لم يتعرض دفاع منتخب كولومبيا للاختبار تقريبا خلال مسيرة الفريق المثيرة في نهائيات كأس العالم الحالية، إذ وصل الفريق إلى دور الثمانية لكن الوضع غير مرشح للاستمرار بينما يستعد الفريق لمواجهة البرازيل صاحبة الأرض والضيافة في فورتاليزا الجمعة المقبل.
وحقق الفريق الكولومبي الذي يقوده المدرب الأرجنتيني خوسيه بيكرمان أربعة انتصارات وأحرز 11 هدفا ما يعني بداية مثيرة إذا ما قورن بالبرازيل التي تعادلت بدون أهداف أمام المكسيك في مرحلة المجموعات وتأهلت لدور الثمانية بركلات الترجيح بعد التعادل في الوقت الأصلي والإضافي أمام تشيلي السبت.
وحتى نيمار الورقة الرابحة للبرازيل تفوق عليه الكولومبي جيمس رودريجيز الذي أحرز خمسة أهداف وأشعل استاد ماراكانا بتألقه أمام اورجواوي في دور 16.
لكن الجدير بالذكر أن الفريق لم يختبر بقوة بعد كما كان هناك بعض القلق على خط الدفاع الذي كان يعتبر نقطة الضعف قبل انطلاق البطولة.
ففي المباراة الأولى أمام اليونان بدأت كولومبيا بالتهديف مبكرا ورغم الفوز 3-صفر كانت هناك الكثير من المخاوف بالنسبة لخط الدفاع.
وامام ساحل العاج اضطر الكولومبيون إلى الاستبسال للحفاظ على فوزهم 2-1 بعد أن شن الفريق الافريقي المنافس هجمات معاكسة قبل نهاية المباراة وكشف ذلك عن الكثير من الثغرات الدفاعية.
وفي المباراة التي فازت فيها كولومبيا على اليابان 4-1 سيطر الفريق الآسيوي على الكرة كثيرا وخلق فرصا للتهديف لكن موهبة جيمس رودريجيز حسمت الموقف.
وهناك اسئلة حول قلبي الدفاع والتي من شبه المؤكد ان تستغلها البرازيل.
فقد اشاد المدرب بيكرمان بالمدافع ماريو يبيس (38 عاما) رغم تراجع أدائه في المواسم القليلة الماضية كما تعرض قلب الدفاع كريستيان زاباتا لانتقادات كثيرة هذا الموسم بسبب تراجع أدائه في ناديه ميلانو الايطالي.
كما أن زاباتا اغضب المدرب بيكرمان اثر طرده في مباراة بتصفيات كأس العالم امام الارجنتين وأضيف إلى تشكيلة الفريق بسبب غياب لويس امارانتو بيريا بسبب الإصابة.
وغاب الظهير الايسر بابلو ارميرو عن لياقة المباريات خلال إعارته لوست هام رغم انه بدأ في صورة جيدة في الانطلاق للأمام وأحرز أول هدف في البطولة.
كما يشعر البعض بقلق من افراط كولومبيا بالاحتفال بالانتصارات ما يجعلها تتعثر في الخطوة التالية كما حدث في نهائيات كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة عندما خرجت من الدور الأول على رغم صعودها بعد الفوز 5-صفر على الأرجنتين في التصفيات.
لكن المدرب بيكرمان ليس من النوع الذي يفرط في الاحتفال كما ان غياب الشهير رادامل فالكاو بسبب الاصابة الى جانب تراجع اداء بعض اللاعبين الاخرين في انديتهم ربما صب في صالح الفريق عن طريق تقليل حجم التوقعات من الفريق قبل البطولة.
العدد 4315 - الإثنين 30 يونيو 2014م الموافق 02 رمضان 1435هـ