العدد 1694 - الخميس 26 أبريل 2007م الموافق 08 ربيع الثاني 1428هـ

بأي ذنب قُتلت؟

علي الشرقي ali.alsharqi [at] alwasatnews.com

مازالت قضية القتيل المرحوم عباس الشاخوري تتفاعل محليا، باعتبارها إحدى قضايا الوطن، بل هي من أغرب القضايا التي عرفها شعب البحرين خلال تاريخه الطويل المعاصر.

أسئلة كثيرة تنتظر الإجابة الشافية الكافية، لعل أهمها «بأي ذنب قتلت؟» إذ المعروف أن «الشهيد الثاني» الشاخوري ذهب ضحية رصاصة غادرة استقرت في رأسه وقضت عليه وهو في عمر الزهور. وهذه الأيام تمضي تباعا والجهود لاتزال تُبذل لمعرفة القاتل الغادر من دون جدوى، وإن كان الأمل يراود الجميع في معرفة القاتل الحقيقي والقصاص منه تنفيذا لأمر الله عز وجل: «وَلَكُم فِي القِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلبَابِ» (البقرة: 179).

وسواء تحقق القبض على القاتل أو القتلة أو لم يتحقق، فإن السؤال سيظل يكبر ويكبر، مستنكرا وجود سلاح تحت تصرف أفراد معينين يستخدمونه كيفما شاءوا ومتى شاءوا.

وحين يثار سؤال «بأي ذنب قتلت؟» لا نجد سببا لتصفية هذا الشاب المكافح سوى أنه كان ملتزما ومستقيما همه تحسين ظروفه المعيشية من وجوهها الحلال، وهذا ما جعله يعمل بجد ونشاط متواصلين تحقيقا لهدفه الكبير الذي يطمح إليه الكثيرون، وهو تحسين حاضره ومستقبله، فهل مثل هذا الشاب الطموح يستحق، القتل أم التكريم والتشجيع؟

لقد خسرنا شابا من خيرة شبابنا، وهذه الخسارة ليست خاصة بذوي الشاب فقط، وإنما هي خسارة كبيرة لشعب البحرين ككل باعتباره ابنا بارا من أبنائه.

وهنا سؤال: كيف وصل الرصاص إلى يد القاتل الذي استخدمه في قتل الشاب الشاخوري بالشكل الذي تعذرت حتى الآن معرفة حامل السلاح الذي استخدمه للقضاء على مواطن بريء؟

سؤال وجيه في هذه القضية ينتظر إجابة شافية من المعنيين، ونحن واثقون بأن ذلك ليس بعيدا ولا عسيرا، فالكل حريص وجاد في كشف الحقيقة للرأي العام الذي بات متعطشا لمعرفة ملابسات الحادث المؤلم الذي أصاب الجميع بجرح عميق وصدمة عنيفة... إنا لله وإنا إليه راجعون.

إقرأ أيضا لـ "علي الشرقي"

العدد 1694 - الخميس 26 أبريل 2007م الموافق 08 ربيع الثاني 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً