رحب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس (الثلثاء) بإعادة انتخابه بوصفه انتصارا للشعب وهزيمة لأعداء الجمهورية الإسلامية.
وتحدث الرئيس المنتخب بعد يوم من إقرار مجلس صيانة الدستور فوزه في انتخابات 12 يونيو/ حزيران بفارق كبير ورفض شكاوى المخالفات التي قدمها اثنان من خصومه الإصلاحيين المهزومين.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عنه قوله «هذه الانتخابات كانت استفتاء بالفعل. على رغم مخططاتهم للإطاحة بالنظام بطريقة ناعمة. وقد أخفقت ولم تستطع أن تحقق أهدافها».
كما أعلن الرئيس الإيراني أنه يريد «تحطيم هيمنة» القوى الكبرى، وقال «نرغب في تفاعل مع باقي دول العالم مرتكز إلى التغيير، وفي هذا السياق علينا أن نستخدم طاقاتنا كافة لتدمير هيمنة قوى الاستكبار العالمي»، في إشارة منه إلى الولايات المتحدة والغرب.
وأضاف أحمدي نجاد، بعد زيارته وزارة الاستخبارات الإيرانية، أن احتكار القوى الكبرى في المجالات العلمية والعسكرية يجب أن يتوقف أيضا.
ومن جهته، أعلن المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية الإيرانية مير حسين موسوي تمسكه بمطلبه إعادة الانتخابات، غداة تأكيد مجلس صيانة الدستور فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد بولاية جديدة، بحسب ما أفاد موقعه على الانترنت أمس (الثلثاء).
ونفى مكتب العلاقات العامة للمترشح إلى انتخابات 12 يونيو/ حزيران تصريحات الناطق باسم مجلس صيانة الدستور، و «نشدد على أن موقف موسوي يبقى الوارد في رسالته بتاريخ 27 يونيو إلى المجلس». وطالب موسوي في رسالته هذه بتشكيل لجنة مستقلة للنظر في مجمل العملية الانتخابية التي طعن في شرعيتها مع المترشحين الآخرين مهدي كروبي ومحسن رضائي. وفي حال لم يتم ذلك دعا إلى إلغاء نتيجة الانتخابات وتنظيم انتخابات رئاسية أخرى.
لكن الناطق باسم المجلس عباس علي كدخدائي أعلن الليلة قبل الماضية أن ممثلا عن موسوي قدم إلى اللجنة الخاصة بالانتخابات التي شكلها مجلس صيانة الدستور اقتراحا وصف بـ «الايجابي».
وأضاف أن أعضاء اللجنة وممثلي موسوي يدرسون الاقتراح، قبل أن يعلن عصر الاثنين فشل اللقاء.
وثبت مجلس صيانة الدستور رسميا إعادة انتخاب أحمدي نجاد مساء الاثنين. ونفى موسوي تصريحات كدخدائي.
ولم يعلق المرشحان الآخران مهدي كروبي ومحسن رضائي بعد على قرار المجلس.
وقال التلفزيون الرسمي الإيراني، إن أمين مجلس صيانة الدستور أعلن في خطاب إلى وزير الداخلية القرار النهائي للمجلس بإقرار دقة نتائج انتخابات الرئاسة.
وعليه تبدو الخيارات المتاحة أمام المعارضة محدودة مع تأييد نتيجة الانتخابات رسميا وبعد إعادة فرز ما قال المجلس إنها عينة عشوائية تبلغ عشرة في المئة. وفي إطار ردود الفعل، امتنعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن الاعتراف بإعادة انتخاب الرئيس الإيراني، مشيرة إلى وجود مشكلة «صدقية» تجاه القادة الإيرانيين من قبل شعبهم.
وردا على سؤال، خلال مؤتمر صحافي بشأن تثبيت نتائج الانتخابات من قبل مجلس صيانة الدستور، قالت كلينتون: «لا أريد أن أتكهن بشأن الشئون الداخلية للنظام». وأضافت «من المؤكد أنهم يواجهون مشكلة صدقية ضخمة من قبل شعبهم فيما يتعلق بالانتخابات ولا أظن أنها ستنتهي مع إعادة فرز عدد محدود من الأصوات».
وردا على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة ستعترف بانتخاب أحمدي نجاد ديمقراطيا رئيسا لإيران، امتنعت كلينتون عن الرد بشكل حاسم. وقالت «سنرى ونقوِّم بدقة ما يجري»، مضيفة «أنها لحظة تاريخية لإيران والإيرانيين ولا أريد أن أتكهن بشأن الطريقة التي ستسير فيها الأمور».
في المقابل، «رحبت» منظمة المؤتمر الإسلامي بالنتائج و «أدانت التدخلات الأجنبية»، في شئون الجمهورية الإسلامية، وذلك في بيان نقلته الثلثاء وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.
وصدر البيان في ختام أشغال الدورة الواحدة والعشرين للجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، كما أضافت الوكالة.
العدد 2490 - الثلثاء 30 يونيو 2009م الموافق 07 رجب 1430هـ