تباطأ كذلك ضغط البيع على خام برنت بسبب بدء تخمة العرض في حوض الأطلسي في التراجع جراء قيام تجار النفط بإعادة ما كان يمثل تجارة بعدة ملايين من الدولارات خلال الركود في عام 2008-2009 حيث تم شراء عقود الخام الفورية وقتها فقط من أجل تخزينها في الناقلات والمرافق البرية وبيعها فيما بعد بسعر أعلى حيث وصلت الفجوة هذه المرة بين العقود الآجلة في الشهر الأول والثاني بالنسبة لخام برنت إلى 80 سنت/ للبرميل وهو ما شكل سبباً كافياً للمتداولين للدخول على الخط وشراء عقود الخام الفورية التي تم نقلها إلى مرافق برية عملاقة في جنوب إفريقيا حيث يمثل هذا الموقع أهمية استراتيجية كبيرة بسبب إمكانية شحن النفط غرباً وشرقاً سعياً وراء أفضل سعر يمكن الحصول عليه إذ يحظى الدولار بشعبية كبيرة في هذه الآونة لكن خطر التصحيح ارتفع وربما يقدم أي ضعف فيه المزيد من الدعم إلى قطاع الطاقة وغيره من القطاعات.
استمر الأداء القوي حتى هذا الوقت من السنة في المعادن الصناعية، بقيادة كلٍّ من النيكل والزنك بينما بقي النحاس مستقراً نسبياً بعد رجوعه إلى الحد الأدنى في مجاله الحالي في حين استمرت المخاوف المتعلقة بالعرض في تقديم الدعم إلى النيكل على خلفية الأخبار التي تفيد باحتمالية انضمام الفلبين إلى إندونيسيا في حظر تصدير المعادن الخام.
عانت المعادن الثمينة من الارتفاع المستمر في الدولار بينما ساهمت المحادثات عن وقف إطلاق النار في أوكرانيا في تخفيف تأثير الخطر الجيوسياسي على السوق حيث وصل الذهب إلى أدنى مستوياته في 12 أسبوعاً بينما اقتربت الفضة من منطقة الدعم الرئيسية عند 18.75 دولاراً أميركياً للأونصة في حين يفرض الاختلاف الكبير في السياسة المتبعة بين الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركز الأوروبي تحدياً متزايداً على المعادن الثمينة نظراً للتأثير الراهن والمستقبلي لهذا على الدولار حيث يعتمد حجم دعمه لارتفاع مستمر في الدولار إلى درجة كبيرة على التضخم وتطورات النمو ضمن منطقة اليورو خلال الأشهر الماضية.
ساعد تقرير العمل الأميركي الذي جاء أضعف من المتوقع بصورة أو بأخرى على تهدئة بعض الأعصاب وبالتالي تحرك كلا المعدنين من مستوياتهما المنخفضة دون كسر أية مستويات ما قد يدل على تغير في الميل الحالي الذي يتراوح بين المعتدل والهابط.
كان قطاع الزراعة متفاوتاً مع بقاء أسواق الحبوب الرئيسية تحت الضغط بسبب ما يتوقع أن يكون حصاداً قياسياً في الولايات المتحدة انخفضت المحاصيل الثلاثة إلى مستويات جديدة في هذه الجورة مع هبوط عقود توصيل الذرة في ديسمبر إلى أدنى مستوياتها منذ شهر يونيو/ حزيران 2010 حيث بقي الزخم في هذا القطاع سلبياً ويبقى السؤال فيما إذا تم إهمال معظم الأخبار الجيدة: إن استمرار ارتفاع الدولار لا يمثل خبراً جيداً للمحاصيل الأميركية مع الأخذ في الاعتبار وضع السوق العالمي حيث يستطيع المشترون الحصول على المحاصيل من دول أخرى ومن أجل البقاء في إطار المنافسة على السعر، يجب على السلع التي تعتمد على الدولار الهبوط وعلى وجه الخصوص بسبب قرب بدء المزارعين في الولايات المتحدة من بدء حصاد يشكل إنتاجاً قياسياً سيحتاج إلى مشترين.
أول هانسن
رئيس استراتيجية السلع الأساسية، ساكسو بنك
العدد 4386 - الثلثاء 09 سبتمبر 2014م الموافق 15 ذي القعدة 1435هـ