العدد 3160 - الإثنين 02 مايو 2011م الموافق 29 جمادى الأولى 1432هـ

حرية الصحافة والإعلام كانت ولازالت القلب النابض لمشروعنا الإصلاحي

عاهل البلاد يوجه رسالة سامية بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة:

عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة comments [at] alwasatnews.com

ملك مملكة البحرين

يسعدنا أن نتقدم بالتحية والتقدير إلى الكوادر الصحافية والإعلامية في مملكة البحرين وجميع بلدان العالم الشقيقة والصديقة بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، مؤكدين تقديرنا للرسالة الإعلامية السامية، والتزامنا الدائم بتعزيز حرية الرأي والتعبير باعتبارها إحدى الركائز الراسخة في مسيرتنا الإصلاحية والتنموية المتواصلة.

وإننا نؤكد في هذه المناسبة العزيزة أن حرية الصحافة والإعلام كانت ولازالت القلب النابض لمشروعنا الإصلاحي في إطار التعددية السياسية والثقافية والفكرية، وتوافر حق الاختلاف في الرأي والنقد الموضوعي البناء دون تعدٍّ على حقوق الآخرين وحرياتهم الشخصية أو تجاوز للضوابط الأخلاقية والأعراف المهنية في عهد الحريات المسئولة والإصلاحات الشاملة.

وإننا نرى، أن الصحافة الحرة النزيهة والمستقلة هي دعامة التطور الديمقراطي وحق أساسي من حقوق الإنسان، وشريك فاعل في صيانة أمن الوطن واستقراره، والحفاظ على منجزاته الحضارية ومكتسباته الإصلاحية، ودفع عجلة البناء والتنمية الاقتصادية، كما أنها تتحمل مسئولية مهنية وأخلاقية متزايدة في تعزيز الترابط المجتمعي وإشاعة روح الألفة والمحبة بين أبناء الوطن الواحد.

ومن هذا المنطلق، نود أن نعرب عن عميق تقديرنا واعتزازنا إلى أبناء البحرين الأوفياء من العاملين والعاملات في المؤسسات الصحافية والإعلامية وهيئة شئون الإعلام على أداء واجباتهم المهنية خلال الأحداث الأخيرة المؤسفة بكل صدق ومشاعر وطنية مخلصة وحرص واعٍ على أمن واستقرار البحرين، وحماية نسيجها الاجتماعي المتماسك، وسيادة القانون والشرعية الدستورية، ونقل الحقيقة في مواجهة أي حملات مسيئة أو مغرضة في وسائل إعلام أجنبية تعاملت مع الأوضاع البحرينية بنظرة أحادية ومنحازة وبناء على معلومات مضللة.

وتزامنًا مع الذكرى العشرين لـ «إعلان ويندهوك لتعزيز وسائل الإعلام الحرة والتعددية» وتركز الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة لهذا العام على شعار: «وسائل إعلام القرن الحادي والعشرين: آفاق جديدة، حواجز جديدة»، فإننا نتطلع إلى وسائل إعلام دولية مسئولة تلتزم الحيادية والاستقلالية نهجًا أصيلاً وحرية تداول المعلومات الموثوقة هدفًا راسخًا، وتتحلى بالأمانة والمصداقية في جميع أخبارها، وتدعو إلى التآخي والتسامح بين البشر دون تمييز أو تفرقة، وتمد جسور السلام والحوار بين أتباع مختلف الأديان والثقافات والحضارات.

ونناشد الضمير المهني والإنساني في وسائل الإعلام بمختلف أنواعها المقروءة والمسموعة والمرئية والالكترونية الابتعاد عن إثارة العداوة والكراهية والبغضاء لأسباب عنصرية أو قومية أو عرقية أو دينية أو طائفية.

كما نؤكد على عدم استغلال المنابر الإعلامية في التحريض على العنف والتخريب والإرهاب أو الخروج على القوانين والأنظمة العامة أو انتهاك الآداب العامة وكرامة الأشخاص، آملين من الجميع احترام أسس وأخلاقيات المهنة الصحافية وعدم تجاوزها أو التعدي عليها وفقاً للعهود والمواثيق الدولية من أجل سعادة البشرية ورخائها.

ونحن على ثقة بوعي وإدراك أعضاء الأسرة الصحافية والإعلامية البحرينية لعظم الأمانة الملقاة على عاتقهم في تمسكهم بمبادئ الدستور وميثاق العمل الوطني في تناول القضايا الوطنية بمهنية واحترافية وموضوعية، ونبذ الفرقة والطائفية، ورفع الوعي العام الفكري والثقافي، وتعزيز الانتماء الوطني والحفاظ على الهوية الثقافية العربية والإسلامية للمواطنين في عصر العولمة والسماوات المفتوحة.

وإننا نثمن عاليًا التزام جمعية الصحفيين البحرينية بحماية حق الصحافيين والإعلاميين في التعبير عن آرائهم دون ضغوط أو تهديدات، وحرصها على توحيد الجسد الصحافي تحت راية الانتماء للوطن واحترام الرسالة المهنية والأخلاقية للصحافة الوطنية الحرة في إطار التمسك بالثوابت الوطنية والدستورية.

كما نقدر دور نادي مراسلي وسائل الإعلام الأجنبية واتحاد الصحافة الخليجية والعديد من وسائل الإعلام الخليجية والعربية، والمنظمات الصحافية الدولية مثل الاتحاد الدولي للصحافيين ومجلس العلاقات الخليجية الدولية (كوغر) ومنظماته الإعلامية المتخصصة على تفهمهم لحقيقة الأوضاع في مملكة البحرين ووقفتهم المشرفة إلى جانب أمن البلاد واستقرارها ودعم تجربتها الديمقراطية والتنموية.

وإننا وإذ نعتز بأجواء الانفتاح الإعلامي وممارسة جميع أبناء الوطن لحقوقهم الدستورية في التعبير عن الرأي دون قيود أو حواجز، فإننا نتطلع إلى إقرار السلطة التشريعية لقوانين متطورة تكفل حرية الصحافة والإعلام المرئي والمسموع وتقنين الصحافة الالكترونية، نحو مزيد من ازدهار الحريات الإعلامية وكفالة حقوق المجتمع في الأمن والاستقرار وقطف ثمار التنمية على حد سواء، بما يحقق المصلحة العليا للوطن والمواطنين.

إن حرية الصحافة والإعلام ستبقى دائماً عنوانًا للمشروع الإصلاحي والتحديثي الشامل، ونطمئن جميع الصحافيين والإعلاميين في مملكة البحرين بأن حرياتهم مصونة وحقوقهم الدستورية مكفولة، ولن يضار أحد بسبب التعبير السلمي والحضاري عن رأيه في ظل دولة القانون والمؤسسات.

وفقنا الله جميعاً وسدد خطانا لما فيه خير مملكة البحرين وتقدمها ورقيها، ورَفع اسم بلادنا عاليًا في المحافل السياسية والاقتصادية والإعلامية إقليميًا ودوليًا

إقرأ أيضا لـ "عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة"

العدد 3160 - الإثنين 02 مايو 2011م الموافق 29 جمادى الأولى 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً