العدد 1088 - الأحد 28 أغسطس 2005م الموافق 23 رجب 1426هـ

الوزراء... والزيارات البروتوكولية

عبدالله الميرزا abdulla.almeerza [at] alwasatnews.com

استوقفتني على الشاشة الفضية قبل فترة حلقة من مسلسل "مرايا" السوري "اللاذع"، التي وصف فيها المخرج حال الاستنفار الذي عادة ما يعممه مسئولو أية وزارة استعدادا لزيارة "سعادة الوزير". إذ أبدع مخرج الحلقة في تجسيد صور الـتآمر الإداري من أجل إخفاء العيوب عن عين الوزير وإبراز المحاسن غير الموجودة أصلا.

ذكرتني تلك المشاهد الكوميدية الناقدة بما يحدث فعلا في الكثير من الزيارات التي يقوم بها وزراؤنا هذه الأيام لأقسام وزاراتهم للاطلاع على مجريات الأمور، وحجم الحملات الإعلامية التي تروج لهذه الزيارات، ففي كل مرة تبدو الأمور مستتبة وعلى أحسن مايرام وكل الموظفين والعمال راضون عن الأداء الإداري والرواتب والخدمات و...، وبعد انتهاء الزيارة يخرج الوزير وفي قرارة نفسه أن يغدق على مسئوليه أكثر لحسن أدائهم، بينما يخرج الموظفون الكادحون من "المولد بلا حمص"!

هذا تماما ما حدثني به قبل أيام موظف في وزارة خدمية، يقول: استبشرنا خيرا بزيارة "سعادة الوزير" - التي امتلأت الصحف بالإعلان عنها - واستجمعنا قوانا وحشدنا مجموعة من أهم المشكلات التي تعترضنا من أجل طرحها على الوزير عند سؤالنا، بيد أننا لم نحظ من وزيرنا الذي حفه المسئولون لتمريره إلى غرفة الاجتماع سوى إيماءة بالسلام فقط. وانتهت الزيارة وخرج صاحبنا كالبرق الخاطف إلى سيارته، في حين أنه لم يسمع من الموظفين ولا كلمة واحدة... وسأل هذا الموظف المسكين: ماذا نجني نحن من هذه الزيارات يا ترى؟! فقلت له: لو أن كل الوزراء تخلوا عن الرسميات، وباغتوا المسئولين وتعرفوا على احتياجات الوزارة من أفواه الموظفين البسطاء، لأصبحت بحريننا بخير... ولكن

إقرأ أيضا لـ "عبدالله الميرزا"

العدد 1088 - الأحد 28 أغسطس 2005م الموافق 23 رجب 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً