العدد 1758 - الجمعة 29 يونيو 2007م الموافق 13 جمادى الآخرة 1428هـ

فوائد ومضار القواعد العسكرية الأجنبية

علي محمد جبر المسلم comments [at] alwasatnews.com

لكل شيء في هذه الدنيا فوائد إذا ما أُحسن التحكم فيه، كما له مضار إذا ما أُسيئ استغلاله، حتى ماء الشرب وهواء التنفس العادي فإنه إذا ما أُجيد التحكم فيهما من حيث النوعية والكمية فإن النتائج ستكون بكل تأكيد وبكل المقاييس إيجابية، أما إذا أُطلق عنان العبث بهما على عواهنه فإن من شأن ذلك أن يُنذر بخطر قادم يؤدي إلى الموت و الدمار الشامل أوإندثار عام وكذلك هوالحال للأمن والسلم العالميين.

فبالنسبة إلى الدول الصغيرة أصبحت القواعد أوالحماية العسكرية ضرورة حتمية كي تمنحها الحياة الآمنة وسط محيطها الكبير المتقلب.

فالحماية لمثل تلك الدول مقبولة ومشروعة إذا كانت الدولة الصغيرة تختلف في تركيبة سكانها وعاداتها وتقاليدها عن باقي الدول المجاورة لها، أما إذا كانت الدولة هي جزء من كل فوجود القواعد العسكرية الأجنبية بكل تأكيد يمثل خطرا على المنطقة بأسرها بما فيها الدولة المضيفة لها بحيث تنقلب الحماية في جوهرها إلى غواية من خلال صناعة المعارضة المحلية للحكومات لتكريس الوجود الدائم لها فتتحول الحرية إلى استعمار والأمن إلى تهديد وتقويض للسلم في المنطقة وبذلك تصبح القواعد قوة عسكرية خارج السيطرة المحلية وتقود إلى التحكم في عصب الدول المضيفة ومياهها الإقليمية بما ينعكس سلبا على المنطقة بأسرها. فما لم ينتبه أولي الأمر إلى هذا الوباء ويعملون مجتمعين على درء الخطر الكبير الذي لمسنا نتائجه وتأثيراته العظيمة على مصير الأمة خلال العقود السابقة والجيل الحالي وما لم يعقدوا العزم ويقرروا الاعتماد على القوى الوطنية كصانعي الأمل والسلام لوجودهم وحامين لحضارتهم ودينهم من دون الاستعانة بالغير فلن يكون لهذه الأمة موقع أوموضع قدم في هذا العالم الشرس.

نسألك اللهم اللطف بنا.

إقرأ أيضا لـ "علي محمد جبر المسلم"

العدد 1758 - الجمعة 29 يونيو 2007م الموافق 13 جمادى الآخرة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً