العدد 4387 - الأربعاء 10 سبتمبر 2014م الموافق 16 ذي القعدة 1435هـ

كيري يحث العرب على دعم الحملة الأميركية ضد "داعش"

حث وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الزعماء العرب اليوم الخميس (11 سبتمبر/ أيلول 2014) على تأييد الجهد العسكري الجديد للرئيس الأمريكي باراك اوباما ضد تنظيم داعش المتشدد وقال ان دور الدول العربية اساسي في هذا الجهد داعيا إلى تشديد القيود على تمويل المتشددين وتقليل رسائل المتطرفين في وسائل الاعلام العربية.

وأثناء لقاء كيري مع الزعماء العرب في مدينة جدة السعودية بعد يوم من اعلان اوباما خططه لضرب المقاتلين في العراق وسوريا طلب وزير الخارجية الامريكي ايضا تصريحا بمزيد من الاستخدام للقواعد في المنطقة وتحليق المزيد من الطائرات الحربية في اجوائها.

وفي لفتة مشجعة للتواصل عبر الانقسام الطائفي الذي نشر الحرب في انحاء الشرق الاوسط وغذى اعمال العنف لتنظيم داعش قالت السعودية السنية انها قد تفتح سفارة في العراق الذي يحكمه الشيعة بعد عقود من الشكوك المتبادلة.

ويؤيد السعوديون حركات سنية مسلحة أخرى في سوريا لكنهم يعتبرون داعش تنظيما ارهابيا وقد تعهدوا بمساعدة حملة اوباما بتوفير معسكرات تدريب لمقاتلي المعارضة السورية المعتدلة.

لكن ايران وهي القوة الشيعية الرئيسية في المنطقة وداعم للرئيس السوري بشار الاسد قالت ان لديها تحفظات قوية على التحالف الجديد الذي تقوده الولايات المتحدة وشككت في أنه سيحارب "الاسباب الجذرية للإرهاب" الذي تلقي باللوم عنه على دول عربية سنية مثل المملكة العربية السعودية.

وأعلن اوباما أمس الاربعاء انه سيقود تحالفا لاجتثاث داعش في كل من سوريا والعراق ليدفع الولايات المتحدة الى الخوض في صراعين لكل بلد تقريبا في الشرق الاوسط سهم فيهما.

وتتحفز المنطقة منذ يونيو حزيران حين بدأ تنظيم داعش الذي كان يسيطر بالفعل على اجزاء كبيرة من سوريا في اجتياح شمال العراق والاستيلاء على مدن وذبح محتجزين واعلان خلافة اسلامية عبر الحدود.

ويقول البيت الابيض إن الجماعة تهدد الغرب أيضا بعدما اجتذبت مقاتلين من انحاء العالم يمكن ان يعودوا لتنفيذ هجمات في بلادهم. وأثار ذبح التنظيم اثنين من الصحفيين الأمريكيين غضب كثير من الأمريكيين الذين يريدون من أوباما ان يثأر لهما.

وقال كيري إن الدول العربية تلعب دورا أساسيا في التحالف الذي تقوده أمريكا ضد داعش لكن لا توجد دول تتحدث عن إرسال قوات برية في الحملة.

وأضاف في مؤتمر صحفي عقب اجتماع مع نظرائه من عدة دول عربية وتركيا في جدة أنه مندهش من تساؤل روسيا عن شرعية الحملة على داعش في ضوء أحداث أوكرانيا.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية يرافق كيري إن الوزير الأمريكي سيطلب من الحلفاء قبول وجود عسكري امريكي أكبر في قواعد المنطقة واجوائها.

واضاف "قد نحتاج الى تمركز وحقوق طيران أكبر... سيعقد اجتماع قريبا لوزراء الدفاع للاتفاق على هذه التفاصيل."

وخلال زيارته للعراق أيد وزير الخارجية الامريكي أمس الأربعاء خطط رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لاصلاح علاقات بغداد مع السنة والاكراد وقال إن العراق شريك في الحرب ضد مقاتلي تنظيم داعش.

وقال كيري الذي يزور الشرق الاوسط لحشد الدعم العسكري والسياسي والمالي للتصدي لمقاتلي التنظيم المتشدد "كلنا مهتمون بدعم الحكومة الجديدة في العراق."

وأضاف أن "حكومة عراقية جديدة لا تقصي أحدا يجب أن تكون المحرك لاستراتيجيتنا العالمية ضد تنظيم داعش. وافق البرلمان العراقي الآن على حكومة جديدة بزعماء جدد وبتمثيل لكل الطوائف العراقية.. انه انطلاق بكل قوة للامام."

وقال مسؤول رفيع في الخارجية الامريكية للصحفيين المسافرين مع كيري إن المبادرات تشمل جهودا لوقف تدفق الأموال على تنظيم داعش بشن حملة على تهريب النفط ووقف التبرعات التي يقدمها الأفراد.

وذكر المسؤول أنه خلال محادثاته مع وزراء خارجية دول سنية سيطلب كيري أيضا من السعودية ودول خليجية اخرى مساعدات اخرى منها حق الطيران واستخدام منافذ اعلامية مثل قنوات اخبارية اقليمية على الاخص الجزيرة والعربية لنشر رسائل مناهضة للتطرف.

وقال المسؤول للصحفيين شريطة عدم الكشف عن هويته "هذه الوسائل الاعلامية الرئيسية لها دور كبير في المنطقة لكن يجب الوصول الى رجال الدين لأن رجال الدين موجودون في المساجد في الاحياء وعليهم أن يفضحوا داعش.."

ويقول مسؤولون أمريكيون إن دور السعودية محوري بسبب وضعها الاقليمي ونفوذها بين العرب السنة.

وقال البيت الابيض انه سيستهدف "قيادات" داعش وسيحاول "حرمانها من ملاذات وموارد للتخطيط لهجمات والاعداد لها وتنفيذها."

وفي تحرك مهم قد يساعد في حشد دول الخليج العربية وراء التحالف الذي ستقوده الولايات المتحدة قال مسؤولون أمريكيون بارزون إن السعودية ستستضيف داخل أراضيها بعثة أمريكية لتدريب مقاتلي المعارضة السورية. وتعتمد البعثة على موافقة الكونجرس الأمريكي على تخصيص 500 مليون دولار لتدريب وتسليح مقاتلي المعارضة السورية.

ومن المقرر أن ينظر الكونجرس في الأمر الاسبوع القادم قبل عطلة المجلس للاستعداد لحملة انتخابات الرابع من نوفمبر تشرين الثاني.

وجاء القرار السعودي بعد أن تحدث أوباما هاتفيا في وقت سابق مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي حث الحكومة الأمريكية على بذل المزيد لانهاء الصراع السوري.

وهاجم كبار رجال الدين السعوديين داعش وتنظيم القاعدة خلال الشهر المنصرم وأدانوا الجماعات المتشددة واتهموها بالكفر وحرموا على المسلمين تأييدها.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً