العدد 123 - الإثنين 06 يناير 2003م الموافق 03 ذي القعدة 1423هـ

ماذا قال بنيامين فرانكلين عن الخطر الصهيوني على أميركا؟

خليل تقي comments [at] alwasatnews.com

عاش العالم والدبلوماسي الأميركي بنيامين فرانكلين مراحل الثورة الأميركية ضد الاستعمار البريطاني بكل تفاصيلها وأبعادها، ومثل الولايات المتحدة في «فرساي» في العام 1776، واستطاع أن يكسب شعبية كبيرة بطيبته، ولم يغادر فرنسا إلا بعد توقيع (معاهدة فرساي) التي اعترفت بموجبها بريطانيا باستقلال الولايات المتحدة، هذا الرجل المخلص لبلده وشعبه، لعب دورا مميزا في صنع الاستقلال وظهور دولة جديدة على مسرح السياسة العالمية، هي الولايات المتحدة، وهو الذي ذاق مع شعوب المستعمرات مرارة الظلم والقهر والمعاناة.

فلنسمع ولنقرأ بعمق خلاصة أقواله وتوقعاته في المؤتمر الذي انعقد لإعلان الدستور في العام 1789، يقول فرانكلين في مذكرة له قدمها إلى لجنة الدستور محذرا من مخاطر هجرة اليهود إلى الولايات المتحدة: «أيها السادة، هناك خطر عظيم يهدد الولايات المتحدة الأميركية وذلك الخطر هو اليهود، أيها السادة، حيثما استقر اليهود نجدهم يوهنون من عزيمة الشعب، ويزعزعون الخلق التجاري الشريف، إنهم لا يندمجون بالشعب، لقد كونوا حكومة داخل الحكومة، وحيثما يجدون معارضة من أحدنا فهم يعملون على خنق الأمة ماليا، كما حدث للبرتغال واسبانيا. ومنذ أكثر من 1700 سنة وهم يندبون مصيرهم المحزن، لا لشيء إلا ادعاؤهم أنهم طردوا من الوطن الأم».

ويضيف فرانكلين في مذكرته إلى لجنة الدستور: «إذ الم يستثن اليهود من الهجرة بموجب الدستور، ففي أقل من مئة سنة سيتدفقون على هذه البلاد بأعداد ضخمة تجعلهم يحكموننا ويديروننا ويغيرون شكل الحكومة التي ضحينا وبذلنا لإقامتها دماءنا وحياتنا وحريتنا الفردية، إذا لم يستثن اليهود من الهجرة فإنه لن يمضي أكثر من مئتي عام ليصبح أبناؤنا عمالا في الحقول لتأمين الغذاء لليهود الذين يجلسون في بيوتهم المالية مرفهين يفركون أيديهم بغبطة». وقال فرانكلين في مذكرته المحفوظة في مكتبة البيت الأبيض والكونغرس: «إنني أحذركم أيها السادة إذا لم تستثنوا اليهود من الهجرة إلى الأبد فسيلعنكم أبناؤكم وأحفادكم في قبوركم، إن عقليتهم تختلف عنا حتى لو عاشوا بيننا عشرة أجيال، والنمر لا يستطيع تغيير لونه، اليهود خطر على هذه البلاد، وإذا سمح لهم بالدخول فسيخربون دستورنا ومنشآتنا، يجب استثناؤهم من الهجرة إلى الولايات المتحدة الأميركية بموجب الدستور».

تحدث فرانكلين منذ العام 1789، ولم يكن في الولايات المتحدة سوى العدد اليسير من اليهود، وحتى العام 1880 لم يكن يتجاوز عددهم 230 ألفا قدموا من اسبانيا والبرتغال وغرب أوروبا. وكانت بذور الصهيونية آنذاك تنمو باطراد وأعطت ثمارها في مطلع النصف الثاني من القرن التاسع عشر، ورأت أن تحط الرحال في الربوع الأميركية، تستمد قوتها وعوامل وجودها من بيوتات الأسر الغنية كأسرة روتشيلد ومونتنيوري وهيرش ومارشال. وتمكنت الأسر من السيطرة على معظم الاحتكارات والاتحادات الرأسمالية، وحتى على جهاز الحكم. فالصهيوني برنديس كان المستشار المقرب للرئيس ولسن، والصهيوني بويس أرنست كان الساعد الأيمن للرئيس روزفلت، والحاخام سلفر وإدوارد جاكسون وفرانك غولدمان وكلارك كلفورد وغيرهم كانوا رجالات الحكم في عهد الرئيس ترومان. وأصبحت كلمات بنيامين فرانكلين كريشة في مهب الريح أفقدتها الدعاية الصهيونية جوهرها وحقيقتها، وأصحبت مجرد كلمات عابرة تبخر مفعولها بفعل التحرك الصهيوني ومجموعات الضغط من رجال المال الإعلام والسياسيين والمفكرين وذوي مراكز النفوذ ورجال الدين

العدد 123 - الإثنين 06 يناير 2003م الموافق 03 ذي القعدة 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً