العدد 4453 - السبت 15 نوفمبر 2014م الموافق 22 محرم 1436هـ

"النهار الكويتية":النفط إلى 71 دولاراً.. والموازنة في خطر

 ذكرت صحيفة النهار الكويتية اليوم الأحد (16 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014) أن الأسواق العالمية استبقت دعوات انعقاد لقاء يجمع السلطتين التشريعية والتنفيذية فهبطت أسعار البترول دون مستويات سعر التعادل بأربعة دولارات مرة واحدة، وهو ما جعل مسئولين وخبراء نفطيين يؤكدون أن موازنة الكويت باتت في خطر والأسعار تتجه لمستويات تتراوح بين 65 و70 دولاراً للبرميل وذلك بعد أن فقد برميل النفط الكويتي 35.6 دولاراً للبرميل خلال 154 يوماً وبنسبة تراجع 33.2 بالمئة في الفترة من أول يوليو الماضي وحتى أمس حيث هبطت سعره إلى 71.40 دولاراً، وهو الأمر الذي بات يمثل قلقاً حقيقياً على ميزانية الدولة في ظل استمرار نهج الإنفاق الحالي خاصة الهدر المتواصل في البابين الأول والخامس.

وأكد الخبراء أن العيون كلها الآن معلقة على نتائج اجتماع منظمة الأقطار المصدرة للبترول أوبك في 27 الحالي، لافتين أن الاتفاق على خفض الإنتاج لحماية الأسعار من التدهور بات أحد الخيارات الملحة بعد هذه التراجعات الذي سيجعل الأسعار غير مجدية.

وأبدى وزير النفط الأسبق عيسى المزيدي تعجبه من تراجعات الأسعار الحادة، منادياً بضرورة اتفاق دول الأوبك على وضع جدول معين ومحدد في 27 المقبل لوقف نزيف الأسعار الحادة التي تشهدها الدول الأعضاء وأن يلتزم به جميع الأعضاء.

وقال إن التدهور في الأسعار يعود لأسباب سياسية لقوى إقليمية ودولية ومضاربين لا هم لهم إلا تحقيق الأرباح على حساب ثروات الدول. وبين أنه لا توجد معايير فنية لتبرير تلك التراجعات الحادة.

وبدوره، قال الخبير النفطي كامل الحرمي أن النفط الكويتي مرشح للتراجع إلى مستوى 65 دولاراً للبرميل وهو ما يعني هبوط مستوى برنت لمستوى 70 دولاراً، مضيفاً أن هذا المستوى هو الحد الذي يقبل به المنتجون خارج أوبك باعتباره سعراً مجدياً وما دون ذلك فهو لن يكون ذات جدوى وهو الأمر الذي سيرفع من جديد أسعار النفط مع زيادة الاستهلاك من البنزين ومشتقات الطاقة.

ومن جانبه قال الخبير النفطي محمد الشطي ان النفط الكويتي سيشهد مزيداً من الانخفاض حتى موعد انعقاد أوبك في 27 الحالي، لافتاً إلى أن تقارير أوبك ووكالة الطاقة الدولية وإدارة الطاقة الأميركية تتفق جميعاً أن هناك فائضاً في الإمدادات بحدود مليون برميل يومياً والذي يتزامن مع ضعف الطلب في الأسواق بسبب الظروف الاقتصادية وهو الأمر الذي يبرر تراجعات الأسعار ولكنه لا يبرر التراجعات الحادة.

وحول توقعاته باتخاذ قرارات تحافظ على الأسعار من التدهور الحاد، لفت الشطي إلى أنه من الصعب التكهن بطبيعة القرارات التي ستصدر، إلا أنه من المؤكد أن وزراء النفط سيتخذون قرارات توقف النزيف الحاد في الأسعار.

وقال الخبير النفطي أحمد كرم أنه لا يمكن توقع مستويات الأسعار إلا بعد قرارات اجتماعات أوبك المقبلة، لافتاً أن تراجعات الأسعار لن تؤثر على المشاريع التنموية المدرجة في خطة الدولة على اعتبار وجود ميزانية مرصودة لها، إلا أن تراجع الأسعار سيؤثر بلا شك بصورة سلبية على ميزانية الدولة في السنوات المقبلة.

وكانت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية كشفت لـ"النهار" أن مجلس الوزراء سيجتمع اليوم مع المجلس الأعلى للبترول.

جاء رد الوزيرة باقتضاب على سؤال لـ"النهار" حول موقف الحكومة من التراجعات الحادة لأسعار النفط وما هو تأثير ذلك على المشاريع المدرجة في ميزانية الدولة وكذلك تصورات الدولة للخروج من أزمتها الحالية.

ووفق مصدر مطلع في المجلس الأعلى للبترول فان الاجتماع سيناقش كذلك تطورات ملف تعليق العمليات المشتركة في منطقة الخفجي وما تم عليها مع الجانب السعودي.

وأشار المصدر إلى أن تلك الاجتماعات ستبلور خطط الحكومة في التعامل وبشكل جدي مع الأزمة التي تشهدها أسعار النفط واتخاذ تدابير من شأنها مواجهة تلك التراجعات خلال الفترة المقبلة.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 3 | 2:18 ص

      لن تتمكن اوبيك من الحد من هبوط سعر النفط لأنها

      تابعة للقرار الامريكي لإلحاق الضرر بروسيا وإيران والصين وفنزويلا.....لأن المهم هو الكرسي ولا شئ آخر.

    • زائر 2 | 1:35 ص

      داعش يبيع النفط المسروق بربع سعره العالمي

      داعش يبيع النفط من الآبار السورية، التي استولى عليها في شرق سوريا، ومن آبار في شمال كركوك العراقية، بسعر ظ¢ظ  دولار للبرميل.

    • زائر 1 | 1:24 ص

      هذه سياسة الخليج

      ما البخيل ما يكله الا العيار...

اقرأ ايضاً