العدد 3199 - الجمعة 10 يونيو 2011م الموافق 09 رجب 1432هـ

لا خيار سوى نجاح الحوار

عبيدلي العبيدلي Ubaydli.Alubaydli [at] alwasatnews.com

كاتب بحريني

تفصلنا عن الحوار ثلاثة أسابيع، وهي فترة زمنية قصيرة عندما تقاس بمتطلبات جاهزية الأطراف للحوار. هذا يضع على الأطراف ذات العلاقة بالحوار مسئولية غير اعتيادية إن هي أرادت أن تكون لحضورها جلسات الحوار جدوى، وأن يكون الحوار مثمراً.

ولنبدأ بالسلطة، فرغم أن جلالة الملك قد أعلن عن تبنيه للحوار، وشدد على ضرورة نجاحه، وجاء من بعده سمو رئيس الوزراء كي يضع أسس آلياته. لكن المواطن مازال تساوره بعض الهموم، إذ يشعر بأن السلطة مطالبة بأكثر من ذلك، قبل أن يطلق الحكم صفارته معلناً بدء الحوار، الذي ليس أمامه من خيار سوى النجاح، حتى وإن لم تمثل السلطة في هيئة كتلة واحدة، واكتفي بحضور بعض رموزها للاستئناس بمداخلاتهم. من هنا يتطلع المواطن كي تحدد له السلطة آفاق الحوار، تحاشياً لأية عشوائية تسيطر على نقاشاته، أو خروج غير متوقع ولا مبرر عن حدوده المتفق عليها. كذلك ينتظر المواطن ذاته من السلطة أن تضع مقاييس اختيار، أو تعيين مَنْ سيشاركون في الحوار، أفراداً كانوا أم مؤسسات، كي لا يحصر الاختيار في الجمعيات السياسية وحدها، فتستحوذ على المقاعد، بدلاً من أن تشاركها فيها منظمات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية الكفؤة، على الصعيدين المهني والسياسي. لكن الأهم من ذلك كله هي موضوعات الحوار التي ستشكل في نهاية المطاف، مادته الأساسية، ومن ثم فهي التي ستحدد عناصر نجاحه أو معاول هدمه.

بعد السلطة نأتي إلى المعارضة، والتي سيمثلها اليوم طيف واسع بألوان فكرية وسياسية مختلفة ومتعددة، ولذا يأمل المواطن أن يراها، وقد توصلت إلى الحد الأدنى، ولا نقول الوحدة فيما بينها، قبل أن تدخل إلى حلبة الحوار. ففي غياب ذلك الحد الأدنى، ربما تتحول طاولة الحوار إلى حلبة صراع بين أطراف المعارضة ذاتها، بدلاً من أن تكون منصة للتفاهم فيما بينها. وفيما لو آل الحوار إلى ذلك الفشل الذي يخشاه ذلك المواطن، فسوف يشكل تأكيداً ملموساً على استحالة أي حوار سياسي في المستقبل القريب، الأمر الذي سيقود إلى نكسة ستعاني منها المعارضة ذاتها قبل أي طرف آخر.

نأمل أن تستفيد المعارضة من تجاربها السابقة، فتأخذ موقفاً متزناً من الحوار، يقوم على قبولها بالدخول إلى حلبة الحوار، والتنسيق الإيجابي فيما بينها، من أجل تقليص أي فرصة يمكن أن تقود إلى فشل الحوار، الذي ينبغي أن ندرك جميعاً أن انعكاساته السلبية ستكون مدمرة ليس على واقع ومستقبل الحركة السياسية البحرينية، فحسب، وإنما الخليجية أيضاً.

من هنا ينبغي أن يصبح إنجاح الحوار هدفاً في حد ذاته، فليس أمامنا من خيار سواه

إقرأ أيضا لـ "عبيدلي العبيدلي"

العدد 3199 - الجمعة 10 يونيو 2011م الموافق 09 رجب 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 21 | 10:00 ص

      ونحن ايضا تجمع الدوار

      نحن ايضا يارقم 11 وطننا البحرين وولائنا للبحرين ولكن يجب ان تكون عندك نوع طول البال وليس التحجر والتصخر فالشعب هو من يقرر المصير لا انا ولا انت وكلنا فداء البحرين واذا كان ايمانكم قوي فنحن ايماننا اقوى وبالروح وبالدم نفديج يابحرين .

    • زائر 20 | 6:40 ص

      الوحدة الوطنية

      نحن رجال الوحدة الوطنية متفقون على الحوار الذي يختص بالمواطن الأصلي ورفع شئونه في كل المجالات السياسية والأقتصادية والإجتماعية وفي كل شيئ لكن يبقى خليفة بن سلمان فوق كل شيئ ولا نريد بديلاً عنه لأنه هو صانع تاريخ البحرين الحديث ونقولها بكل صراحة سوف نقول لا لمن يريد أن يعبث في الوطن مرة أخرى لأننا الأقوى بإيماننا وبوطنيتنا وحبنا لجكامنا

    • زائر 19 | 6:34 ص

      شكرا استاذي

      نتمنى ترطيب الاجواء ليكون هنالك حوار سياسي قوي جاد بين مختلف الاطياف .

    • زائر 18 | 6:28 ص

      لا يمكن ان ينجح الحوار دون خطوات ملموسه من الحكومه

      اخي الكاتب، لو فرضنا جدلاً ان الوفاق ذهبت للحوار وترافقت بالمبالغ عن المعارضه السبعين على بعض الأمور .هل ستنتهي الأزمه؟ طبعاً لا والسبب واظح لان هناك جزء لا يتجزأ من المعارضه ملقى في السجون ومتهم . فهاؤلاء اجلاً أو عاجلاً سيثورون مرة أخرى وستدخل البحرين في الأزمة مرة أخرى . الحل يكمن لدى السلطة وذلك بالتراجع والإعتذار وتوشيح الحقاءق لأن أي شي اخر سيكون فقط تهدأة للوضع ويستلزم الوضع مجدداً خلال سنون قليلة قادمة

    • زائر 17 | 6:13 ص

      حسين الاحمد

      الملك والقيادة نيتهم صافية لكن بعض الناس يخلقون الفتن والطائفيه يظنون انهم بعناتهم ستزداد مكانتهم يوما وراء يوم ولكنهم فالحقيقة اصبحوا منبوذين حتي من ابناء طائفتهم وفي الوقت الذي يطالبون فيه بالحريه يكمنون أفواه تبنتا طائفتهم ويمنعونهم حني من للمشاركه فالحوار اللهم أطل عمر مليكن وولي عهده وعمنا الوالد القائد. خليفة بن سلمان آدام الله ظله

    • زائر 15 | 5:50 ص

      حوار من طرف واحد

      كل الرجاء أن لا يكون الحوار من طرف واحد وأن يكون طرف تحوي أكثر من جمعية سياسية واحدة والله المعين على ما تصفون!!!.

    • زائر 9 | 3:53 ص

      ازمة الشرط الثاني / غصن الزيتون

      من هم المعارضة ، من تحليلاتك الاخيرة اخي عبيدلي انت وغيرك من المحترمين زجوا بالتحرك الجديد واسميتموه بمعارضة وانك اكثر من تعرف الحقيقة كونك تمثل تيار يساري مرموق له تاريخ عريق ولكنك زجيت بهذا التيار ووضعته في صف المعارضة ومن هنا انك تعرف مطالب هذا التيار الجديد وحقيقة الامر هو تيار موالي اكثر منه ان يكون تيار معارض وهنا المصيبة الكبرى فهل تتوقع من يقلب الحقائق سوف يصف ويتفق مع المعارضة الحقيقية حتى يتحقق شرط الحوار فمن هنا فان الشرط الاول الذي وضعته يمكنة تحقبقه والصيبة في الشرط الثاني

    • زائر 8 | 3:33 ص

      كيف نعالج مشاكلنا؟

      منطقيا وعرفيا وعقلائيا واجتماعيا وسياسيا لا يمكن أن ينجز الحوار أهدافه وأن يحقق غاياته من دون أن يتقدم ذلك التحقيق النزيه والعادل في كل الجرائم التي ارتكبت ضد حقوق الإنسان في البحرين من أي طرف كان، وإلا فإن هذا الحوار سيكون تضييعا للوقت والجهود، أخي العبيدلي أكتب للناس ما يفرضه العقل والمنطق عليك، ولا تخاطب الناس بمقتضى مشاعرك وعواطفك، فالحياة، والسياسة بشكل خاص لا تدار بالأماني والمشاعر، وإنما بالعقل والحكمة وحسن التفكير والتدبير، وهذا ما أثبتت السلطة بشكل خاص نها افتقدته في المرحلة السابقة.

    • زائر 7 | 3:22 ص

      بالنسبة للمعارضة

      لم تكن تتمثل ولازالت الا في الوفاق ونن لانعترف بشرعية اية اطراف اخرى لم تبرز الا على فتات هذه الجمعية وفوق ذلك هم يحاولون تشويه صورتها وهاهي اللحظة حانت للتحاور مع الجمعية التي يرون انها عميلة للخارج , خيار الوفاق والعلماء هو الأنسب , وباختصار بالغ لانريد حلول ترقيعية من جديد او مجرد امور خدمية مؤقتة لانها ستفجر المشكلة مرة اخرى نريد حلول جذرية والمباديء السبعة هي قابلة للتداول , لانريد ان يتزعم كل طرف وان يدخل من لادخل له في الموضوع بعد ان كان يدس رأسه في التراب ليحصل على مكتسبات القتلى

    • زائر 6 | 2:48 ص

      عجبي

      بالنسبة للمعارضة فان سقفها معروف وواضح مملكة دستورية , حكومة منتخبة , برلمان كامل الصلاحيات , انتخابات على أساس صوت لكل مواطن , مراجعة ملف التجنيس السياسي بمعنى أوضح ما طرحه سمو ولي العهد في نقاطه السبع. لكن السؤال المهم لو ان السلطة جادة في الحوار لقامت بخطوات ملموسة في تهيئة الأجواء للحوار وطرح برنامجها ورؤيتها كما تفضلت. هل يعقل أن يكون حوار سوف تحدد مصير البلد وتفصلنا عنه 3 أسابع فقط ولا يزال غير واضح الملامح؟ .........

    • زائر 5 | 1:47 ص

      كل مسؤولون في الحفاظ على سفينتنا المشتركة

      هناك ثمة تساؤل ونحن نحضر لهذا الحوار هل نحن ذاهبين الى حوار ام الى لقاء تشاوري للتاسيس الى الحوار الحقيقي-؟
      وفي قراءة لجوهر المعالجات الاعلامية والفكرية وتلك التي تصدر من هنا وهناك نلمس ان معظم الرؤى تركز على الحوار السياسي بيد اننا في حاجة الى حوار وطني يلامس القضايا السياسية والاقتصادية والمعيشية والاجتماعية والتنموية وايضا البيئية والوحدة الوطنية وفي محورية كل ذلك ينبغي ان نحدد اسس مسارات اداراة سفينتنا المشتركة وبعاقلية اذا كنا جمبعا نريد لها تتجاوز الامواج العاتية وحمايتها من الغرق.

    • زائر 1 | 12:19 ص

      ياسيدي الفاضل

      بإختصار شديد عمل استفتاء حول المبادئ السبعة وبقاء الحكومة الحالية وصناديق الإقتراع هي الفاصل .

اقرأ ايضاً