العدد 3363 - الإثنين 21 نوفمبر 2011م الموافق 25 ذي الحجة 1432هـ

أنقرة ترفع لهجتها ضد النظام السوري وتبشر برحيل الأسد

مقتل 4 مدنيين برصاص الأمن

تواصل قمع الحركة الاحتجاجية المطالبة برحيل النظام السوري مع مقتل 12 مدنياً برصاص الأمن أمس الإثنين (21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011)، في حين يتواصل الضغط الدولي على هذا النظام وتمثل بموقف شديد اللهجة من الحليف التركي السابق لسورية.

وقُتل 12 مدنياً برصاص قوات الأمن السورية أمس، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فيما تحدث مصدر رسمي عن مقتل 4 «إرهابيين» أثناء عملية قامت بها السلطات السورية في مدينة حمص. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان تلقت وكالة «فرانس برس» نسخة منه «ان أربعة مدنيين استشهدوا وأصيب آخرون بجروح خلال حملة المداهمات التي تنفذها قوات سورية ترافقها ناقلات جند مدرعة في حي البياضة كما قُتل آخر في حي وادي إيران في حمص».

وأشار المرصد إلى تسلم ذوي ثلاثة معتقلين جثامين أبنائهم الذين قُتلوا تحت التعذيب في أحياء متفرقة من حمص. وفي ريف حمص، أكد المرصد «استشهاد مواطنين وإصابة ثمانية آخرين بجروح صباح الإثنين في مدينة القصير (ريف حمص) قرب الحدود مع لبنان على إثر إطلاق الرصاص من قبل قوات أمنية وعسكرية، كما سمعت أصوات عدة انفجارات هزت المدينة».

وأضاف المرصد «ان ثلاثة أشخاص قُتلوا أيضاً برصاص الأمن خلال مداهمات في قرى الحولة».

وفي ريف حماة (وسط)، قال المرصد: «إن بلدات كرناز واللطامنة وكفرنبودة شهدت انتشاراً كثيفاً للجيش النظامي السوري بعد أن وصلت إليها فجر أمس تعزيزات عسكرية تضم عشرات الآليات العسكرية»، مضيفاً أنه «جرى إطلاق رصاص بالرشاشات الثقيلة عقب الانتشار ما أسفر عن مقتل شخصين أحدهما سيدة».

وأكد المرصد أيضاً أنه «يسجل إطلاق نار من رشاشات ثقيلة للجيش النظامي السوري المتواجد في قرية احسم في محافظة إدلب باتجاه قرية ابديتا يترافق مع استمرار قطع الاتصالات الأرضية والخلوية وقطع للتيار الكهربائي منذ فجر (أمس) الإثنين».

من جانبها، أوردت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن «إحدى الجهات المختصة نفذت أمس عملية نوعية في حي البياضة في حمص تمكنت خلالها من قتل 4 إرهابيين إضافة إلى مصادرة أسلحتهم».

وبالتزامن مع ذلك خاطب رئيس الوزراء التركي طيب رجب أردوغان الرئيس السوري بشار الأسد «تستطيع أن تبقى في السلطة بالدبابات والمدافع فقط لفترة معينة ليس إلا. وسيأتي اليوم الذي سترحل فيه أنت أيضاً».

وأضاف «يظهر أحدهم ويقول سأقاتل حتى الموت. ضد من ستقاتل؟ هل ستقاتل ضد اخوتك المسلمين الذين تحكمهم في بلادك؟»، في إشارة إلى تصريحات للأسد في مقابلة نشرتها صحيفة «صنداي تايمز» الأحد وتوعد فيها بالقتال والموت من أجل سورية إذا واجه تدخلاً خارجياً.

وتتزايد انتقادات أنقرة، التي كانت حليفاً لسورية، لنظام الأسد مع ارتفاع عدد قتلى حملة القمع التي يشنها النظام السوري إلى أكثر من 3500 شخص بحسب إحصاءات الأمم المتحدة.

وتتهم دمشق «عصابات إرهابية مسلحة» بالوقوف خلف أعمال العنف.

وكانت محطات تلفزيونية تركية أفادت أن مواطنين تركيين أصيبا بجروح ليل الأحد إثر إطلاق الجيش السوري النار على حافلتهم التي كانت تقل حجاجاً عائدين إلى بلادهم من مكة المكرمة أثناء مرورها قرب مدينة حمص.

والتقى ممثلون عن المعارضة السورية بوزير الخارجية البريطاني وليام هيغ لأول مرة في لندن الاثنين رغم تصريحاته بأن الوقت مازال مبكراً لاعتراف بريطانيا رسمياً بالمعارضة.

وقال هيغ «لم نصل بعد إلى نقطة الاعتراف الرسمي بهم، وقد عينت سفيراً خاصاً لإقامة علاقات معهم، ولكننا لم نصل بعد إلى نقطة الاعتراف الرسمي، ويعود ذلك في جزء منهم إلى أنهم يمثلون مجموعات مختلفة».

وأوضح أن بريطانيا لا تزال مصممة على «زيادة الضغوط على نظام بشار الأسد» بسبب حملة القمع الدامية التي يشنها على الاحتجاجات المناهضة له.

الا أنه جدد التأكيد على أن بريطانيا لا تنوي القيام بعمل عسكري في سورية على غرار الحملة العسكرية التي شنها حلف الأطسي على ليبيا.

في المقابل اتهمت روسيا الغرب بتبني نهج «استفزازي» في الأزمة السورية، مؤكدة أن الدول الغربية توعز للمعارضة بعدم الدخول في حوار مع الرئيس السوري بشار الأسد.

وروسيا هي من الدول القليلة التي لا تزال تدعم الأسد، وقد دعت الغرب مراراً الى تبني نهج أكثر توازناً في الأزمة وقالت إنه يجب إدانة العنف الذي تمارسه السلطة والمعارضة على حد سواء.

وكانت روسيا والصين صوتتا الشهر الماضي ضد قرار من مجلس الأمن يدين حملة القمع التي تشنها قوات الرئيس السوري والتي قالت الأمم المتحدة إنها تسببت حتى الآن في مقتل 3500 شخص.

ومن جانب آخر، استبعدت العراق على لسان وزير الخارجية هوشيار زيباري تدخلاً عسكرياً من أي نوع في سورية حاليا لكنه إعرب عن تخوفه من انزلاق سورية نحو الحرب الأهلية وطالب بسرعة تنفيذ المبادرة العربية للأزمة السورية.

وقررت الجامعة العربية في 12 نوفمبر تعليق عضوية سورية فيها لحين قبول الأسد تطبيق المبادرة العربية لإنهاء العنف ضد المتظاهرين، كما دعت إلى سحب السفراء العرب من دمشق.

واتهم وزير الخارجية السوري في مؤتمر صحافي الأحد «أطرافاً عربية» لم يسمها بأنها تسعى إلى استخدام الجامعة العربية «اداة لتدويل الازمة السورية ونقلها الى طاولة مجلس الامن الدولي».

كما اتهم المعلم نظيريه الأميركية هيلاري كلينتون والتركي أحمد داود أوغلو وآخرين بـ «الدفع باتجاه حرب أهلية في سورية».

وأكد المعلم «نحن لسنا في حالة حرب ولا في حالة حرب أهلية نحن عمليا في مواجهة جماعات مسلحة تعتدي على المواطنين وقوات حفظ النظام والجيش».

ويعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً طارئاً الخميس لبحث تطورات الوضع في سورية في ضوء انتهاء المهلة التي حددها المجلس في الاجتماع الوزاري الأخير في الرباط وعدم توقيع الحكومة السورية على الوثيقة الخاصة ببروتوكول بعثة مراقبي الجامعة العربية إلى سورية وعدم وقف العنف

العدد 3363 - الإثنين 21 نوفمبر 2011م الموافق 25 ذي الحجة 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 6 | 12:38 م

      وما شانك انت لتتكلم بسم حقوق الشعوب انضر الى شعبك الذي يهاجر الى الخارج للعمل

    • زائر 5 | 10:05 ص

      اردوغان و اغلو

      قاعدين يلعبون لعبة قذره في ملف السوري ولكن ما بيوصلون الي شئ مجرد عنتريه على الفاضي.

    • زائر 4 | 5:43 ص

      شي غريب

      تركيه تنتهك سيادة الدوله العراقيه وملاحقة الاكراد الى داخل العراق وتتكلم الان عن الانتهاكات عجبي من اردوخان الدوحان هم من يتعاملون مع العدوان ويعملون حالهم مخلصان للشعوب العربيه من الطغيان الله اكبر من هذا الزمن اين العرب حتى يدخل اردوخان والدوحان وشكراً جريدة الوسط

    • زائر 3 | 2:00 ص

      الفرج قريب

      انهم جيوش الموعوده والمهلوكه بأذن الله وفيها البشائر للمؤمنين حينما تحط الحرب رحاها سوف تكون بشارة للمؤمنين حيث يهلك فيها الظلمة من هذه الجيوش وتنادي السماء يا سباع الارض اكلى من لحمهم حتى تشبعي .
      انها معركة قنسرين والجزيزة وفيها مهلكة كبيرة وتكون مأدبت للسباع حيث يهلك الله فيها 100 الف ظالم وتكون فرج للمؤمنين .

    • زائر 2 | 1:08 ص

      أنا متأكد من الجيوش التركية و جيوش بعض الدول العربية

      أنا متأكد من الجيوش التركية و جيوش بعض الدول العربية تستعد الآن و تنتظر فقط صدور قرار أممي يسمح لها بدك حصون بشار ... و بإذن الله النصر سيكون حليف تركيا و الدول العربية

    • زائر 1 | 11:43 م

      كل يوم له رأي

      القيادة التركية تباشر الضغط على سوريا أي أنها تمثل العالم كله كما يفعل الأميركان .... أين هي عما يحدث في مصر العروبة ؟؟؟؟ 26 قتيلا في يومين !!!!! هذه هي الوصاية و جعل الأتراك يمثل إدانة العالم لسوريا و الأخبار تقول أن بعض الإرهابيين في سوريا لديهم أسلحة و وسائل إتصالات تركية نعم تركية المصدر... للقارىء فهم هذه الأخبار لكي تتضح له الصورة و العمل التركي

اقرأ ايضاً