العدد 2490 - الثلثاء 30 يونيو 2009م الموافق 07 رجب 1430هـ

البرلمان الكويتي يطرح الثقة اليوم بوزير الداخلية

انقسام بين النواب على إدانة الشيخ جابر الخالد

يصوِّت مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) صباح اليوم (الأربعاء) على الاقتراح الذي تقدم به عشرة نواب لطرح الثقة بوزير الداخلية الشيخ جابر الخالد الصباح بعد الاستجواب الذي تقدم بة التكتل الشعبي من خلال النائب مسلم البراك على خلفية قيام الوزير الخالد بصرف خمسة ملايين و300 ألف دينار للواحات الاعلانية في الانتخابات التي جرت العام 2008 فى حين لم تتجاوز كلفتها في انتخابات 2009 99 ألف دينار، ما اعتبر هدرا في المال العام.

وأكد الخالد إنه سيدخل جلسة طرح الثقة اليوم الأربعاء، قائلا «إنني واثق من نفسي، فأنا لم أخطئ»، واطمأنت الحكومة إلى عدد الأصوات المؤيدة للوزير.

ودعا التحالف الوطني الديمقراطي النواب إلى طرح الثقة بالخالد «لأنه لم يعد أهلا لها»، مشيرا إلى أن الوزير عجز عن تطبيق القانون وأهدر المال العام «وهي قضية مبدئية لا يمكن لأحد المساومة عليها».

وأضاف التحالف، في بيان، أن وزير الداخلية يقف الآن أمام استحقاق سياسي يملك حسمه بنفسه، وذلك عبر تقديمه استقالته بعد أن أثبت فشله وتساهله في تطبيق القوانين وقراءة الساحة السياسية بشكل جيد حتى لا يغدو هذا الاستجواب بذرة لفتنة جديدة في المجتمع.

وتشير المعلومات الحكومية إلى أن الوزير يملك الاصوات الكافية من النواب، ما يدفع بحصول وزير الداخلية على كسب ثقة المجلس ويحتاج إلى الحصول على 25 صوتا حتى يحظى بثقة النواب.

ووفق الدستور الكويتي فإن الوزراء لا يصوتون فى جلسة اليوم الاربعاء، وسعت الحكومة الى الاتصال بالنواب حتى اطمأنت على وضع الوزير في الاستجواب. ويعتبر التصويت على طرح الثقة بوزير الداخلية اليوم كأول وزير من الاسرة الحاكمة يتم التصويت عليه.

وقال بعض النواب «نتعرض لضغوط من الناخبين فى دوائرنا الانتخابية لعدم منح وزير الداخلية الثقة»، لأن مبلغ الخمسة ملايين دينار «ما تنبلع»، على حد قول احد النواب «إلا أننا نرى أن هذا الاستجواب وطرح الثقة قسم مجلس الامة الى حضر وقبائل، ما يؤثر على النسيج الاجتماعي».

وعاد إلى البلاد رجل الدين سيدحسين القلاف أمس من اجل أن يتحدث فى الجلسة ضد طرح الثقة بالوزير، وان النواب التسعة الشيعة فى البرلمان يصوتون لصالح الوزير الخالد.

وحذرت حركة العدالة والتنمية اعضاء مجلس الأمة من تجاوز المحور الاول في استجواب النائب مسلم البراك لوزير الداخلية الشيخ جابر الخالد الذي يتضمن هدر خمسة ملايين دينار من دون وجه حق.

وأشارت إلى أن هذا الاجراء سيفتح الباب على مصراعيه امام العبث بالمال العام، وسيؤدي الى تقنين التجاوز عليه بمباركة من اعضاء مجلس الامة المفترض بهم حماية المال العام، كما ورد في القسم الدستوري.

وعلى الساحة الشعبية مارس الناخبون الضغط على ممثليهم في مجلس الأمة تجاه طرح الثقة بوزير الداخلية جابر الخالد، مبينين أن عدم طرح الثقة بالوزير ستكون سابقة تحلل سرقة الأموال العامة.

وأكد النواب المشاركون في ندوة «الاستجواب بين صوت الناخب وصمت النائب»، التي اقيمت مساء أمس الأول في ديوانية النائب خالد الطاحوس في العقيلة، أن الحياة البرلمانية في البلاد تمر اليوم في مرحلة مفصلية، مشيرين إلى أنه قد تختلط بعد جلسة طرح الثقة مفاهيم كثيرة تأتي بإفرازات خطيرة يجب على الشعب الكويتي أن يعيها ويدرك أبعادها.

وأكد النائب مبارك الصيفي أن المال السياسي والمعاملات «لن تجعل رأسه ينحني ولن تغير المبادئ التي كان ولم يزل عليها»، مبينا أن تقديمه لكشف بالذمة المالية «قطع الطريق على من كانوا يودون كسبي إلى صفهم عبر هذه الأفعال المشينة».

وأعرب النائب الصيفي عن استيائه من التجاوز الخطير الذي احتواه المحور الأول في الاستجواب، لافتا إلى أن الحكومة سترفض مستقبلا أي اقتراح بزيادة رواتب المتقاعدين أو أي زيادة تتعلق بالمواطن بحجة أن الموازنة لا تسمح، بينما الأموال توزع يمينا وشمالا على المتنفذين.

وقال النائب خالد الطاحوس، إن المحاسبة الحقيقية للنائب من قبل الناخبين تتم عبر مواقفه، مطالبا القواعد الشعبية بالتحرك السريع لكي تجعل النواب يصوتون مع طرح الثقة.

وقال النائ‍ب مسلم البراك: «إن استجواب وزير الداخلية قد تم عبر قناعات مني ولم يدخل فيها ما ادعاه البعض من اصطفاف وفئوية»، مبينا أنه لن يجعل البعض يسحبونه للمربع الذي يريدونه «لكي يمزقوا الشعب الكويتي».

ورأى البراك، أن «الوزير جابر الخالد الصباح منزوع الثقة حتى وإن لم تطرح الثقة فيه»، مشيرا إلى أن الحكومة لو كانت صادقة لأحالت الموضوع الى محكمة الوزراء، مضيفا أن «وزير الداخلية مسلوب الارادة»، مستغربا كيف يطلق وزير سيادي على نفسه «حطبة دامة؟».

وأضاف البراك أن المخطط المقبل منع التلفزيون من نقل الجلسات حتى يضمنوا تضليل المواطن، مؤكدا أن احدا لن يكون بعيدا عن المساءلة حتى ‍وان كان رئيس مجلس الوزراء.

وطالب البراك الشعب الكويتي بأن يقف مع الحق وان يكون ضاغطا على النواب لكي ينصف الحقيقة، آملا أن يكون هذا الاستجواب بوابة لأبناء الشعب الكويتي ليروا من خلالها من صان الامانة ومن لم يصنها.

العدد 2490 - الثلثاء 30 يونيو 2009م الموافق 07 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً