العدد 1046 - الأحد 17 يوليو 2005م الموافق 10 جمادى الآخرة 1426هـ

شباب... حالة خاصة

يوسف البنخليل comments [at] alwasatnews.com

طوال انشغالي بالشأن الشبابي لأكثر من خمس سنوات لم أواجه شبابا يحمل طموح وقدرات ومهارات الشباب القائمين على مشروع "الشباب المنجز" الذي تنفذه إدارة شئون الشباب بالمؤسسة العامة للشباب والرياضة ضمن فعاليات أنشطتها الصيفية.

فهؤلاء الشباب هم أولى الدفعات التي تخرجت من برنامج سمو ولي العهد لإعداد القادة، وقد قدموا مقترحا إلى المؤسسة العامة لتنفيذ برنامج تدريبي يكسب الشباب البحريني مهارات القيادة التي اكتسبوها عندما كانوا يتدربون في برنامج ولي العهد. وفعلا حظوا بالموافقة، وقاموا بتنفيذ برنامج طموح للغاية، وأعتقد أنهم سيحققون أهدافهم في نهاية المطاف بخلق جيل بحريني قيادي قادر على العمل بروح الفريق الواحد، ولديه مهارات التفكير المنطقي والإداري السليم.

وما يهمنا في النهاية أن مثل هذه المخرجات الرائعة، لم تكن لترى أرض الواقع لولا عاملين، الأول الاهتمام، فقد أتاح برنامج ولي العهد فرصة كبيرة أمام الشباب لكي يصبحوا قادة البحرين المستقبليين. أما العامل الثاني فهو الرعاية، فلايمكن لأي مخرجات من أي برنامج أو مشروع أن ترى النجاح وأن تفيد المجتمع البحريني إلا إذا وجدت الجهة القادرة على استقبالها والاستفادة من قدراتها. وحسنا فعلت المؤسسة العامة عندما قامت بلعب دور الراعي لهذه المواهب القيادية الشابة.

وأعتقد أن الدرس المستفاد من هؤلاء المتميزين، هو إمكان تحقيق إنجازات لافتة وحقيقية في قطاع الشباب بفضل قليل من الدعم والاهتمام، بدلا من ترك الشباب يعاني من التيارات السياسية التي تلاحقه من مكان لآخر، لتجعل منه في النهاية شابا يكره الشأن العام، أو السياسة إن صح التعبير بسبب الصراعات المزمنة، وشيئا فشيئا يزداد عزوفه عن المشاركة السياسية. ولذلك فإننا نتطلع لأن يكون هؤلاء الشباب أنموذجا كي تبادر مؤسسات الدولة بتقديم البدائل المطلوبة وفق مسئولياتها المختلفة تجاه الشباب

العدد 1046 - الأحد 17 يوليو 2005م الموافق 10 جمادى الآخرة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً