العدد 2491 - الأربعاء 01 يوليو 2009م الموافق 08 رجب 1430هـ

«المركزي الأوروبي» يتجه اليوم إلى تثبيت أسعار الفائدة

اجتمع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي اليوم (الخميس) في الوقت الذي انزلق فيه التضخم في منطقة اليورو إلى معدلات سلبية بما يضيف ضغوطا على البنك الذي يدرس كيفية الاستجابة للوضع الاقتصادي الهش الحالي.

لكن على رغم صدور بيانات أمس الأول (الثلثاء) أظهرت تراجع مؤشر أسعار المستهلكين إلى سالب واحد، يتوقع محللون أن يبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة من دون تغيير عند مستوى متدن قياسي يبلغ واحدا في المئة هذا الأسبوع؛ إذ ينتظر معرفة الأداء الذي سيكون عليه اقتصاد المنطقة خلال الأشهر المقبلة.

وقال الخبير الاقتصادي في الشئون الأوروبية بمؤسسة «درسدنر كلاينفورت» الاستثمارية، راينر غونتيرمان، إن «خفض أسعار الفائدة هو بند غير مدرج على جدول الأعمال... لكن من السابق لأوانه جدا الحديث عن رفع أسعار الفائدة».

وكنتيجة لذلك فإنه من المرجح أن تركز السوق على تصريحات رئيس البنك، جان كلود تريشيه، خلال مؤتمره الصحافي الذي سيعقده عقب اجتماع مجلس محافظي البنك بحثا عن مؤشرات عن رؤية البنك لصورة اقتصادية أكثر من إيجابية بدأت تتضح ملامحها.

وتأتي تحضيرات اجتماع البنك المركزي الأوروبي اليوم عقب فيض مضطرد من مؤشرات الثقة التي صدرت مؤخرا وأشارت إلى توقعات بتغير وضع الاقتصاد الأوروبي خلال الفترة المتبقية من العام الجاري.

وفي اختبار كبير للحال المزاجية تجاه الأوضاع الاقتصادية في أوروبا، ارتفع مؤشر الثقة الذي تصدره المفوضية الأوروبية لمنطقة اليورو للشهر الثالث على التوالي ليسجل 73,3 نقطة في يونيو/ حزيران الماضي.

جاء ذلك وسط آمال بتراخي قبضة الركود على الاقتصاد العالمي.

لكن مازالت هناك بيانات اقتصادية تشاؤمية؛ الأمر الذي يعزز تأثير الركود العالمي على أوروبا مع تراجع طلبات المصانع وكذلك انكماش الإنتاج والصادرات وارتفاع عدد العاطلين.

وقد يقدم تريشيه تفاصيل أكثر عن خطط البنك المركزي الأوروبي التي تستهدف المساعدة في تحفيز النمو الاقتصادي من خلال شراء سندات مضمونة بقيمة تصل إلى 60 مليار يورو (84 مليار دولار) وهي خطة كان قد أشار إليها تريشيه قبل شهر مضى.

وقال الاقتصادي البارز مارتين فان فليت ببنك «آي إن جي» إن «البنك (المركزي الأوروبي) يبدو أنه يتبنى سياسة الانتظار».

وقال فليت إنه «قبل أن يتم إجراء أي تغييرات في سياسة البنك فإن أعضاء مجلس المحافظين يريدون أولا معرفة تأثير المبادرات الأخيرة غير التقليدية وتقييم ما إذا كانت «مؤشرات التعافي الاقتصادي» الأخيرة هي مؤشرات حقيقية.

لكن محللين يرون أنه من المرجح أن يشدد تريشيه على أنه من المبكر جدا إعلان تأثير خطوة البنك المركزي الأوروبي التي اتخذها الأسبوع الماضي بضخ سيولة نقدية ضخمة بقيمة 442 مليار يورو في النظام المصرفي لتعزيز ثقة سوق المال.

وعلى أية حال، فإن البيانات الصادرة أمس الأول أظهرت أن كلا من المعروض النقدي والنمو الائتماني بمنطقة اليورو خلال مايو/ أيار قد استمرا في التباطؤ بما يشير إلى أن البنوك لا تزال تمانع في عمليات الإقراض وكذلك التسبب في زيادة الضغوط باتجاه خفض معدل التضخم.

وكان تريشيه قد حذر بالفعل من خطر الكساد الناشئ في منطقة اليورو خلال الفترة المتبقية من هذا العام.

يذكر أن معدل التضخم المستهدف من جانب البنك المركزي الأوروبي هو 2 في المئة كحد أقصى.

ويقول محللون إن وجود فترة طويلة من الكساد قد تهدد بحدوث انكماش في النشاط الاقتصادي وكنتيجة لذلك التسبب في زيادة عدد العاطلين.

لكنهم يتوقعون أن يعاود التضخم في منطقة اليورو تسجيل معدلات إيجابية بنهاية هذا العام بعد أن يستعيد النمو الاقتصادي في منطقة العملة الأوروبية الموحدة قواه.

وقال الخبير الاقتصادي في الشئون الأوروبية بمجموعة «كابيتال إيكونوميكس» للأبحاث، دانييل أنتونوكي، إننا «نتوقع حاليا معدلات تضخم سلبية خلال الأشهر الستة المقبلة أو نحو ذلك».

وقال أنتونوكي إنه «في ضوء تراجع أسعار منتجات المصانع فإن من المرجح أن يتباطأ معدل نمو الأجور بشكل حاد مع ارتفاع كبير في الطاقة الفائضة بالاقتصاد».

وكان من بين أحد العوامل الرئيسية التي أدت إلى كساد في منطقة اليورو هو الانخفاض الحاد في كلفة الطاقة مقارنة بما كانت عليه قبل عام عندما ساهم الطلب العالمي القوي في دفع أسعار النفط إلى مستوى قياسي بلغ نحو 150 دولارا للبرميل. وتسبب - في المقابل - في ارتفاع معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو إلى مستوى 4 في المئة خلال يوليو/ تموز من العام الماضي.

العدد 2491 - الأربعاء 01 يوليو 2009م الموافق 08 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً