العدد 1467 - الإثنين 11 سبتمبر 2006م الموافق 17 شعبان 1427هـ

صدام وكاتساف و«التحرش الجنسي»

فاضل البدري comments [at] alwasatnews.com

تناقلت وكالات الأنباء قبل أيام خبراً طريفاً وذا مغزى في الوقت نفسه، الخبر يقول إن الادعاء العام الإسرائيلي بدأ بالتحقيق مع الرئيس الإسرائيلي موشيه كاتساف بتهمة «التحرش الجنسي» بإحدى موظفات مكتبه.

وأنا اقرأ هذا الخبر تذكرت بعض الإخوة العرب والفضائيات العربية التي «تولول» على محاكمة صدام حسين، وعن عدم شرعية المحكمة والمحاكمة والحاكم، وبراءة «السيد الرئيس» من الجرائم براءة الذئب من دم يوسف، وكأن مئات الآلاف من العراقيين كانوا يموتون من «الضحك» فقط!

الأمر بهذه الصورة: «إسرائيل» تحاكم رئيسها «المنتخب» لأنه فقط «تحرش جنسياً» بإحدى الموظفات، والإخوة العرب يستكثرون على الشعب العراقي أن يحاكم الرئيس «غير المنتخب» صدام حسين عن جرائمه التي ارتكبها ليس بحق العراق فحسب، بل شملت حتى دول الجوار، وكأنه نصف آلهة، على رغم الفرق الشاسع بين الجريمتين، فالرئيس الإسرائيلي اكتفى بالتحرش فقط، في حين «اغتصب» صدام حسين وعائلته ونظامه حقوق الشعب العراقي من الوريد إلى الوريد، مادياً وسياسياً واجتماعياً ونفسياً ولا أبالغ إذا قلت جسدياً بطريقة أو بأخرى، ومن دخل المعتقلات والسجون العراقية يعرف عن ماذا أتحدث!

عموماً، الخطورة ليست هنا فحسب، بل في حال الأمة العربية لو طبق على بعض الحكام والمسئولين العرب ما طبق على الرئيس الإسرائيلي، فيما لو انتشرت رياح الديمقراطية بسرعة كبيرة في المنطقة، بالتأكيد ستعاني الأمة من أزمة رهيبة في الحكم والحكام

إقرأ أيضا لـ "فاضل البدري"

العدد 1467 - الإثنين 11 سبتمبر 2006م الموافق 17 شعبان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً