مع إشراقة شمس يوم الاثنين غاب سلمان العلواني، ذو الـ 27 عاما عن أسرته، عن والدته وإخوته وأخواته، عن زوجته وابنه وابنته، راحلا عن الدنيا ولكن من دون أن يودّع أيّا منهما.
أهدى زوجته هديتين، من أجمل الهدايا في هذه الدنيا (مهند ونبأ) ورحل عنها في أحد شوراع البحرين على وقع حادث أليم.
كان سلمان على موعد لإنجاز الكثير من الأعمال الموكله إليه في العمل، فاستعد لتلك المهمة، مودّعا ابنيه وزوجته، وفارقهم بابتسامة أمل. إلا أن ابنه الأكبر مهند ذا الأربعة أعوام رفض الواقع المحتوم، فبين الحين والآخر يردد متى يعود والدي، قد رأيته قبل هنيئة وأبلغني بعودته، فما كان جواب الأم والأسرة إلا البكاء على بسمة الأمل، في حين أن أخته الصغرى وهي نبأ (ذات الأشهر الثمانية) تظل صامتة أحيانا ولا يدري أيُ منّا ما يدور بداخلها وماذا تريد، وبرجليها وكلتا يديها تزحف لباب المنزل ولسان حالها يقول أما آن لوالدي أن يعود من سفره، وقد رحل عنّا تاركا لوعة الفراق في قلوبنا، ودمعة الحزن على خدنا، نم قرير العين فهديتك محفوظةُ في عيوننا، إليك أهدي هذه الكلمات، علّني وفيت ولو بالقليل تجاه من بذل الكثير.
جابر العلواني
العدد 2492 - الخميس 02 يوليو 2009م الموافق 09 رجب 1430هـ