العدد 4454 - الأحد 16 نوفمبر 2014م الموافق 23 محرم 1436هـ

وزير النفط الإيراني ينتقد منتجين لعدم خفض الإنتاج

إيران ستسحب من صندوق الثروة السيادية لتعويض هبوط إيرادات النفط

اتهم وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه أمس (الأحد) بعض الدول باختلاق أعذار لتبرير معارضتهم لاستقرار الأسعار من خلال خفض الإنتاج في تلميح محتمل إلى السعودية مع إصرار مسئول سعودي على أن المسألة يجب أن تترك لقوى السوق.

وقال زنغنه مشيرا إلى العقوبات الدولية التي أجبرت إيران على خفض صادراتها بشكل حاد «قامت دول معينة بزيادة إنتاجها بعد خروج دول عديدة من دائرة إنتاج النفط».

ونقل الموقع الإخباري لوزارة النفط الإيرانية (شانا) عن زنغنه قوله «من الصعب عليهم الآن خفض إنتاجهم لإحداث استقرار في السوق ويقدمون ذرائع مختلفة لتبرير تصرفاتهم».

ولم يُسمّ زنغنه تلك الدول لكنه ربما كان يشير إلى السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم والقوة المهيمنة داخل منظمة أوبك.

وقال وزير المالية السعودي إبراهيم العساف، امس، إنه بينما نالت المملكة الثناء في الماضي لحفاظها على استقرار سوق النفط فإن الجميع يتفقون على أن المسألة تخضع للعرض والطلب ويجب أن تترك على هذا النحو.

وتراجع خام القياس العالمي مزيج برنت الأسبوع الماضي لأقل من 80 دولارا للبرميل مسجلا أدنى مستوياته في أربع سنوات في ظل قلق من تخمة الإمدادات. وهبط النفط من مستواه المرتفع في يونيو/ حزيران عند أكثر من 115 دولارا للبرميل.

ولا يعتقد سوى قلة من المحللين ان أوبك ستفعل الكثير لدعم الأسعار عندما تجتمع في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني.

وزار زنغنه قطر والكويت الأسبوع الماضي قبل اجتماع أوبك في محاولة لحشد التأييد لإجراءات تهدف لاستقرار أسواق النفط رغم أنه لا توجد أي دلالة على ان تلك الدول ستتعاون مع إيران. ويخطط وزير النفط الإيراني لزيارة دول الإمارات العربية المتحدة يوم الثلثاء.

وتحتاج إيران أسعارا للنفط أعلى بكثير لتعادل موازنتها عن السعودية ولذا فإن هبوط النفط في الأشهر السابقة شكل ضغوطا مالية حادة عليها. وقال زنغنه أمس السبت إن إيران ستلجأ إلى صندوق ثروتها السيادية لمواجهة الأثر الاقتصادي.

وقال أيضا امس إن انخفاض أسعار النفط يضر الاستقرار ونمو إنتاج النفط الصخري وإن من المتوقع أن يناقش اجتماع أوبك تأثيرات النفط الصخري على السوق.

إلى ذلك، نسب موقع وزارة النفط الإيرانية عن وزير النفط الإيراني إن إيران ستلجأ لصندوق الثروة السيادية لمواجهة تأثير انخفاض أسعار النفط العالمية على اقتصادها.

وذكرت «شانا» السبت أن زنغنه قال «بالسحب من صندوق التنمية الوطنية لسداد مستحقات المقاولين العاملين ستتلافى إيران تأثير تهاوي إيرادات النفط على تلك المشروعات».

ويقول معهد صندوق الثروة السيادية الذي يتابع مثل هذه الصناديق ان حجم صندوق التنمية الوطنية 62 مليار دولار. وربما يكون جزء من أرصدة الصندوق مجمدا بموجب العقوبات الدولية التي فرضت على طهران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.

وتأمل إيران أن ترفع انتاج النفط والغاز في حالة رفع العقوبات عنها من خلال المحادثات النووية مع القوى العالمية الشهر الجاري. ولكنها تحتاج لاستثمار مبالغ ضخمة في منشآت الانتاج القديمة والبنية التحتية من أجل زيادة الانتاج في حين أن هبوط أسعار النفط قلص الايرادات المتاحة لهذا الغرض.

العدد 4454 - الأحد 16 نوفمبر 2014م الموافق 23 محرم 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً