العدد 2837 - السبت 12 يونيو 2010م الموافق 29 جمادى الآخرة 1431هـ

زمن انفلونزا «الهوامير»

ريم خليفة Reem.khalifa [at] alwasatnews.com

جمعية الصيادين اجتمعت أمس بفرضة المحرق، وبعدها قال المجتمعون: «إنهم توافقوا على رفع خطاب إلى جلالة الملك للمطالبة بإصلاح قطاع الصيد البحري من خلال تقليص عدد رخص الصيد وتعويض من تسحب رخصته وتقليص رخص عدد الهواة مع وضع ضوابط لصيد الهواة، إضافة إلى وضع موازنة لتعويض من تسحب رخصته، كما يتوجب البحث عن بدائل لشفط الرمال من البحر وجلبه من الخارج».

البحرين التي ارتبط اسمها وتاريخها بصيد اللؤلؤ والأسماك تعيش فترة حالكة هذه الأيام، فقبل 80 سنة بدأ صيد اللؤلؤ يضمحل لأسباب معروفة، وهي ظهور اللؤلؤ الصناعي الياباني، واكتشاف النفط في البحرين. أما اليوم فنحن نشهد احتضار مهنة صيد الأسماك، وذلك بعد أن تم تدمير الثروة البحرية بحجة فسح المجال للاستثمارات العقارية بهدف إرضاء المستثمر الخليجي الثري الذي يبحث عن مكان ليدفن فيه ثرواته الطائلة، وهكذا دفن البحر، واختنقت المناطق السكنية بعد أن تمت محاصرتها، وقضي على رزق الصياد الذي كان في يوم من الأيام يصطاد يومياً مختلف أنواع السمك ويبيعه ويعيش منه. أما الآن فأصبحت البحرين من دون أسماك، وإذا توجه الصياد إلى المياه القريبة فإنه يعرض نفسه وما يملكه لمخاطر كثيرة.

وبالأمس نشرت «الوسط» خبراً قالت فيه إنه وبعد أن وصل سعر كيلو الهوامير إلى 6 دنانير فقد أصبح أكل «الهوامير» حكراً على «الهوامير»، ونقل الخبر كيف أن الهامور أصبح يحتاج إلى موازنة خاصة يقتطعها المواطن من راتبه أول كل شهر، لينعم بأكله، وذلك بعد ارتفاع سعره المضطرد، والذي يصل خلال الإجازات الأسبوعية إلى 6 دنانير، للكيلو الواحد.

للأسف أصبح البحريني في هذه الأيام يتحسر على أكل الهامور تماماً كتحسره على بحره الذي بدأ يحتضر وتحتضر ثرواته السمكية معه.

إحدى تعليقات قراء «الوسط أون لاين» أمس كانت معبرة ولامست هماً بحرينياً إذ ذكر أحد المواطنين «صار لي سنة ما أكلت هامور(...) بسبب الفنادق المنتشرة في البلد يستهلكون الهامور والتهريب للخارج»، وآخر قال «أشوفه في السوق أمر أسلم عليه ويطالعني بازدراء ولا يرد السلام(...) الله يا زمن»، وآخر عقّب «الصراحة، الأراضي للهوامير، الدفان للهوامير، الوظائف للهوامير،البيوت للهوامير»... محذرا من «انفلونزا الهوامير»، وهذه الانفلونزا صنعها الإنسان بسبب الجشع الذي يأتي على الأخضر واليابس الذي لا حد له لطمع الهوامير

إقرأ أيضا لـ "ريم خليفة"

العدد 2837 - السبت 12 يونيو 2010م الموافق 29 جمادى الآخرة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 8 | 7:26 ص

      زائر 7

      قلوبنا على الوطن والمواطن العمى أصاب أشخاص طائفيين سحبتونا لموضوع ثاني الله يهداكم .

    • زائر 7 | 5:19 ص

      الى متى

      رد الى زائر رقم(3)
      ولكن تعمى القلوب التي في الصدور فنحن نتحدث عن بلوى كبيرة تعصف بالبلد وباتت مكشوغة يعرفها القاصي والداني وانت تتحدث عن حالات فردية فمتى ستنجلي الغشاوة

    • زائر 6 | 3:09 ص

      عجبني هدا السطر -ليبحث عن مكان لدفن ثرواتة الطائلة

      حالي حال جميع البحرينيين الدين يهون ويعشقون مهنة الصيد او الرحلات البحرية او الحداق -اشتريت وبيعت طراريد وخسرت كما خسر غيري على متعة البحر والحداق اموال كثيرة من حوالى 20سنة -كاالعادة الوالد والوالدة ويش لك بالبحر ياولدي مافي الى التعب والخسارة وبعد ان تزوجت ايضا الزوجة والحريم وماادرك ماالحريم -ويش لك بالبحر والسهر والتعب والخسارة على الطراد مثل مصرف البيت او اكثر وعندما يكون يوم الخميس فانك في حالة طواري واستنفار مع الدشة ويا الربع والاصدقاء-واخيرا بعد كل التعب والسهر والخسارة ماهو الصيد -صفر

    • زائر 5 | 3:05 ص

      مواطـــــــــــــــــــن

      صح بارك الله فيج .. ماعندنا مشاكل نهائياً بس هالمشكله اللي تهز الوجدان والأبدان واللي بدونها بنموت وتموت معاها الحضاره والإماره الا وهي مشكلة ( الفــش ) اللي يسمونه بالعربي سمج أو سمك ..!! ماقصرتي واصلي طريقج لحد ماتوقفين فوق الدفان ..... والزائر رقم 2 لو يتم اضافة مشروع لمشروع الدفان وهو دفن الأفكار والأوهام والتخلف مره وحده بنكون بخير .. اسلم عليكم رايح لسوق السمج

    • زائر 4 | 2:37 ص

      دور الصيادين

      التهريب للخارج الصيد الجائر سرقة الأسماك في عرض البحر تدمير الفشوت وإستخدام الشباك الممنوعة للصيد وكسر حظر صيد الروبيان جلب العمالة الأسيوية والقائمة تطول كلها أمور يتحملها الصيادون ثم يتباكون عجباً..خلهم يصلحون حالهم ثم يطلبون الإنصاف .

    • زائر 3 | 2:32 ص

      الزائر رقم 2

      الأول على مدرسة ابن خلدون لم يحصل على بعثة ولي العهد وهو طالب متفوق ومن الطائفة الأخرى وحصلت عليها طالبة من نفس المدرسة وهي من الطائفة الأخرى أي تمييز وفرز تتكلم عنه عقدة نفسية يجب التخلص منها أخي وايد تتكلمون عن الطائفة الأخرى والفرز أي بيوت وإسكان ووظائف خلنا ساكتين نفس طائفي كريه يجب على الكل التخلص منه والتعليق بموضوعية.

    • زائر 2 | 12:15 ص

      الى متى

      ماذا سنفعل بمستقبل الأجيال القادمة في مسألة التعليم إذا وصلت الأمور إلى حد فرز البعثات على أساس طائفي والترصد لها حتى في السفارات وأي مستقبل يرتجى من التعليم إذا لم يؤدي إلى عمل يتناسب مع مستوى التحصيل وماذا عن المراكز والمناصب في الدولة التي تطالعنا التعيينات كل يوم وماذا عن العمل والسكن والعلاج ماذا عم مصير حياتنا كلها التي تتجه إلى التهميش والانقراض

    • زائر 1 | 10:58 م

      بس هوامير البحرين ما ينصادون !!! عجيب امرهم!!!

      اقولون نفسهم طويل حتى لو شلته من البحر وديته السوق اتبيعه يتعفرت يمكن اعض حتى اليي يشتريه !!!

اقرأ ايضاً