سيبقى الاتجاه الصعودي في خام برنت محدوداً إما حتى نشهد ارتفاع الطلب على المصافي في أوروبا أو التخلص من التوريدات الفائضة في حوض الأطلسي، بسبب أن المتداولين الماليين سيمتنعون عن بيع عقد يكبدهم كلفة تداول سلبية.
لم يكن خام غرب تكساس الوسيط مكشوفاً للرياح المعاكسة، بسبب بقاء الفجوة في ميل إلى التراجع عند 65 سنتاً، بعد فترة من الطلب القوي على المصافي، مما ساعد على مساعدة المخزونات المستنزفة في كوشين محطة توصيل العقود نفط خام غرب تكساس الوسيط في بورصة نيويورك التجارية، ونتوقع مستقبلاً على كل حال تباطؤ وتيرة الطلب على المصافي، وبالتالي طلب للنفط الخام، والذي سيساعد في تقليص الندرة الحالية التي يعبر عنها الميل إلى التراجع المذكور أعلاه.
مع استلام العوامل الجيوسياسية لمقود القيادة من جديد، يمكن للفرق بين خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت أن يتسع، حيث يصل في الوقت الراهن إلى مقاومة عند 9 دولارات أميركية للبرميل وهو المستوى نفسه الذي بقي متردداً لاختراقه خلال الأشهر الخمسة الماضية.
حصل الذهب على دعم رئيسي مبكراً في هذا الأسبوع مع استمرار التركيز على مجموعة القضايا الجيوسياسية وتناقص الأرصدة وارتفاع السندات، مما أعطى المعدن فرصة جديدة للحياة، حيث أدى هذا إلى انتعاش دام أربعة أيام، نتج عنه ارتفاع السعر إلى أعلى معدلاته في ثلاثة أسابيع في عملية التقسيم عبر طبقات عديدة من المقاومة.
إن مواجهة الكر والفر بين روسيا والغرب حول أوكرانيا ستؤذي النمو الاقتصادي لدى كلا الجانبين لاسيما في روسيا وأوروبا وكنتيجة لذلك، يستمر سوق المال في الغرق أكثر فأكثر في المؤشر الأحمر، بينما تستمر عائدات السندات في الهبوط، مما يشكل دافعاً لأولئك الراغبين في البحث عن أسباب لشراء الذهب.
ساهمت التطورات الأخيرة على الساحة العراقية والمتمثلة في إصدار الأوامر الأميركية بتوجيه ضربات جوية ضد مقاتلي الدولة الإسلامية في الجزء الشمالي من البلاد في تصعيد هذا التحرك بدرجة أكبر، فكما شهدنا في العديد من المناسبات خلال الأشهر القليلة الماضية، تميل الأحداث الجيوسياسية إلى دعم الذهب على المدى القصير فقط.
ولكن مع مراقبتنا لانخفاض الأرصدة وتراجع عائدات السندات، فإن بعداً آخر يضاف في هذه المرحلة، إذ يخبرنا سوق الخيارات قصة أخرى بخصوص أننا بصدد رؤية تسعير متداولي الخيارات معياراً لقلب مخاطر التداول في الذهب، والممتدة لثلاثة أشهر مع 25 في المئة دلتا لصالح الميل الصعودي عن طريق أكبر هامش منذ يناير/ كانون الثاني 2012 ومع المخاوف والأحداث الجيوسياسية التي تنبئ بمزيد من الخسائر في سوق المال، تحسن منظور الذهب وقد يبحث المتداولون في الأسبوع المقبل عن شراء الذهب عند أية انخفاضات كبيرة.
استطاعت الفضة إيجاد الدعم عند المستوى التقني الرئيسي عند 19.76 دولاراً للأونصة بعد هبوط دام لثلاثة أسابيع ساحباً المعدن إلى الأسفل بنسبة 8.5 في المئة ومن خلال تخلفه نسبياً عن الذهب خلال هذا الوقت، فمن المحتمل أن يبدأ الآن بمرحلة اللحاق بالركب.
اولي هانسن
رئيس استراتيجية السلع الأساسية «ساكسو بنك»
العدد 4358 - الثلثاء 12 أغسطس 2014م الموافق 16 شوال 1435هـ