تبادلت مجموعات من المقاتلين الاكراد في مدينة عين العرب السورية الحدودية مع سوريا العزاء بالطيار الاردني الذي قتل حرقا على يد تنظيم "داعش"، معتبرة ان معاذ الكساسبة هو "احد شهداء كوباني"، بحسب ما ذكر صحافي كردي في المدينة.
وعاهد حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي في بيان صدر اليوم الاربعاء (4 فبراير / شباط 2015) الشعب الاردني ب"الثأر" لطياره.
وقال مدير اذاعة "آرتا أف أم" الكردية مصطفى عبدي المتابع للملف الكردي، "بعد الكشف عن قتل معاذ (الكساسبة)، حصلت مساء امس تجمعات لكتائب ومقاتلين من وحدات حماية الشعب في مدينة كوباني (عين العرب) وبعض القرى المحررة المحيطة بها، تم فيها تبادل التعازي بالطيار، الوقوف دقيقة صمت عن نفسه".
واضاف "كان ذلك بمثابة مجالس عزاء، لان الكساسبة الذي كان يشارك في معركة تحرير كوباني، يعتبر احد شهداء كوباني. والجميع فخور به".
واشار إلى ان اسم الطيار وصوره سترفع اليوم في عدد من شوارع المدينة "كما سائر شهداء كوباني".
ومنذ استعادة المقاتلين الاكراد السيطرة على مدينة عين العرب في 26 كانون الثاني/يناير، تواصل وحدات حماية الشعب مدعومة من مقاتلين في مجموعات عربية مقاتلة مطاردة تنظيم "داعش" في القرى المحيطة التي احتلها التنظيم الجهادي في طريقه إلى كوباني. وتمكنت من استعادة اكثر من ثلاثين قرية وبلدة من حوالى 350.
وقال عبدي انه تمكن من الاتصال بالعديد من المقاتلين الذين قالوا انهم "أهدوا الانتصارات التي حققوها خلال الساعات الماضية، الى روح معاذ".
واصدر حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي، ابرز الاحزاب الكردية السورية، بيانا تقدّم فيه بالتعزية إلى الشعب الاردني والى الشعب الياباني الذي اعلن تنظيم "داعش" اخيرا قتل اثنين من مواطنيه كان يحتجزهما في سوريا.
وأدرج البيان هذه الاعمال "في سلسلة ممارساته (التنظيم) التي تتنافى مع كل القيم الإنسانية منذ ظهوره على ساحة الشرق الأوسط".
واضاف "نحن من جانبنا كأبناء الشعب الكردي في روجافا (غرب كردستان)، نعاهد الشعبين الياباني والأردني على الثأر لشهدائهما".
وتابع ان "هزيمة هؤلاء في كوباني على يد بناتنا وأبنائنا الذين يقدمون دماءهم وأرواحهم فداء لحماية الديموقراطية وأخوة الشعوب، ستكون بداية لهزيمة هؤلاء الوحوش لتتخلص منهم البشرية إلى الأبد".