اكتشفت كرواتيا أن الاعتماد على أصحاب الخبرة فقط دون ضخ دماء جديدة في الفريق لا يكفي في البطولات الكبرى بعد خروجها المبكر من كأس العالم لكرة القدم الاثنين.
وعقدت الجماهير آمالها على الوصول إلى الدور الثاني للمرة الأولى منذ الحصول على المركز الثالث العام 1998 لكن كرواتيا خسرت 3/1 أمام البرازيل والمكسيك لتودع النهائيات مبكرا مرة أخرى.
وتألق المهاجم المخضرم ايفيتسا اوليتش (34 عاما) أمام الكاميرون عندما فازت كرواتيا 4/صفر لكنه الاثنين لم يقدم الكثير في مواجهة المكسيك.
ومن أهم أوجه القصور في كرواتيا هو ضعف المسابقة المحلية بها مع رحيل المواهب الصاعدة خارج البلاد سريعا.
ووضح افتقار كرواتيا للبديل المناسب في مواجهة البرازيل والمكسيك وان الاعتماد فقط على صانع اللعب لوكا مودريتش والمهاجم ماريو مانزوكيتش لا يكفي وخصوصا مع معاناة الفريق من نقطة ضعف في مركز الظهير الأيسر.
وحاول المدرب نيكو كوفاتش تقديم كل ما عنده وأجرى تغيرات عديدة على التشكيلة وطريقة اللعب في محاولة للتفوق على المكسيك لكن فريقه لم يتمكن من الصمود في ريسيفي.
وأوضح لاعب الوسط السابق في كرواتيا كوفاتش (42 عاما) أن التأهل من دور المجموعات كان يمثل مهمة شاقة للفريق، وقال: «قدمنا كرة قدم جيدة، ربما ليست هجومية مثلما كان الأمر في أول مباراتين، هذه هي الحياة، الحياة تستمر وشكرا لكم ووداعا».
وبعد توليه المسؤولية عقب إقالة ايجور ستيماتش نجح كوفاتش في قيادة كرواتيا للنهائيات بعد التفوق 2/صفر في مجموعة مباراتي ملحق التصفيات على أيسلندا.
وأمام كوفاتش الآن مهمة التأهل إلى بطولة أوروبا 2016 بتشكيلة لم تتغير إلى حد كبير منذ فترة طويلة.
وردا على سؤال بشأن استمراره مع المنتخب قال كوفاتش: «ولم لا؟ تأهلنا وكان هذا نجاح لنا، أنا مرتبط بعقد وسأستمر، لا أرى أي سبب لعدم استكماله، قلت من قبل إنها مجموعة صعبة والمنافسة كانت شديدة»، وأضاف «نملك فريقا جيدا، سنعمل على تحليل ما افتقدناه وسنطور ذلك، أعتقد إننا تطورنا بشكل جيد خلال آخر 6 أشهر لكن عملية التطور يجب أن تستمر».
ووصفت بوابة «إندكس» الإلكترونية فوز المكسيك على كرواتيا بأن المكسيك تسببت في «كارثة الجيل» لفريق نيكو كوفاتش، وأوضحت البوابة الإلكترونية أن «المكسيك سحقت فريق (المدرب) كوفاتش لتقضي تماما على جيل النجم داريو سرنا».
وأضافت «على مدار السنين ظللنا نسمع كيف أن كرواتيا تقدم أفضل ما لديها في الأوقات الحاسمة، ولكن هذه العبارة الجوفاء ستذهب أخيرا إلى سجلات التاريخ. ففي الأوقات الحاسمة، قدمت كرواتيا أسوأ ما لديها».
وبينما كانت الصحف الكرواتية أكثر اعتدالا في تحليلاتها على مواقعها الإلكترونية عقب المباراة وإن كانت صحيفة «يوتارنيي ليست» عنونت تقريرها عن المباراة بعبارة: «كارثة في ريسيفي!».
بينما كتبت «فيسيرنيي ليست» تقول: «كرواتيا تودع كأس العالم بعد هزيمة كبيرة أمام المكسيك. يستحق الفريق الأفضل أن يحتفل».
ونعت صحيفة «24 ساتا» خروج كرواتيا من نهائيات كأس العالم قائلة: «وداعا! المكسيك تطيح بأحلامنا في النهائيات».
العدد 4309 - الثلثاء 24 يونيو 2014م الموافق 26 شعبان 1435هـ