استأنفت القوى السياسية اليمنية اليوم الإثنين (9 فبراير / شباط 2015) الحوار السياسي برعاية الامم المتحدة من اجل الخروج من الازمة، وذلك بالرغم من اتخاذ الحوثيين تدابير احادية لاعادة ترتيب السلطة.
وبعيد بدء المحادثات، اعلن الحزب الناصري انسحابه النهائي من الحوار مؤكدا ان الحوثيين يرفضون سحب "الاعلان الدستوري" الذي فرضوه الجمعة ونص خصوصا على حل البرلمان وتشكيل لجنة امنية لادارة البلاد بانتظار تشكيل مجلس رئاسي.
وبحسب المسئول في الحزب الناصر عبدالله نعمان، فان ممثل الحوثيين مهدي المشاط اكد ان الحوار سيتم في اطار "الاعلان الدستوري"، كما اشار إلى ان الحوثيين هددوا باتخاذ "تدابير" ضد حزبه وضد حزب التجمع اليمني للاصلاح، وهو الحزب الاسلامي المعارض الرئيسي.
لكن المبعوث الخاص للامم المتحدة جمال بنعمر اكد في بداية المحادثات ان "الحوار سيستأنف من حيث توقف الخميس"، اي قبل فرض الحوثيين "الاعلان الدستوري".
واعلن بنعمر مساء الاحد استئناف الحوار بعد ان وصلت البلاد الى مرحلة الفوضى السياسية التامة.
وصرح بنعمر للصحافيين في صنعاء "يسعدني ان أخبركم أنه وبعد مشاورات مع الاطراف السياسيين وتواصلنا المباشر مع السيد عبدالملك الحوثي (زعيم الحوثيين) وافقت الأطراف على استئناف المشاورات للتوصل إلى حل سياسي يخرج اليمن من الأزمة الحالية".
واضاف "إنني أرحب بهذا التوجه الإيجابي وأعلن لكم أن الجلسات تستأنف يوم غد الاثنين التاسع من شباط/فبراير".
وتعتبر واشنطن اليمن بلدا رئيسيا في استراتيجيتها لمكافحة الارهاب، ويخشى من ان يؤدي الفراغ في السلطة والانفلات الامني الى تعزيز قوة تنظيم القاعدة في هذا البلد.
وحل الحوثيون البرلمان في "اعلان دستوري" الجمعة وشكلوا لجنة امنية عليا لادارة شؤون البلاد السبت الى حين تشكيل مجلس رئاسي.
وقال الحوثيون ان الخطوة تهدف الى ملء الفراغ بعد استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي ورئيس وزرائه خالد بحاح الشهر الماضي.
وسعى الحوثيون الى تصوير الخطوة بانها تهدف الى القضاء على تهديد القاعدة التي لها وجود قوي في شرق وجنوب اليمن.
وقوبلت هذه الخطوة باعلان معظم الاحزاب السياسية اليمنية، بما في ذلك حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي اعتبر حليفا للحوثيين في الفترة السابقة، رفض التدابير الاحادية التي اعلنها الحوثيون.
وفشلت مشاورات سياسية سابقة اجراها المبعوث الاممي جمال بنعمر بين مختلف الاحزاب اليمنية في التوصل إلى حل للازمة الناجمة عن استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومة خالد بحاح.