي الأهلي يقوم باستثمارات كبيرة متمثلة بإقامة مدرسة ومجمع وصالة أفراح.
إلا أن الموازنة غير كافية أبداً برأي إداري في النادي الأهلي عقيل عباس الزبيّل بقوله إن «نادي بحجم النادي الأهلي لديه ملعبين فقط أحدهما من الرمل والآخر حشيش صناعي. كما إن العيادة الموجودة تجهيزاتها غير كافية من جميع النواحي، وهذا يضاف إلى الجوائز التقديرية والتشجيعية ورواتب المدرّبين واللاعبين التي تعتمد بشكلٍ رئيسي على المساعدات الأهلية «.
ويعزو رئيس لجنة اجتماعية بمركز شباب الشاخورة عقيل الماجد ارتفاع موازنة النادي إلى «جهود أهل القرية وتبرعات من شركات خاصة»، كما أن مشكلة المركز والمراكز الشبابية بشكلٍ عام برأي الماجد تتمثل في عدم إدراجها ضمن مسابقات الاتحاد البحريني.
يواصل الماجد «لو تم استثمار المبالغ المحصّلة للنادي بشكلٍ أفضل كان بالإمكان التغلّب على عقبة عدم كفاية الميزانية».
حتى «لربل التنس»...
يقطع مدير نادي سار عباس بن حيدر بعدم كفاية الميزانية المقدمة من قبل المؤسسة العامة للشباب والرياضة،» فهي لا تكفي حتى لربل التنس الذي يكلّفنا مبالغ كبيرة سنوياً»، وذلك على الرغم من وجود استثمارات يتم العمل عليها حالياً لرفع ميزانية النادي.
ويقول: «يحتوي نادي سار على صالة واحدة فقط ومساحتها صغيرة جداً، كما لا يوجد بهذا النادي ملعب لكرة القدم، ما يعد سبباً رئيسياً في عزوف الشباب عن حضور النادي فضلاً عن غيره من النوادي لنفس الأسباب المقدّمة».
في المقابل يضع لاعب أحد الأندية الرياضية جاسم محمد مقارنة بين الأندية في الكويت مع نظيرتها في البحرين، فالأولى تتوفر فيها تجهيزات عالية، برأيه، من صالات رياضية وغيرها على الرغم من تعادل الكفاءة في الأداء الرياضي، إن لم يكن أعلى في البحرين.
وحسب جاسم فإن النادي بحاجة إلى «مساحة أكبر مقارنة مع الكثافة السكانية العالية في المناطق المختلفة في البحرين، ويعدّد احتياجات النوادي بحشيش طبيعي وصالات حديد.
من جهته، يبدو سكرتارية بنادي عالي الثقافي والرياضي سيدعلي سيدجمعة متفائلاً أكثر، إذ قال: «إن الاهتمام والدعم من قبل المؤسسة العامة للشباب والرياضة تطوّر في العامين الأخيرين وذلك بوجود تطور في لعبة الطائرة والتنس».
ويشاركه في الرأي يوسف محمد «إذ يقيّم الدعم المقدم من قبل المؤسسة العامة للشباب والرياضة للنوادي بأنه جيد جداً، مشيراً إلى دور الاتحاد البحريني لكرة الطائرة في دعم النوادي».
من جهته، أكّد القائم بأعمال مدير إدارة شئون الأندية بالمؤسسة العامة للشباب والرياضة محمد بو علي على الدور الكبير الذي تقوم به وزيادتها لمخصصات الأندية المختلفة في البحرين بنسبة 50 في المئة، إذ قال: «قيام المؤسسة بزيادة الدعم المقدم للأندية النموذجية ليغطي تكلفة استهلاك الكهرباء والماء، وخدمات التنظيف والأمن وغيرها، كما يشمل الدعم أيضاً تغطية تكاليف مسك السجلات المحاسبية لجميع الأندية والتدقيق عليها».
وأضاف «المؤسسة العامة للشباب والرياضة تخصص مبالغاً لدعم أنشطة وفعاليات الأندية الوطنية بالإضافة إلى دعم المشاركات في البطولات الخارجية، وذلك بهدف تهيئة الأجواء المثالية أمام الأندية الوطنية في مشاركاتهم الخارجية باعتبارهم سفراء للرياضة البحرينية في تلك المحافل».
العدد 4278 - السبت 24 مايو 2014م الموافق 25 رجب 1435هـ