العدد 4287 - الإثنين 02 يونيو 2014م الموافق 04 شعبان 1435هـ

ابتعاد «المسلم» خسارة... استقالة... أم دق جرس إنذار ورسالة؟

علامة استفهام يضعها قرار إحدى الشخصيات الداعمة (النادرة) في رياضتنا

شكلت الاستقالة التي تقدم بها رئيس نادي الحد أحمد سلمان المسلم وابتعاده عن العمل الرياضي مفاجأة في الأوساط الرياضية البحرينية التي اعتبرت ابتعاده خسارة للرياضة البحرينية؛ لكون المسلم إحدى الشخصيات التي برزت باهتمامه ودعمه الكبير للرياضة ونادي الحد منذ توليه رئاسة النادي قبل نحو 5 سنوات.

واللافت أن استقالة المسلم جاءت بعد موسم حقق فيه فريق الحد نتيجة بارزة بصعوده إلى ربع نهائي كأس الاتحاد الآسيوي للمرة الأولى في تاريخه وتحقيقه المركز الثالث في الدوري، فيما وصف الكثيرون ابتعاد المسلم بالخسارة لأنه من الشخصيات الداعمة في الوسط الرياضي وخصوصاً لنادي الحد الذي تحول في عهده من فريق مغمور في دوري الدرجة الثانية إلى فريق منافس في دوري الدرجة الأولى البحريني ويخوض مشاركات خارجية.

وبصرف النظر عن الدوافع الحقيقية لاستقالة المسلم، إلاّ أنها رسمت العديد من التساؤلات ودقت «أجراس خطر» تسمع صداها بين تارة وأخرى في وسطنا الرياضي بشأن الإحباط واليأس الذي يصيب بعض الشخصيات «القليلة» الداعمة لرياضتنا وتحديداً في الأندية في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها الرياضة البحرينية وقلة الدعم والموازنات الحكومية المخصصة للمجال الرياضي وغياب دعم القطاع الخاص الأمر الذي يضع أغلب أنديتنا تحت وطأة البحث عن المال لتسيير أمورها المختلفة مع تزايد الأعباء والاحتياجات المالية والتعاقدات وغيرها.

ومن يتابع وضع رئيس نادي الحد (المستقيل) أحمد المسلم خلال فترة توليه الرئاسة في السنوات الأخيرة فضلاً عن دعمه المتواصل منذ كان رئيساً فخرياً للنادي، انه قام بدعم كبير وصرف الكثير من المال بصفة شخصية وكان العامل الرئيسي وراء طفرة الفريق الحداوي خصوصاً على صعيد التعاقدات المحلية والمحترفين وتهيئة أفضل الظروف أمام الفريق، لكن في الوقت نفسه كنا نستشعر بأن المسلم وجد الأجواء صعبة في المجال الرياضي لغياب الدعم اللازم وأن البقاء واعتماد الأندية على المبادرات الشخصية ليس بالأسلوب الصحيح للنهوض بالرياضة وديمومتها وتطورها، وأن ذلك الأمر لمسه أكثر من خلال تجربة النادي منذ الموسم الماضي عندما خاض مشاركات خارجية في بطولتي الأندية العربية وحالياً في كأس الاتحاد الآسيوي والتي تتطلب إمكانات وموازنات داعمة للأندية لكي تتمكن من خوض هذه المشاركات والبروز على الساحة الخارجية.

وسبق أن صدرت تصريحات من المسلم بهذا الشأن قبل دخول الفريق المشاركة الآسيوية وناشد في إحداها القيادات الرياضية العليا بالتدخل في ظل غياب الدعم المطلوب من قبل المؤسسة العامة للشباب والرياضة التي هي الأخرى تجد نفسها بين مطرقة ضعف الموازنة الحكومية المخصصة للرياضة، وسندان متطلبات واحتياجات الأندية التي تتزايد وخصوصاً في المشاركات الخارجية التي تتطلب إمكانات كبيرة.

وأخيراً... فإن هناك اجماع على أن ابتعاد أحمد المسلم يمثل (خسارة) ليس لنادي الحد فقط للرياضة البحرينية وهو الذي حظي باحترام وتقدير الجميع في الوسط الرياضي، ويجب أن ينظر لهذا القرار بمزيد من الاهتمام والقرارات الجيدة من أجل تصحيح الأوضاع السائدة في الرياضة المحلية خصوصاً بشأن الإمكانات في الأندية.

العدد 4287 - الإثنين 02 يونيو 2014م الموافق 04 شعبان 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً