العدد 2771 - الأربعاء 07 أبريل 2010م الموافق 22 ربيع الثاني 1431هـ

هل ستعود الأراضي للمواطنين أم لا؟

حسن المدحوب hasan.madhoob [at] alwasatnews.com

.

يقول البعض إن لجنة التحقيق في «أملاك الدولة» ومن بعدها النواب أقاموا الدنيا ولم يقعدوها، في الحديث عن تجاوزات ما أنزل الله بها من سلطان في التعدي على البر والبحر، وكأنّ البحرين كانت على مدى العقود الماضية سائبة ولا يحكمها القانون، وهذا افتراء وتعدٍّ لا يمكن السكوت عنه إطلاقا!

كذلك يقال أيضا، إن ما دشنت به اللجنة الوزارية المعنية بالتحقيق في التجاوزات التي تمت على «أملاك الدولة» باكورة تصريحاتها يثلج الصدر، ويزيل الهم، ويفرج الكرب، لأنها حقيقة وضعت يدها على الجرح تماما، إذ لم ترد أن تزيد المواطنين شيبا على شيبهم، ومرضا على أمراضهم، وعللا قد لا يجدون علاجها في مجمع «السلمانية» العتيد الذي بني منذ 52 عاما، فتركت على جنب كلّ الأرقام والشواهد والأدلة والوثائق التي جاءت بها لجنة التحقيق النيابية على مدى 29 شهرا، وطلبت من النواب أن يذكروا على أي أساس قدروا قيمة الأراضي المعتدى عليها بـ 15 مليارا!

ونقول، إنها فعلا بداية أكثر من رائعة للمنهجية التي ستعمل بها لجنة التحقيق الوزارية طيلة الأسابيع الثلاثة المتبقية من عمرها، ومن واجبنا كمواطنين أن نعينها على أداء عملها بحرفية تامة، إذ يمكننا بعد أن نركن تقرير لجنة التحقيق النيابية على جنب أن نجمع التصريحات النيابية كافة عن ملف «أملاك الدولة» ونرسله بالبريد الممتاز لأصحاب السعادة الوزراء ليتفحصوها ويفرزوها بحسب صفحاتها ملونة كانت أو غير ملوّنة!

ما ينتظره الشارع البحريني بكل أطيافه اليوم، هو أن نترك لو مؤقتا - كلّنا - النزعة التبريرية جانبا، وكفانا الحديث عن إنه لا توجد أخطاء أو تجاوزات على الأراضي في البحرين، وكأننا نعيش في كيبتاون أو السييرانيفادا، لأن كل كلمة قرأها الناس في تقرير لجنة التحقيق في أملاك الدولة النيابية، وجدوها رؤيا العين والواقع على الأرض، ذلك لأن مشكلة هذه التجاوزات أنها طالت كل قرانا ومدننا، فيكفيك أن تسلك شارعا من الرفاع إلى عالي ثم المنامة وصولا إلى المحرق والحد، لتكون قد مررت على أغلب الأراضي التي تم التعدي عليها ووثقها النواب في تقريرهم المذكور.

مشكلتنا في ملف أملاك الدولة ليست في سعر الأراضي المعتدى عليها، بل في حجمها الذي بلغ 165 كيلومترا مربعا تتوزع بين عقارات أثبت النواب التعدي عليها فعلا ومقدارها 65 كيلومترا، وأخرى مساحتها 100 كيلومتر، تحوم حولها شبهات فساد مُنع النواب من التأكد منها لإثباتها بالوثائق.

لا يهمنا كثيرا إذا كانت قيمة الأراضي والعقارات المعتدى عليها 15 أو 25 مليارا، بل ولا حتى ألف دينار، لأنه حتى لو كانت قيمة هذه الأراضي حفنة من «الفليسات»، فالبحرينيون يريدونها أن تعود إلى الدولة وإلى الشعب، وهم اليوم يترقبون قرارا يتيما لا أخَ له مفاده أن الأراضي التي اعتُدي عليها ستعود «بعد طول اعتداء» لينتفع بها كل مواطن أصيل في هذا البلد.

الكل يدرك أن الحسم في الموضوع، سيكون قرارا سياديا أكثر من أي أمر آخر، والبحرينيون ينتظرون هذا القرار بفارغ الصبر، ندرك أن في هذا البلد من لا يرضى بأن يضيع حق المواطن في أرضه وثرواته، وندرك أيضا أن المواطن سيظل شغله الشاغل أن يسأل في كلِ مجلس ومناسبة «هل ستعود الأراضي للناس أم لا؟» وسننتظر أن نسمع إجابة شافية على سؤال الشعب... كل الشعب.

إقرأ أيضا لـ "حسن المدحوب"

العدد 2771 - الأربعاء 07 أبريل 2010م الموافق 22 ربيع الثاني 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 6 | 10:39 ص

      14 نور // ما الأمر

      ما الأمر يا مراقب. أو تخشى العواقب. أم إنه من فعل شخصٍ راقب المراقب. فالحق صولجانُ ملكٍ. ليس فعلٍ شائنٍ من حاقدٍ وغاصب. إن أنت كنت على الوظيفة خائفُ النواصب.فالخوف من ربٍ عليمٍ أول المراتب.هذا كلامي هل ترى نشراً يرى أم إنه يعاقب.تصريح عبدٍ في الحكومة بالتجسس لكنة المتاعب. هم صرحوا قطعاً لخدمة هاتفٍ قد جلبت متاعب. و أنت قررة على تعليقي بالإعدام يا مراقب. أليس هذا خدمةً الإجحاف يا مراقب. فالرب موجودُ ُ جوارك وهو من يراقب.

    • الحقيقة المرة | 6:07 ص

      اذا دخل ابليس الجنه

      الاراضى ما ترجع الا اذا زال الخطر

    • زائر 4 | 5:22 ص

      تحلم يبو علي

      مانبي شي يرجع بس نتمنى وقف الســـرقات

    • زائر 3 | 3:07 ص

      لن تعود املاك الدوله الا من خلال جلالة الملك

      الذين يعولون على اللجنه الوزاريه سيصابون بالاكتئاب بعد سماع تقريرها . انظروا هم ياخذون الموضوع الى جهه عغير جهته الاصليه و يناقشون مواضيع لا لها علاقه بالاملاك دائما يسئلون عن القيمه لانها تهمهم ولكنهم لا يسئلون عن من سرق تلك الاراضى و كيف و متى ومن المسئول . التقرير الذى تعب عليه النواب واستغرق شهورا ولم يدع شكا فى مصداقيته الا من خلال اللجنه الوزاريه وياليتها لم تشكل . تلك الاملاك لن تعود الا من خلال جلالة الملك وهذا ما يتوقعه المواطن فالمتنفذون كبار ولهم وزنا وحده جلالة الملك يستطيع ان ينصف

    • زائر 2 | 1:42 ص

      لا برلمان نافع ولا جرائد نافعة ولا ولا اذن ما الحل ؟؟؟

      اذا كان البرلمان غير قادر على اعادة الحقوق لاصحابها( الشعب , والجرئد ,والكتاب غير قادرين ,والاعتصامات والتظاهرات والجمعيات السياسية غير قادرة ,ووجهاء ومفكري البلد هم كذلك غير قادرين اذن ما الحل ؟ اجيبوا ياحكماء يا ساسة يا غيارى يا مواطنين يا شرفاء الحل بيد الشجعان الذين غيروا وجه التاريخ والاحداث واعادوا الامور لطريق الصواب فاليبارك الله في تلك السواعد .... اليس كذلك ؟

    • زائر 1 | 12:42 ص

      هل ستعود الأراضي للمواطنين أم لا؟

      طبعا" الجواب الثاني هو الأقرب.. والأسباب معروفة للجميع.. لو أرجعت الأراضي للشعب لأرجع المجنس الى وطنه الأم.. ولكن سُرق الشعب مرتين: الأولى في أراضيه التي وهبها إياه الله العزيز والثانية في توريث الأحنبي لما تبقى (أي نهب جزء كبير من الفتات وإعطاءه المرتزقة)..

اقرأ ايضاً