العدد 1620 - الأحد 11 فبراير 2007م الموافق 23 محرم 1428هـ

مشروع «القرى الآيلة للسقوط»

عبدالله الملا abdulla.almulla [at] alwasatnews.com

بعد سنوات من العمل في مشروع البيوت الآيلة للسقوط بوتيرة يراها كثير من أعضاء المجالس البلدية بطيئة، اقترح أحد أعضاء المجالس البلدية في المنامة تبني مشروع «القرى الآيلة للسقوط»... وعلى رغم أن المشروع يبدو من الوهلة الأولى مشروعا بعيدا عن المنال حاليا خصوصا إذا ما أخذنا في الاعتبار ضخامة الموازنة التي يحتاجها المشروع، إلا أنه أكثر نجاعة من «الآيلة للسقوط»، لاسيما أن لدى وزارة الإسكان والأشغال مشروعا آخر وهو مشروع ترميم القرى، ولدى وزارة البلديات مشروعا جديدا وهو تنمية القرى والمعروف سابقا بمشروع «الخدمة الاجتماعية».

هذه التوليفة من المشروعات التي تنفذ في جهات مختلفة تصب في النهاية في خط واحد، فمشروع البيوت الآيلة للسقوط هدفه ترميم وبناء البيوت المتضررة لذوي الدخل المحدود، ومشروع القرى التي تنفذه وزارة الإسكان والأشغال يهدف إلى إعادة ترميم الشوارع والطرق في القرى المتضررة، ومشروع تنمية القرى والمدن هدفه إعادة ترميم وإصلاح الأضرار في منازل ذوي الدخل المحدود.

السؤال الذي يطرح نفسه في هذا السياق هو: ماذا لو كانت هناك جهة واحدة لديها جهاز يعمل على هذه المشروعات جميعا تحت مسمى «القرى الآيلة للسقوط»؟ وإذا كان هناك حرج من هذه التسمية فلا مانع من تسمية المشروع «تنمية القرى» أو أي مسمى آخر طالما تحقق الهدف الأسمى، فالعمل في جبهات مختلفة يشتت العمل والموازنة، والتأخير الذي تعيشه المشروعات الثلاثة خير دليل على ذلك، فمشروع الآيلة للسقوط واجه عقبات عدة من أهمها عدم وضوح الرؤية لدى الإسكان ولدى المجالس لاسيما في بداية المشروع، ومشروع ترميم شوارع وطرق القرى والخدمة الاجتماعية واجها الإشكال نفسه إضافة إلى مشكلة الموازنة...

ويكفي أن نأخذ بعض النماذج التي كشفتها الأمطار الأخيرة لنعرف القيمة الحقيقية لهذا المشروع؛ كم من القرى التي تحولت طرقها إلى بحيرات من الوحل؟ وكم عدد المنازل المتضررة؟ هذا الواقع الذي لا يشعر به إلا المتضررين وأعضاء المجالس البلدية لأنهم كبش الفداء حاليا وهم المسئولون في نظر الناس عن كل الأضرار. وفي كل الأحوال، فهناك اتفاق عام على أن جميع المشروعات التي لم تنبثق من المجالس البلدية بداية، كان له الأثر الكبير في تحسين صورة المجالس وبشكل كبير خصوصا إذا ما احتسبنا العدد الهائل من المستفيدين من كل المشروعات لاسيما فئة ذوي الدخل المحدود. وإذا لم يكتب للمشروع الجديد من أن يرى النور، فعلى المجالس البلدية ووزارة الإسكان ووزارة البلديات أن يتفقوا على رؤية واضحة بشأن جميع المشروعات والعمل على أقل تقدير على تسريع وتيرة العمل.

إقرأ أيضا لـ "عبدالله الملا"

العدد 1620 - الأحد 11 فبراير 2007م الموافق 23 محرم 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً