بعد ان استعاد مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية السيطرة على القسم الاكبر من مدينة عين العرب السورية، واصلوا تقدمهم على حساب تنظيم "داعش" في محيط المدينة الحدودية مع تركيا، واحتلوا قريتين، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون.
وقال المرصد في بريد الكتروني اليوم الأحد (25 يناير / كانون الثاني 2015) "تمكنت وحدات حماية الشعب مدعمة بكتائب مقاتلة اليوم من السيطرة على قرية ماميد جنوب غرب مدينة عين العرب (كوباني) عقب اشتباكات عنيفة مع تنظيم داعش" ".
وجاء ذلك بعد سيطرة المقاتلين الاكراد السبت على قرية ترمك الواقعة بين هضبة مشتة نور وطريق حلب - كوباني، "لتكون أول قرية تسيطر عليها وحدات الحماية" منذ بدء هجومها المضاد على التنظيم الجهادي المتطرف قبل حوالى الشهر.
كما واصلت الوحدات الكردية تقدمها داخل عين العرب، "والسيطرة على مدرسة الشريعة وشمالها وشرقها، وعلى مسجد سيدان"، بحسب المرصد.
وفي مطلع الاسبوع، سيطر المقاتلون الاكراد على قمة هضبة مشتة نور داخل المدينة، ما مكنهم من السيطرة نارياً على طرق إمدادات تنظيم "داعش" من حلب والرقة، بالإضافة للسيطرة النارية على كامل عين العرب.
وأسفرت الاشتباكات اليوم عن مقتل 12 عنصراً على الأقل من تنظيم الدولة الإسلامية، بحسب المرصد، بالاضافة إلى قتلى لم يحدد عددهم في صفوف مقاتلي هذه الوحدات. واشار إلى ان هذه الاخيرة استولت على "دبابة وسيارة تحمل رشاشاً ثقيلاً".
وذكر المرصد ان "طائرات التحالف العربي - الدولي استهدفت بضربات عدة تمركزات ومواقع لتنظيم داعش في مدينة عين العرب".
وتحدث الاعلامي الكردي مصطفى عبدي المتابع للوضع في كوباني، عن تحرير ثلاث قرى جنوب وغرب كوباني.
ونشر على صفحته على موقع "فيسبوك" صورا تظهر القوات الكردية وهي "تغنم اسلحة وذخائر من مسلحي داعش بعد تحرير المعهد الشرعي" داخل كوباني.
واوضح المرصد السوري ان التنظيم المعروف بـ"داعش" لا يزال يحتفظ بشريط في شرق المدينة، وهي المناطق التي دخلها في مطلع تشرين الاول/اكتوبر لدى اقتحام عين العرب.
كما اشار إلى مشاركة مجموعتي "لواء ثوار الرقة" و"كتائب شمس الشمال" المقاتلتين ضمن المعارضة السورية المسلحة في المعارك الى جانب الاكراد.
وبدا تنظيم "داعش" هجومه في اتجاه عين العرب في 16 ايلول/سبتمبر، وسيطر على مساحة واسعة من القرى والبلدات في محيطها، قبل ان يدخل المدينة في الثالث من تشرين الاول/اكتوبر. وكادت المدينة تسقط في ايديهم. إلا ان المقاتلين الاكراد استعادوا زمام المبادرة في نهاية تشرين الاول/اكتوبر.
ويعود الفضل في تغير ميزان القوى على الارض إلى الضربات الجوية التي يوجهها التحالف الدولي بقيادة اميركية لمواقع التنظيم، بالاضافة إلى تسهيل تركيا دخول اسلحة ومقاتلين لمساندة المقاتلين الاكراد الى المدينة.
وقتل في معارك كوباني، بحسب المرصد السوري، اكثر من 1600 شخص.