العدد 2490 - الثلثاء 30 يونيو 2009م الموافق 07 رجب 1430هـ

خريجو الخدمة الاجتماعية يسطرون مطالبهم في رسالة مرفوعة إلى «التربية»

نرفع رسالتنا هذه إلى المسئولين في وزارة التربية والتعليم راجين من العلي القدير ثم منكم مد يد العون والمساعدة في النظر في أمرنا، إذ إننا خريجون من تخصص الخدمة الاجتماعية عاطلون منذ أعوام، بذلنا قصارى جهدنا في الإخلاص في كسب العلم والمعرفة قاصدين النهضة والرقي لوطننا الحبيب وبعد كفاح طويل وصبر طال على أسرنا التي تعيلنا وتنتظر جني الثمار، ولا يخفى عليكم أن معظمها من المستوى المعيشي المتدني.

يذكر أن هذه الرسالة لن تستطيع حمل ثقل مأساتنا كعاطلين مهما عبرت الكلمات فإنها لا توصف، إذ إن لهذه المعضلة مردودها السلبي على كل مكونات الشخصية الإنسانية الناتج عن الإحباط واليأس والتذمر من ظروف البلد القاسية المميتة للإبداع القاتلة للعطاء. ولا يحتاج أن نذكركم وأنتم أعلم منا بانعكاس وقت الفراغ على انتشار الانحراف والجريمة ما يدمر بناء المجتمع، فيصبح الخريج العاطل منحرفا بدلا من كادرٍ منتج يعمل على رقي بلده، حاملا بيده مبادئ العلم والعمل نحو شق الطريق لخدمة أبناء مجتمعه ليثبت لهم جدارته في قيادة المجتمع والارتقاء به مؤمنا بمسئوليته وواجبه نحو وطنه.

ومن خلال هذه القناة نتمنى أن يُسمع نداؤنا إذ نطرح عليكم مجموعة من المطالب والتي في نظرنا تساهم في حل مشكلتنا كعاطلين عن العمل ومنها:

- الاهتمام بخريجي العلوم الاجتماعية والذين يزيد عددهم عاما بعد عام، وذلك من خلال توسيع مجال القبول في الوظائف التربوية لهذه التخصصات كوظيفة (اختصاصي، مرشد، باحث اجتماعي أو نفسي)، فالوزارة وفي ظل ما نعيشه من أوضاع وظروف اجتماعية جديدة أحوج من أي وقت مضى لمثل هذه التخصصات التربوية.

- نرجو من وزارة التربية فتح أبوابها لخريجي الخدمة الاجتماعية؛ وذلك باعتبارها من أكثر الوزارات الخدمية قدرة على استيعاب أكبر عدد منهم للنقص الشديد في اختصاصيي الإرشاد الاجتماعي في مدارس البحرين. كما نرجو توجيه المسئولين بالوزارة بتقديم الأولوية لأبناء الوطن في الحصول على فرص العمل.

- تفعيل قرار ديوان الخدمة المدنية الذي صدر في ديسمبر/ كانون الأول للعام 2007، ما يتطلب ذلك زيادة في عدد الوظائف المخصصة للإرشاد الاجتماعي في وزارة التربية والتعليم، والذي ينص على تقليص نصاب اختصاصيي الإرشاد الاجتماعي.

- الأخذ بمقترح لجنة الخدمات بمجلس النواب والتي أوصت بمرشد اجتماعي لكل 90 طالبا في تقريرها بشأن مشروع قانون لجنة الإرشاد الاجتماعي والانضباط السلوكي بالمدارس والمؤسسات التعليمية الخاصة والجامعات في مايو/ أيار الماضي، والذي ينص على: «أن تخصص إدارة المدرسة أو المؤسسة التعليمية الخاصة مرشدا اجتماعيا لكل (90) طالبا فأقل، وأن تخصص إدارة الجامعة مرشدا اجتماعيا لكل 200 طالب فأقل، وألا يقل عدد المرشدين الاجتماعيين في جميع الأحوال عن اثنين في المدرسة أو المؤسسة التعليمية الخاصة، وألا يقل عن ثلاثة في الجامعة».

- العمل على تفعيل الخطة الوطنية لتوظيف خريجي الخدمة الاجتماعية وعلم الاجتماع بعد أن وافقت الحكومة عليها وذلك في مارس/ آذار الماضي ولفتت إلى اتخاذ إجراءات من أجل توفير المزيد من الوظائف المناسبة للخريجين عامة وخريجي الخدمة الاجتماعية خاصة.

- تخفيف العبء الواقع على المرشدين الاجتماعيين في المدارس وخصوصا أن معظم المرشدين الاجتماعيين يبدأ نصابهم بـ350 طالبا ويصل في بعض الأحيان لأكثر من 500 طالب، وبالتالي استقطاب المزيد من العاطلين من بين تلك الفئات.

- وضع خطة سريعة لاستقطاب خريجي الخدمة الاجتماعية داخل السلك التربوي، وخاصة أن هناك الكثير من المجالات والمقررات التربوية «كالمواطنة والإرشاد» يقوم بتدريسها غير المتخصصين في تلك المجالات.

وبناء على ما تقدم نرجو إعادة النظر في ملف عاطلي الخدمة الاجتماعية للإسراع في إيجاد الحلول الجديرة بالقضاء على مشكلة البطالة في صفوفهم.

ومن خلال هذه الرسالة التي نتمنى أن تمثل قناة لتصلنا إلى المشاركة معكم فنجد المسئول الذي يأخذ بأيدينا نحو عمل ملائم يحفظ كرامتنا ويعيننا على مساعدة آبائنا على مشاق الحياة، حاملين معنا صدقنا وإخلاصنا وروحنا المبادرة للعطاء لبلدنا الغالي، هذا وكلنا ثقة بأن الرسالة في يدٍ أمينة ورحيمة تنظر لأصحابها بعين الرحمة والشفقة على حالهم الذي أبكى أعين أمهاتهم بعد حسرة وغصة لواقعهم المرير، فكلنا أمل في أن تكونوا لنا عونا وسندا لنكون كوادر منتجة بعد إذن من الله وتوفيق منه.

خريجو الخدمة الاجتماعية

العدد 2490 - الثلثاء 30 يونيو 2009م الموافق 07 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً