العدد 1576 - الجمعة 29 ديسمبر 2006م الموافق 08 ذي الحجة 1427هـ

تحية إلى حلبة البحرين الدولية

اسامة الليث sport [at] alwasatnews.com

رياضة

في كل يوم تبهرنا حلبة البحرين الدولية بإنجاز جديد، لعل أبرزها استضافة الحلبة لسباق الـ V8 الأسترالي لأول مرة، والذي لاقى نجاحا كبيرا شهده كل من حضر وتابع هذا السباق، واستضافة الحلبة لسباق 24 ساعة في الأسبوع الماضي لأول مرة أيضا والذي لاقى نجاحا واسعا ومنافسة ساخنة، وخصوصا أن السباق شهد مشاركة فريق بحريني يضم أبرز السائقين البحرينيين وحقق مركزا متقدما وغير متوقع، أذهل به سائقونا الفرق الأخرى التي تملك الخبرة والتجربة السابقة في هذه النوعية من السباقات.

إن ما شاهدته من خلال وجودي في الجولة الأخيرة لسباق الـ V8 الأسترالي التي أقيمت في جزيرة فيليب في أستراليا حديثاً، برفقة صاحب أفضل موقع إلكتروني متخصص في رياضة السيارات محمد فخر الدين مغاير تماما لما نشاهده ونعيشه في حلبتنا الدولية، لقد كنت أتوقع أن أشاهد حلبة على مستوى عال، إلا أنني تفاجأت بأن تلك الحلبة لا يمكن مقارنتها بتاتا بحلبتنا، من الفروق التي شاهدتها المركز الإعلامي الصغير الذي لا يستوعب إلا عددا قليلا من الإعلاميين، كما أنه غير مجهز تماما بحيث يخدم الإعلامي الذي يحتاج إلى بعض الأمور التي من الواجب توافرها له، لا توجد إلا شاشتان صغيرتان يمكن للإعلامي متابعة السباق من خلالهما، وشاشتان للنتائج إذا جلست في الخلف لا ترى شيئا، بعكس حلبتنا الدولية، خطوط هاتف وفاكس وشاشات للسابق من كل الزوايا والمنعطفات وشاشات أخرى للنتائج ومتوافرة لكل صحافي على حدة، كما أن المركز الإعلامي يتسع إلى عدد كبير جدا من الإعلاميين، وفيه غرفة أخرى متوافرة للمصورين، بالإضافة إلى ذلك فإن الأكل متوافر على نظام البوفيه المفتوح والمشروبات الغازية والعصائر والماء وفي كل وقت.

ولعل أهم ما يجب أن يتوافر في حلبة سباقات السيارات هو عنصر الأمن والسلامة التي تفتقده حلبة جزيرة فيليب، إذ إن عدد المارشال كان قليلا جدا، كما أن الفعاليات المصاحبة ليست متنوعة وكثيرة، لم تكن هناك سوى فعاليتين أو ثلاث فعاليات، أبرزها حضور بطل أستراليا لرفع الأثقال الذي عرض للجمهور قوته الجسدية بوزنه حجرا يزن 200 كيلوجراما ووضعه في مكان آخر لمسافة مترين، وكانت مدة هذا العرض قصيرة جدا، وعرض آخر للسيارات القديمة وسباق لسيارات البورش والسباق الرئيسي، لكن عدد الجمهور الذي حضر السباق غفير جدا مع أن الأجواء كانت حارة والحلبة بعيدة عن المدينة ولا توجد مدرجات، إذ يتميز الشعب الأسترالي بثقافة رياضة السيارات أكثر من الشعب البحريني، وهذا ما نسعى إلى تطويره نحن الصحافة والإعلام وهذا ما سنصل إليه بتعاون جميع الأطراف المعنية.

كما أن تلك الحلبة لا تستضيف الكثير من الفعاليات والأنشطة والسباقات، إذ إنها تستضيف الجولة الأخيرة من سباق «الفي ايت» وبطولة الدراجات النارية.

عموماً، حلبة جزيرة فيليب هي واحدة من حلبات أستراليا، ومعظمها بهذه الطريقة، إذ إن كل من زار حلبة البحرين الدولية قال إنه تفاجأ وانبهر، من حيث الخدمات التي تقدمها جميع أقسام الحلبة ومن حيث جمالها وتصميمها المتفرد، فقد أخبرني كثير من الإعلاميين ممن حضروا سباق الجولة الأخيرة أنهم يتمنون زيارة حلبة البحرين، ومن الإعلاميين الذين زاروا الحلبة قالوا إنها أفضل حلبة شاهدناها على الإطلاق.

إن كل ما يقال بحق حلبة البحرين الدولية من نجاح وإنجاز يأتي من أشخاص وقفوا وراءه، والصورة التي عكستها لنا الحلبة غيرت الكثير من الأفكار والنظرات والاعتقادات الكثيرة، كما أنها جعلتنا محل فخر واعتزاز في جميع دول العالم، فتحية لكل جندي في حلبة البحرين الدولية على كل ما يبذله في سبيل رفع اسم هذا البلد عاليا?

إقرأ أيضا لـ "اسامة الليث"

العدد 1576 - الجمعة 29 ديسمبر 2006م الموافق 08 ذي الحجة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً