العدد 1836 - السبت 15 سبتمبر 2007م الموافق 03 رمضان 1428هـ

«درب الزلق»

عبير إبراهيم abeer.ahmed [at] alwasatnews.com

نعلم أن شهر رمضان شامل لكل المعاني، الإنسانية والاجتماعية والأخلاقية والاقتصادية... إلخ. والفن كما هو معروف، رسالة، تسلط الضوء على ظاهرة معينة، بغرض كشفها وتعرية السلبي فيها، وتوجيه المجتمع إلى القضاء عليها أو تدعيمها في حال كانت خيِّرة، ولكن هل استطاعت هذه المسلسلات التي اصطلح على تسميتها «رمضانية» الالتزام بالمسئولية التي حملها إياها الطرفان (شهر رمضان، والفن أساسا)، وإيصال الرسالة وفقا لتلك المسئولية؟ نظرة خاطفة متنقلة من مسلسل إلى آخر لكشف الجديد هذه السنة، تجعلك تؤثر أن تغلق التلفاز (بغية الحفاظ على ما اكتسبت من حسنات صيامك) على مشاهدة بنت الثلاثين في غنج بنت 14، ومكياج أخرى الصارخ في وضح مشهد عزاء، وكوميديا تثير اشمئزازك من شخوصها وحركاتهم المبتذلة، و«السّكير» الذي أصبح هو الآخر شخصية أساسية في كل «مسلسل رمضاني»!

عام تلو العام ونحن ننتظر «الرسالة السامية» التي تحملها تلك المسلسلات، التي على ضوئها استحقت العرض في شهر رمضان، وإذا بها «تنزلق» مرة أخرى في المستنقع نفسه الذي انزلقت فيه سابقا، وبدورنا (مواطنين وإعلاميين) حذرناها منه، لكنها آثرت «درب الزلق»، وأينها من «درب الزلق» رائعة المسلسلات الخليجية على الإطلاق، الذي مازال يمتعنا ويبكينا ويشاطرنا حالنا، ويعيشنا أجواءه حتى مع «خرخرة قدو حسينوه» إلى يومنا هذا، من دون أن يجرح كرامتنا/ صيامنا؟!

قالها أحدهم:»مسلسلات الماضي كانت تحاكي الواقع، ومسلسلات الحاضر تحاكي نظيرها للخروج بالفكرة والشخوص نفسيهما»! فكيف لا «تنزلق»؟

إقرأ أيضا لـ "عبير إبراهيم"

العدد 1836 - السبت 15 سبتمبر 2007م الموافق 03 رمضان 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً