وانقضى سوق الانتقالات الصيفية الخاص بالموسم 2014/2015 إذ تمكن كل فريق من دعم صفوفه بالعديد من اللاعبين، وذلك بحسب وجهة نظر كل مدير فني وكذلك بحسب الإمكانات المادية لكل فريق.
وكما تختلف طموحات الفرق في تحقيق البطولات تختلف طموحات الأندية في تعاقدها مع اللاعبين فلكل فريق إمكانات مادية تجعله قادراً على التعاقد مع اللاعبين وهو ما نلاحظه بقوة في الدوري الإيطالي بعد أن كان المكان المفضّل لنجوم كرة القدم أصبح مكاناً غير مرغوب فيه؛ نظراً لمرور أغلب الأندية بمشكلات مادية خلال السنوات الأخيرة.
وتعودنا خلال السنوات الأخيرة على كون سوق الانتقالات الصيفية مثار جدل كبير حتى تشعر وكأنك في أفلام الإثارة، لا تعلم كيف ستكون وأين ستكون النهاية وهو ما غاب خلال الصيف الحالي.
ومن خلال متابعة أبرز الصفقات التي عقدتها أبرز الفريق الأوروبية فستجد أن لويس سواريز انضم للفريق الكاتالوني برشلونة بكل سهولة، كما أن الدولي الكولومبي جيمس رودريغيز انضم للنادي الملكي ريال مدريد بعد مفاوضات سريعة مع موناكو الفرنسي، وكذلك في منافسات الدولي الإنجليزي فلم يجد البلوز تشلسي أي مضايقات في التعاقد مع أفضل مهاجمي العالم لاعب أتليتكو مدريد الإسباني السابق دييغو كوستا، وكذلك تعاقد نادي ليفربول مع نجم ميلان السابق ماريو بالوتيلي بكل سهولة وكذلك نفس الوضع عندما وقّع أنخيل دي ماريا لمانشستر يونايتد.
وبالتأكيد لا يمكن تجاهل قوانين اللعب المالي النظيف التي أثرت على سوق الانتقالات الصيفية فلم نجد أندية رجال الأعمال حاضرة في هذا الموسم أمثال أندية باريس سان جيرمان الفرنسي ومانشستر سيتي الإنجليزي والذين مثّلوا خلال السنوات الأخيرة نقطة ضغط على سوق الانتقالات؛ نظراً لعروضهم المالية المغرية.
قواعد اللعب المالي النظيف أمست ككابوس جديد على إدارة أندية كرة القدم، فالمغامرات لم تعد ممكنة، والترميم الكبير للصفوف لم يعد مسموحاً به في ظل هذه القواعد الجديدة، ما يجعل وظيفة الإدارة الرياضية أكثر أهمية من ذي قبل. تنص قواعد اللعب المالي النظيف على عدم السماح للنادي بالإنفاق أكثر من دخله، وتستثنى من الإنفاق المصاريف التي تكون على الملاعب والبنية التحتية، في حين يدخل فيها كل الأجور سواء للاعبين أو الموظفين وباقي المصاريف التي تشمل تشغيل النشاط الكروي، ويسمح للأندية التي تملكها جهات خصوصا مثل باريس سان جيرمان ومانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وتشلسي بتحقيق خسارة مقدارها 45 مليون يورو في الموسم المشارف على الانطلاق، شرط أن يقوم مالك النادي بضخ مال يعوض هذه الخسارة مباشرة لخزائن النادي.
وعملت قواعد اللعب المالي النظيف على تغير الكثير في سوق الانتقالات على النحو وجاءت، كزيادة عدد صفقات الإعارة، فالفرق التي تملك لاعبين لا تريدهم ستحاول إعارتهم للتخفيف من فاتورة أجورها، والفرق التي لا تريد الإنفاق كثيراً ستتخذ هذا الخيار السنوي حتى تستطيع تجهيز نفسها بشكل أفضل للتعامل مع هذه القواعد.
وظهور نظام الإعارة مع الشراء الإجباري في نهاية الموسم، كما سيحصل مع صفقتي فالكاو مع مانشستر يونايتد وخافيير هيرنانديز في ريال مدريد، أو زيادة عدد الصفقات التي يتم بيعها بالتقسيط.
العدد 4378 - الإثنين 01 سبتمبر 2014م الموافق 07 ذي القعدة 1435هـ