العدد 3787 - الجمعة 18 يناير 2013م الموافق 06 ربيع الاول 1434هـ

ذاكرة (14)

عبدالجليل السعد comments [at] alwasatnews.com

كاتب بحريني

الفريج، فريج ستيشن أو المري أو كما نسميه من بيتنا إلى بيوت أخواتي وهو المري فنسميه شمال، دلالة على موقعه كاتجاه، هو ذو تاريخ طويل من الشخصيات والأحداث والفنون، به أكثر من دار شعبية ومراكز تجمع فنية (ليوه - زار) وأشياء أخرى تمس تاريخ المحرق وعائلاتها المتواجدة في المنطقة وحواليها، فتوجد دار مسعد ومحمد سليمان وهي دار طرب وعدة أو فرقة شعبية تأسست عام 1961 ومازالت باقية في مكانها ونفس البيت القديم (الدار). وقد مر على الدار أسماء مهمة مثل بداية إبراهيم مسعد، محمد ولد سليمان (شريك)، سرور، فرج، مفرح. وكنت أزور الدار بشكل منتظم في أيام الطرب، كما حضرت تصوير مجموعة أغانٍ لتلفزيون البحرين. وتعتبر دار مسعد من الدور المهمة والرئيسية في تاريخ الطرب في البحرين، وجدت داراً أخرى وهي دار إبراهيم البلوشي، أو كما نسميها دار الأستاذ ابراهيم البلوشي كون الفنان إبراهيم كان مدرس للكشافة في المدارس ويعتبر من رواد حركة الكشافة في البحرين. كما وجدت قربهم البراحة والتي يقام بها كل جمعة فن الليوه، وقربها دار للزار تقام فيها طقوس الزار ومن أهم روادها محمد ولا أعرف باقي اسمه ويعمل في إسالة المياه، ويعمل بتفريغ بواليع البيوت مقابل أجر مادي بسيط ومتفق عليه، حيث يفرغ أو ينزف البالوعة ويضع الأوساخ علي عربة يجرّها حمار ويلقيها في البحر. وكنا نتخوف من رائحته حتى لو كان نظيفاً ومعطراً كما في الزار، وفي المنطقة أو البيوت المحيطة بالدار تجد سكن العزاب من الفرقة والفرق المجاورة لها، والتي كانت المري موقعاً مهماً لرواد الفنون الشعبية في المحرق.

لفريج المري ذكريات كثيرة غير الكازينو ودار مسعد ففيه تأسس مسرح أوال عام 1970 وبعض النوادي الاجتماعية الثقافية مثل نادي الهلال وفيه منازل مجموعة كبيرة من الأصدقاء من كتاب وفنانين ومبدعين لا يسع المجال والمقال لذكرهم.

دكان خليفة راعي السياكل معلم وعنوان كبير للفريج ويتساوى في أهميته مع قهوة محمود وبيوت العائلات الكبيرة. وخليفة إنسان من فريج آخر ومستأجر لدكان يقع تحت سلم بيت صغير من طابقين ويعمل أو كان يعمل في شركة النفط وهو ما استنجته من ملابسه الخاكية. وكان يضع غترة حمراء أو بيضاء على رأسه على ثياب العمل وأحياناً على إزار كان دوماً أخضر مقلماً، وقميص ملون وكذلك الغترة.

إقرأ أيضا لـ "عبدالجليل السعد"

العدد 3787 - الجمعة 18 يناير 2013م الموافق 06 ربيع الاول 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 8:06 ص

      الأخ المحرقي

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نقرأ ذكرياتك والصراحة تمتعنا بالذكريات الجميلة نحن نتذكر ايام صغرنا في المنامة ولعبنا في الفريق وبيوت الجيران والأحباء وبيوت العوائل الكبيرة ومجالسهم المعروفة عندنا خسارة وينهم راحوا زمان جميل راح
      واختفى وما بيرجع ابداً

اقرأ ايضاً