العدد 1625 - الجمعة 16 فبراير 2007م الموافق 28 محرم 1428هـ

«المعهد» الأكثر من صهيوني!

محمد العثمان Mohd.Alothman [at] alwasatnews.com

حماية الحقوق والحريات والممتلكات وفك قبضة السلطة الاستبدادية عن رقاب الناس؛ إذ الإنسان الحر هو الأساس للوطن الحر. هذا باختصار إطار العمل الحقوقي والجمعيات الحقوقية والناشطين الحقوقيين.

الفقر موجود هنا، بقايا دوائر القمع والاستبداد موجودة بطريقة مقننة هنا، التوزيع غير العادل للثروة موجود هنا، التمييز بمختلف أشكاله (قبلي، عرقي وطائفي... إلخ) وغير ذلك الكثير موجود هنا...

يخطئ أيما خطأ أي حقوقي أم سياسي أم مزاوج بين الاثنين حينما يعتقد بأن المعهد المنعوت بأنه أكثر من صهيوني (يميني متطرف) هو مفيد لقضيته الحقوقية أم السياسية الحقوقية. وفي تقديري فإن لجوء «الحقوقي» للحديث في هذا المعهد لا يعدو كونه «منفستو» شخصي أكثر منه تخطيط سياسي ذو أبعاد استراتيجية.

المجتمع المدني العالمي هو ما نطمح إليه، لكن ذلك على أرض الواقع لم يوجد لحد الآن. إذا، علينا التعاون مع المنظمات الحقوقية ذوات السمعة النقية غير الملوثة بدماء الأبرياء في العراق أو أية بقعة أخرى في العالم.

المعهد المنعوت بأنه أكثر من صهيوني هو من كان يقف خلف صقور الإدارة الأميركية وعلى رأسهم ريتشارد بيرل وبول ولفيتز وآخرون كانوا رأس حربة بوش في حربه وغزوه للعراق، وتحويل العراق إلى حالة احتراب أهلي وذي انعكاسات سلبية وخيمة على المنطقة.

لا أحد من السنة والشيعة يريد أن يحدث في البحرين ما جرى في العراق. ويكفي انزعاجنا من الانعكاس الإقليمي للأحداث، ويكفي الشرر المتطاير علينا من العراق. وبالتالي فالبحرينيون غير مستعدين لتجريب المجرب، والذهاب لطريق العراق!

انظر ماذا يقدم المعهد من نصائح ودراسات فيما يخص «حزب الله» المقاوم في جنوب لبنان؟

وماذا يقدم من دراسات ورؤى لاجتثاث عناصر المقاومة والممانعة في الأمة العربية والإسلامية، وعلى الأخص فلسطين والعراق؟

أعتقد بأن من يذهب إلى هناك خانه التقدير لمثل ما يمكن أن يروج له هذا المعهد واشباهه. إنهم يروجون إلى كونتانات شيعية وأخرى سنية، إنهم يروجون للفتنة الطائفية، إنهم يروجون للحريق وما يسمى بالشرق الأوسط الكبير؟! هل يقبل من ذهب إلى هناك بهذا الأمر؟ لا مسوغ لأي حقوقي ينزع إلى المطالبة بحقوق الإنسان أن يستجدي مؤازرة هذه الطغمة الشريرة له لتحقيق مطالبه.

ولنا وقفة مع ما تم تناوله من أفكار وأطروحات ورؤى بشأن الإصلاح في البحرين، والتي قدمها عبدالهادي الخواجة و صلاح البندر في الندوة الموسومة بـ «الإصلاحات في البحرين: خطوة للأمام وخطوتان للخلف» بدعوة من معهد أميركان انتربرايز.

إقرأ أيضا لـ "محمد العثمان"

العدد 1625 - الجمعة 16 فبراير 2007م الموافق 28 محرم 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً