العدد 3158 - السبت 30 أبريل 2011م الموافق 27 جمادى الأولى 1432هـ

العيد الحزين

عبيدلي العبيدلي Ubaydli.Alubaydli [at] alwasatnews.com

كاتب بحريني

اليوم... الأول من مايو/ أيار هو اليوم العالمي للعمال، والذي يعود تاريخه إلى العام 1869، عندما تأسست فى أميركا منظمة، أطلقت على نفسها «فرسان العمل»، وكانت بمثابة تنظيم نقابى بدائي «يسعى إلى تحسين أحوال العاملين وتخفيض عدد ساعات العمل». إلا أن فكرة اعتباره عيداً عالمياً للعمال تعود إلى العام 1886، عندما تبنت مجموعة من القيادات العمالية المطالبة بتحديد يوم عمل لا تتجاوز عدد ساعاته الثماني ساعات.

وتتميز مملكة البحرين، من دون دول مجلس التعاون الأخرى، بحرصها على أن يحتفل عمالها بهذا اليوم، باعتباره يوم عطلة رسمية، يقيم فيها اتحاد النقابات العمالية احتفالاً خاصاً يكرم فيه العمال المبرزون، الذين ترشحهم مؤسساتهم التي يعملون فيها، تقديراً لأدائهم المتميز، وتفانيهم في العمل.

هذا العام تتشح البحرين بالسواد، ويخيم على أجوائها حزن عميق، إذ يتعذر على العمال أن يقيموا احتفالاتهم جراء الظروف الاستثنائية التي فرضتها تداعيات الأحداث الأخيرة، التي أفقدت البحرين الكثير من فعالياتها المتميزة مثل «ربيع الثقافة»، و«الفورمولا 1»، وفعاليات اقتصادية وثقافية أخرى لا تقل أهمية عنها، يصعب حصرها هنا. ربما تحرمنا تلك الظروف من حقنا في الاحتفالات، لكن لا يمكنها أن تحول دون استمتاعنا بمباهج الفرح. كما أنها لن تستطيع أن تمنعنا من أن ندعو الله أن تكون ظروف هذا العام استثنائية، وأن ننجح جميعنا شعباً وحكومة في الخروج من عنق الزجاجة، وأن نتجاوز الأزمة بأقل الخسائر وأدنى التضحيات. نأمل أن تتوقف موجة التسريحات العمالية، وأن يعاد النظر فيها، وأن تكون حالة «السلامة الوطنية» استثنائية وقصيرة، وتنعدم الحاجة إلى تمديدها، كي يتسنى للعمال وغيرهم من العودة لمزاولة حياتهم الطبيعية، دون أن يكون هناك ما ينغصها عليهم، وفي المقدمة منها إعادة عجلة الإنتاج إلى سابق عهدها كي تتمكن البحرين، بفضل سواعد عمالها، من تحقيق برامج حالت ظروف استثنائية قاهرة من تنفيذها

إقرأ أيضا لـ "عبيدلي العبيدلي"

العدد 3158 - السبت 30 أبريل 2011م الموافق 27 جمادى الأولى 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً