أكتب رسالتي هذه وأنا أعتصر ألما وتغمرني الدموع، وقد اسودت الدنيا في عيني لعدم قدرتي على تحقيق حلم أسرتي البسيطة في امتلاك منزل صغير يأوينا، فبعد انتظار 16 عاما من تقديم طلبي في وزارة الإسكان للحصول على وحدة سكنية، وبعد الصبرعلى العيشة الضنكة والحال الضيق في شقة ذات غرفتين وحمام واحد في بيت الوالد الذي يحوي أسرتي وأسرة أخواني الآخريين. بدأ أول الغيث إذ أدرج اسمي ضمن المستحقين للواحدات السكنية من دفعة 92 في منطقة اللوزي، بعدها فقط تنفسنا الصعداء وأصبحنا نحلم بالمنزل الجديد ورسمنا الخطط وبنينا الآمال والطموح للحياة القادمة بروح ومعنويات كبيرة، وتفاؤل للإقبال على الحياة من جديد ولتنظيم أمور الأسرة الصغيرة التي عانت من الانتظارالطويل، ليتبدد كل هذا الفرح بعد استلامي المكالمة الأخيرة من وزارة الإسكان قبل عدة أشهر يستدعوني لمناقشة أمر الوحدة السكنية، وهنا كانت الصاعقة إذ استدعيت للسحب على قطعة الأرض التي سيبنى عليها المنزل وهذا المشروع الذي قد يتم إنهاؤه خلال سنتين أو ثلاث سنوات، وقد زينت لي الموظفة الخبر إذ اطلعتني على هندسة البيت الجديد ورقم المنزل والشوراع المحيطة وبساطة القسط الشهري، لكن كل هذا لم يزح حال اليأس أو الاكتئاب التي أصابتني، فقد ذهلت بهذا الخبر بل تحطمت كل أحلامنا في الاستقرار والسكون، انتابني الخجل في العودة للمنزل وملاقاة زوجتي وأبنائي الخمسة الذين كانوا على أحر من الجمر لمعرفة ما وراء مكالمة الإسكان لأخبرهم بأن ينتظرو وأني معهم من المنتظرين، ولتبقى أمالنا معلقة إلى ثلاث سنوات.
أيها المسئولون عرفنا عنكم نصرتكم للمرأة ورعايتكم لها وسعيكم لتحقيق أحلامها، ولقد أمرتم بتوزيع وحدات اللوزي السكنية على أخواتنا وأمهاتنا الأرامل والمطلقات، فهل تجدون المرأة الصابرة لديكم مكان لتحتضنوها، فهذه امرأة وتلك امرأة وقد راودها حلم الاستقرار والمنزل مدة 16 عاما، أناشدكم من خلال هذا المنبر الحر التدخل السريع لحل هذه الازمة التي ألمت بأسرتي وقد ألمت بأسر أخرى من دفعة 92 فلقد انتظر الجميع أمل وحلم اسمه وحدات اللوزي لنرى أحلامنا تبددت وتحولت إلى كوابيس مرة أخرى. زوجتي هي امرأة من تلك النساء اللاتي يتمنين رعايتكم لهن وشمولهن بعنايتكم فتحقيق حلمهن على يديكم.
(الاسم والعنوان لدى المحرر)
العدد 2490 - الثلثاء 30 يونيو 2009م الموافق 07 رجب 1430هـ