العدد 2490 - الثلثاء 30 يونيو 2009م الموافق 07 رجب 1430هـ

العراق يحتفل بيوم «السيادة الوطنية» في أجواء فرح غير مسبوقة

26 قتيلا في انفجار بكركوك بالتزامن مع انسحاب القوات الأميركية من المدن

بغداد - د ب أ، أ ف ب، رويترز 

30 يونيو 2009

عاش العراقيون أمس (الثلثاء)، على نحو غير مسبوق منذ أكثر من 6 أعوام، أجواء من الفرح والسرور والاستعراضات العسكرية تصاحبها الفرق الموسيقية وحفلات غنائية لعدد كبير من المطربين ابتهاجا بانسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية كمرحلة أولى للانسحاب الكامل من البلاد بنهاية العام 2011، وفق توقيتات الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن منتصف ديسمبر/ كانون الأول العام 2008.

وارتفعت الزينات في شوارع المدن العراقية فيما قامت قوات الشرطة العراقية بتزيين سياراتها وهي تجوب الشوارع، كما أقامت أمانة بغداد حفلا غنائيا غير مسبوق في حدائق منتزه الزوراء شارك فيه العديد من المطربين.

ونظمت استعراضات للجيش والشرطة في المدن العراقية بحضور أعداد كبيرة من الجماهير حيث عزفت الموسيقى العسكرية، فيما خصصت المحطات التلفزيونية والإذاعية العراقية مساحات واسعة من برامجها لتناول عملية الانسحاب الأميركي من العراق وبث الأغاني الوطنية في مشهد غير مسبوقمنذ الغزو الأميركي ربيع العام 2003.

وبحسب مصادر أمنية عراقية، تم نشر نحو 160 ألفا من رجال الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية في شوارع بغداد، وضعت جميعا في حالة الإنذار فضلا عن عشرات الآلاف في المدن العراقية الأخرى التي تحصنت في ثكنات الجيش الأميركي التي بدأ الانسحاب منها تدريجيا منذ مطلع العام الجاري في مراسم احتفالية.

وأعلنت الحكومة العراقية أمس الثلثاء يوم عطلة رسمية لجميع المؤسسات والوزارات الحكومية ودعت العراقيين إلى إقامة الاحتفالات الجماهيرية دون فرض حظر التجوال، والتحرك بحرية وإطلاق تسمية يوم «السيادة الوطنية» و «الشموخ و «العرس الوطني» على هذا أمس الذي يعد مناسبة وطنية في العراق.

أمنيا، قتل ما لا يقل عن 26 شخصا وأصيب 56 بجروح أمس في انفجار سيارة مفخخة في كركوك (شمال بغداد) في اليوم المقرر لانسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية، بحسب حصيلة جديدة وضعتها الشرطة.

ووقع الانفجار في الساعة 18,00 بالتوقيت المحلي (15,00 بتوقيت غرينش) في سوق بمدينة كركوك التي تقع على بعد 255 كيلومترا شمال بغداد. وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن سقوط ما لا يقل عن 15 قتيلا و20 جريحا.

من جانبه أعلن الجيش الأميركي أمس مقتل أربعة من جنوده نتيجة جروح أصيبوا بها الاثنين في العراق.

وأوضح الجيش في بيان أن الجنود المنتمين إلى الفرقة متعددة الجنسيات في بغداد لقوا حتفهم نتيجة لجروح أصيبوا بها خلال عمليات قتالية أمس.

وتقدم الرئيس العراقي جلال طالباني بالشكر لقوات التحالف باعتبارها «خلصت العراق من النظام السابق»، مؤكدا أن الثلاثين من يونيو/ حزيران من العام 2009 سيصبح «بداية مرحلة جديدة في تاريخ عراق ديمقراطي اتحادي مستقل وموحد يكون فيه الشعب سيد نفسه ومالك خيراته ومقرر مصيره وصانع تاريخه».

من جهته، قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي: «يرتكب خطأ فادحا من يظن أن العراقيين عاجزون عن حماية الأمن في بلادهم وان انسحاب القوات الأجنبية سيترك فراغا أمنيا يصعب على القوات العراقية أن تملأه».

وأضاف أن الذين يروجون لهذه الشائعات يوجهون إساءة بالغة للعراقيين الذين قدموا للعالم أروع الصور في مواجهة التحديات واثبتوا قدرتهم على صنع الحياة من خلال تضحياتهم وإصرارهم على تعزيز تجربتهم الديمقراطية الفتية وبناء دولة القانون والمؤسسات».

ووصف رئيس البرلمان العراقي إياد السامرائي يوم بداية عملية الانسحاب بأنه «تاريخي ويسجل لصالح العراقيين ومن شارك في العملية السياسية وكان على ثقة من إنجاز عملية التحرير الكامل لأرض العراق من الوجود الأجنبي».

وحضر الاحتفال المالكي ووزراء الدفاع عبدالقادر العبيدي والداخلية جواد البولاني والأمن الوطني شيروان الوائلي وسفراء دول أجنبية وعربية بينهم سفيرا الولايات المتحدة وبريطانيا، بالإضافة إلى قائد القوات الأميركية وعدد كبير من القادة العسكريين والأمنيين العراقيين إضافة إلى برلمانيين وشيوخ عشائر.

وقال المالكي، في كلمة بثها تلفزيون «العراقية» الناطق باسم الحكومة «نتطلع لتحقيق الاستحقاق الأكبر في نهاية العام 2011، الذي سنشهد فيه الانسحاب النهائي للقوات الأجنبية من العراق».

وجدد المالكي تمسكه بالاتفاقية الأمنية، قائلا «نؤكد أن اتفاق سحب القوات الأجنبية يسير وفق الجداول الزمنية المتفق عليها وان الحكومتين العراقية والأميركية ملتزمتان بالعمل المشترك والحرص على تنفيذ بنود الاتفاقية بدقة».

إلى ذلك، أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاعتداءات التي وقعت أخيرا في عدة مدن عراقية وأعرب عن تضامنه مع الحكومة العراقية.

وجاء في بيان لمكتبه الإعلامي، أن الأمين العام «يدين بشدة الاعتداءات والاغتيالات التي ارتكبت في بغداد وكركوك والأنبار وأسفرت عن مقتل وجرح العديد من العراقيين».

العدد 2490 - الثلثاء 30 يونيو 2009م الموافق 07 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً