العدد 1641 - الأحد 04 مارس 2007م الموافق 14 صفر 1428هـ

قناتنا الرياضية

هادي الموسوي hadi.ebrahim [at] alwasatnews.com

رياضة

أية خطة تطويرية في أي مجال من المجالات لا يتبعها الجانب الإعلامي الحكم بفشلها من المسلمات، ولذلك تصرف الأموال الطائلة في الجانب الإعلامي لكي تصل الرسالة المطلوبة إلى الجميع، ولكن عندما يكون هذا الجانب المهم غير مكترث أو مهتم بمثل هذه الأمور فلن نعجب من الفشل لأنه جاء وفق المعطيات السابقة.

بهذه المقدمة القصيرة نعود مرة أخرى لنتحدث عن القناة الرياضية في تلفزيون البحرين وما نعانيه نحن من شح البرامج الجماهيرية المباشرة، وإلى يومك هذا نجهل أسباب عدم بث هذه البرامج الجماهيرية المختلفة لمناقشة الكثير من المشكلات الرياضية المحلية، وهذا الأمر يضع القناة في خانة المهملات التي لا وجود لها، مع اننا نود أن ترتقي إلى مراكز متقدمة بين القنوات الخليجية على أقل تقدير.

من غير المعقول أن تخرج القناة بهذه الوضعية الهزيلة والضعيفة، ولم تقم بالإصلاح خلال الفترة التي ولدت فيها، وظلت كما هي عليه ترمينا من مأساة إلى مأساة.

هذه القناة العزيزة وخلال فترة ولادتها إلى يومنا هذا، ما الذي قدمته لنا وللجماهير بحيث تجعلهم يميلون عن القنوات الأخرى في المنطقة إلى قناتنا الرياضية؟ ونسأل هل حدث ذلك فعلا وقدمت القناة ما يشبع رغباتنا وما يجعل المشاهد مشدودا إليها، وهل هذا الأمر حقيقة أم خيال؟!

دائما نحن نعرف في كل عمل يحتاج إلى استقصاء رأي الجماهير عن المواد التي تقدم والبرامج التي تعرض، وما مدى القبول لعمل هذه القناة، وهل هذه الجماهير راضية عن عملها خلال هذه الفترة، وحتى هذا الأمر لم تقم به القناة بعمل استبانة توزعها على الجماهير لمعرفة موقع القناة من هذه الشريحة المهمة، ما يدل على عدم المبالاة من القائمين على القناة.

ونقول إذا كان الوضع هكذا من دون اهتمام والقيام بالتطوير الفوري، فعلى هؤلاء المسئولين إغلاق هذه القناة غير مأسوف عليه!

الغريب في الأمر كلما أقوم بتوجيه «الريموت كنترول» على قناتنا الرياضية أصابني الإعياء والغثيان من ضعف المادة والمكررة من مباريات معادة أكل عليها الزمن وشرب، وصرنا حبيسي الوقت الممل الذي لا يبعث على الارتياح بل يصيبك بالقهر من جراء ما يقدم في القناة.

في المقابل، عندما نتجول في القنوات الرياضية الخليجية، وترى الكثير من البرامج الرياضية المتنوعة تتصدى إلى مختلف المشكلات المثارة في تلك البلدان، تضع يدك على رأسك لما تشاهده متحسرا على خلو قناتنا الرياضية من مثل هذه البرامج الهادفة مثل: دورينا وبرنامج الجماهير وفضفض وكافيه رياضي وبصراحة مع والمجلس وتوب 15 وأفضل مباراة ولقاء ساخن، وغيرها من البرامج الأخرى التي لا تحضرنا الآن، ونسأل أين نحن من مثل هذه البرامج التي تعطي القناة القوة والشعبية والمتابعة الدائمة؟

ثم لماذا نضع الحساسيات غير الواقعية والتي تصل إلى المنع من الإثارة مع أنها عادية جدا في بث البرامج الجماهيرية المباشرة؟ ولماذا نخاف من مثل هذه البرامج وأين وجه الخوف؟ ولماذا نبعد أنفسنا عن الانتقادات التي لابد لها إن أردنا أن نصلح أي وضع؟ ولماذا نعتبر مثل هذه البرامج من الممنوعات؟

نحن نسأل: هل عدم بث هذه البرامج ناتج عن عدم وجود كوادر بشرية ذات كفاءة واختصاص في تقديم مثل هذه البرامج المطلوبة؟ إلى درجة أننا نشاهد أحد الوجوه التي يتكرر ظهورها في برامج المناسبات في جميع اللعبات أثناء المباريات المهمة فقط، ما يدل على أنه لا يوجد لدينا القدرات البشرية التي تحمل القدرة على تقديم مثل هذه البرامج، والأمر الغريب الآخر في القناة، وقد تحدثنا عنه أخيرا ولم نر إصلاحا فيه، عندما تقوم القناة بنقل حدث مباشر في مكان ما فإنها تعجز عن نقل حدث آخر أو تسجيله في اليوم نفسه بدعوى ضعف الإمكانات، وهذه مأساة حقيقية نطالب بمعالجتها سريعا فلا يجوز غض الطرف عنها.

وفق هذه المعطيات نحن نطالب المسئولين في هيئة الإذاعة والتلفزيون بأن يعيدوا حساباتهم من جديد لغربلة القناة الرياضية، ووضع تصورات تطويرية وشاملة بدفع الطاقات البشرية الكافية ذات الكفاءة المختصة، ولابد من توفير جميع الإمكانات والمستلزمات الأساسية الأخرى لنرى القناة تزدهر فنفتخر بها على أشقائنا في الخليج، ودعواتنا لها بالتوفيق والنجاح بإذن الله.

عاجل إلى لجنة المسابقات

نطالب لجنة المسابقات في اتحاد الكرة بأن يعيد النظر في أوقات المباريات لدوري كأس خليفة بن سلمان، وخصوصا التي تقام عند الساعة 4.55 عصرا؛ لأن الشوط الثاني يبدأ مع أذان المغرب، وهذا وقت يعارض أداء الفريضة الواجبة والتي يجب أن تقدم على كل شيء؛ لأنها العمود فإذا قبلت (الصلاة) قبل ما سواها وإن ردت رد ما سواها، ولكي لا نصل إلى ذلك فإننا نطالب المسئولين في اللجنة بتأخير موعد ركلة البداية 10 دقائق أو 15 دقيقة؛ حتى يتسنى للاعبين والجهازين الفني والإداري والجماهير أداء هذه الفريضة الواجبة بدلا من بدء الشوط الثاني في الوقت الذي ينادى فيه لأداء الصلاة، ولكي لا نكون من مضيعي هذه الفريضة على اتحاد الكرة أن يأخذ في الاعتبار مثل هذه الأمور، ونحن على ثقة تامة بأن لجنة المسابقات ستتفهم الأمر وتصدر القرار بتأخير موعد ركلة البداية للمباريات المقبلة.

إقرأ أيضا لـ "هادي الموسوي"

العدد 1641 - الأحد 04 مارس 2007م الموافق 14 صفر 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً